بركة: إسرائيل تمارس إرهاب دولة منظما في قضية الأسري ضمن قوانين وضعتها لنفسها
قال ان أسرانا يتحولون في المعتقلات الي مجرد أرقام وفي بيوتهم يصبحون صورابركة: إسرائيل تمارس إرهاب دولة منظما في قضية الأسري ضمن قوانين وضعتها لنفسهاالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: أكد النائب محمد بركة، رئيس مجلس الجبهة الديمقراطية البرلمانية، أمس الأربعاء، أن إسرائيل تمارس إرهاب دولة منظما في تعاملها مع قضية الأسري، وتزج بأكثر من عشرة آلاف أسير فلسطيني، في ظروف قهر وتنكيل، وتحتجزهم رهائن عندها ضمن سياسة البطش التي تتبعها.جاء هذا في كلمة النائب بركة، أمام المهرجان الخطابي الذي عقد بدعوة من أهالي الأسري في محافظة طولكرم، بمناسبة يوم الاسير، وتضامنا مع أسري فلسطين، بحضور جمهور غفير من المدينة ومنطقتها.وألقي محافظ منطقة طولكرم، العميد طلال دويكات كلمة تحدث فيها عن الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، جراء إجراءات الاحتلال التعسفية اليومية والمتمثلة في الحصار والإغلاق، مستذكراً الأسري في سجون الاحتلال والبالغ عددهم أكثر من عشرة آلاف أسير يعيشون ظروفاً اعتقالية صعبة علي يد المحتل الغاشم، الذي يحرمهم من كل شيء حتي العلاج وزيارة ذويهم. ودعا دويكات السلطة الوطنية وشعبنا، الي تبني استراتيجية لإغلاق ملف الأسري، تبدأ بالمطالبة بالإفراج عنهم جميعاً دون قيد أو شرط، ومن ثم تبني عائلاتهم وذويهم وتأهيلهم وتوفير حياة كريمة لهم.ودعا دويكات الشعب الفلسطيني، الي الوحدة ورص الصفوف لمواجهة الاحتلال الغاشم، وصولاً الي الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف والتي استشهد من أجلها الرئيس الرمز ياسر عرفات المعلم الأول.وكانت الكلمة للنائب بركة، الذي استهلها بالحديث عن شعوره الخاص بأنه يزور المدينة لأول مرة منذ سنوات العدوان الأخير علي الضفة الغربية وقطاع غزة، وقال، لم نأت من بعيد، وإنما من خارطة الوطن، فهي واحدة، كما ان الدم هو واحد، ولهذا فإننا نتحفظ من كلمة تضامن، لأنه لا يمكن للشعب ان يتضامن مع نفسه، ونحن نقوم بقسطنا من الهم الواحد، ضمن خصوصيتنا.واستذكر بركة، وفي يوم الأسير بالذات، الرئيس الفلسطيني الراحل، ياسر عرفات، الذي صمد أمام حصار خانق دام ثلاث سنوات، وتحدي بطش الاحتلال بكل شموخ وكرامة.وعن ملف الأسري قال بركة، إننا نسمع الكثير في الأيام الأخيرة عن المفاوضات حول صفقة تبادل الأسري، وإسرائيل تسلط الضوء كثيرا علي مشاعر والدي الجندي الاسير غلعاد شليط، ونحن إنسانيون، ولا شك في أننا نشعر في ألم أم ووالد شليط ورغبتهما في عودة ابنهما، ولكن في نفس الوقت ألا يحق لنا أن نسأل عن أكثر من عشرة آلاف؟ ألا يوجد لهؤلاء أمهات وأخوات وزوجات وأبناء تواقون لرؤيتهم بينهم وفي بيوتهم؟.وتابع بركة قائلا، إن أسرانا يتحولون في المعتقلات الي مجرد أرقام وفي بيوتهم يصبحون صورا، ونحن نريد لهذه الصور ان تدب فيها حركة حياة في بيوتها، ولهذا فإن مطلب الساعة هو إطلاق سراح أسرانا الذين كل ذنبهم أنهم رفضوا الاحتلال وقاوموه.واضاف بركة متسائلا، إنهم يعتبرون الأسري الإسرائيليين رهائن، ولكن أليس أسرانا في سجون الاحتلال هم رهائن أيضا، إن إسرائيل التي تتبجح بالديمقراطية تهاجم وتعتدي وتعتقل وتقتل يوميا، وهي زجت وتزج بآلاف الأسري ضمن ما يسمي الاعتقال الإداري دون أي حقوق، ولا حتي توجيه تهم، أليس هذا من فعل العصابات، حين تحتجز ثلث أعضاء المجلس التشريعي المنتخب، ومن بينهم رئيسه ووزراء في الحكومة الفلسطينية.وشدد بركة علي أن هذا هو الإرهاب بعينه، إن إسرائيل تمارس الإرهاب ضمن قوانين وضعتها لنفسها، ومن يمارس الارهاب لا يستطيع التبجح بالديمقراطية.وتوقف بركة عند الحركات السياسية في المنطقة، وقال إن رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت يعلن انه معني بمؤتمر إقليمي للسلام، ولكن قبل أن يفكر أولمرت بمؤتمر كهذا عليه القيام بخطوات جدية تجاه الشعب الفلسطيني. وعلي رأسها رفع الحصار التجويعي ووقف كل أشكال العقاب الجماعي والاعتقالات والقتل، ووقف كل المشاريع الاستيطانية، والإفراج عن كافة الأموال الفلسطينية، وغير ذلك فإن أولمرت يطلق تصريحات تهدف فقط للعلاقات العامة.