علماء: ارتفاع حرارة الارض قد يفجر الصراعات بالعقود المقبلة
علماء: ارتفاع حرارة الارض قد يفجر الصراعات بالعقود المقبلةاوسلو ـ من أليستير دويل:قال خبراء امس الاول عشية أول نقاش في مجلس الامن الدولي بشأن تغير المناخ ان موجات الجفاف والفيضانات وارتفاع منسوب مياه البحار المرتبطة بظاهرة ارتفاع درجة حرارة الارض قد تؤدي لنشوب صراعات في العقود المقبلة. وسيتحمل الفقراء في المناطق الاستوائية في أفريقيا واسيا علي الارجح النصيب الاكبر من المعاناة وهو الامر الذي قد يثير توترات مع الدول الغنية في الشمال الذي يسوده طقس معتدل والمرجح أن ينجو من أسوأ تبعات ارتفاع درجات الحرارة الذي يلقي اللوم فيه علي نطاق واسع علي استخدام الوقود الاحفوري (الفحم والنفط والغاز).وقال يانوس بوغاردي رئيس معهد البيئة والامن البشري التابع لجامعة الامم المتحدة في بون لرويترز ارتفاع درجة حرارة الارض تزيد احتمال نشوب صراع . وأضاف أن أكثر التبعات قربا هي علي الارجح التصحر وتآكل التربة .وذكر المعهد أن تغير المناخ قد يجبر مئات الملايين علي النزوح عن ديارهم علي المدي الطويل. وقال بوغاردي ان العنف في اقليم دارفور بغرب السودان حيث لقي 200 ألف شخص حتفهم هو علي الارجح أبرز مثال علي صراع نشب في جانب منه بسبب تآكل التربة. وعلي المدي الابعد فقد يؤدي ارتفاع منسوب مياه البحار بسبب ذوبان قمم الجبال والانهار الجليدية الي غمر مناطق شاسعة من دول مثل بنغلادش الامر الذي سيدفع ملايين للهجرة ويزيد احتمالات الصراع علي الاراضي المتضاءلة. وقال بول روجرز أستاذ دراسات السلام في جامعة برادفورد بانكلترا من المحتمل أن يصبح تغير المناخ قضــــية أمنية ضخمة . لكنه قال ان الصــــراع علي النفط هو العامل الاكثر تأثيرا علي الارجح في الوقت الحالي في نشوب حرب من تغير المناخ. وناقش مجلس الامن الدولي قضية تغير المناخ امس الثلاثاء للمرة الاولي. وتقود بريطانيا التي تتولي حاليا الرئاسة الدورية للمجلس المناقشة لكنها لم تحظ بتأييد كبير من الدول وبينها حليفتها الولايات المتحدة. وقال جيرالد اندرسون نائب مساعد وزيرة الخارجية الامريكية في ادارة شؤون المنظمات الدولية من وجهة نظرنا هناك عوامل كثيرة بخلاف تغير المناخ لها تأثير غير مباشر علي الامن .وأضاف لرويترز خلال اجتماع للامم المتحدة في العاصمة الكينية نيروبي هناك بالفعل عدد من المنتديات الدولية التي تتعامل مع المسألة ولا نري حقا أن مجلس الامن هو المكان الامثل للتعامل معها .وتطرق تقرير نشر الاثنين وضعه 111 جنرالا أمريكيا متقاعدا الي كيف يمكن أن يمثل تغير المناخ في العالم تهديدا خطيرا علي الامن القومي الامريكي . وحذرت دراسة أجراها كبار العلماء في مجال المناخ في العالم ونشرت في السادس من نيسان (ابريل) من أن تغير المناخ قد يتسبب في نقص المياه وحدوث مجاعات لملايين البشر مما قد يؤدي بدوره الي الهجرة وانتشار الامراض. وقال بوغاردي ان ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الارض قد تؤدي لزيادة اتساع الفجوة بين الاغنياء والفقراء. وذكر تقرير الامم المتحدة الذي صدر في السادس من الشهر الحالي ان دولا مثل كندا وروسيا وغيرها في أوروبا قد تجني بعض المنافع نتيجة تغير معتدل في مناخها مثل ارتفاع حجم المحاصيل. وأضاف لكن دولا مثل الهند والصين وأفريقيا ستكون هي الخاسرة علي الارجح. هذا يؤدي لزيادة اختلال توازن الموارد ومستويات المعيشة الامر الذي قد يسفر عن نشوب صراع .وعلي خلاف اللاجئين السياسيين الذين قد يأملون في العودة يوما لبلادهم فان اللاجئين بسبب تغير المناخ كأولئك الذين تضرروا من ظاهرة التصحر في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء أو سكان الجزر الذين تغمر مياه البحار الاعلي منسوبا منازلهم سيصبحون مشردين بشكل دائم. وقد يكون الضرر البيئي أيضا مصدرا للارهاب. واتهم زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الولايات المتحدة في عام 2002بتدمير الطبيعة بالمخلفات الصناعية والغازات أكثر من أي بلد في التاريخ. 4