حركة حماس تنتقد خطة دايتون الأمريكية لدعم أجهزة الرئيس عباس الأمنية
حركة حماس تنتقد خطة دايتون الأمريكية لدعم أجهزة الرئيس عباس الأمنيةغزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور: اعتبرت حركة حماس أمس خطة دايتون الهادفة لدعم الأجهزة الأمنية التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس أو المرتبطة بمستشار مجلس الأمن القومي محمد دحلان تمثل طعنة في صدر اتفاق مكة.وقال يحيي موسي نائب رئيس كتلة حماس البرلمانية في تصريح صحافي وصلت القدس العربي نسخة منه إن خطة دايتون تمثل طعنة في صدر اتفاق مكة وتهدف الي ضرب الوحدة الوطنية وزرع الشقاق والعداوة بين أبناء الشعب الواحد وذلك لتنفيذ أجندة أمريكية تريد أن تعود بالسلطة الفلسطينية الي الدور الوظيفي الأمني المرتبط بخدمة المصالح الأمريكية والصهيونية في المنطقة . وطالب موسي بأن تكون عملية دفع الأموال مرتبطة بوزارة المالية وهي بدورها التي تقوم علي إمداد الأجهزة الأمنية بحاجاتها المختلفة .وقال إن أي أموال لا يجوز مطلقاً أن تذهب الي الأجهزة الأمنية مباشرة لان ذلك سيجعل هذه الأجهزة رهينة أجندة خارجية وسيسهل ابتزازها والضغط عليها لتنفذ مهمات تتعارض مع الأجندة الوطنية الفلسطينية، فهذا المال الذي يدفع خارج البوابة الرسمية هو مال قذر لا يخدم مصالح شعبنا .وشن نائب كتلة حماس البرلمانية هجوما علي أي شخص يقبل بتلقي المساعدات الأمريكية.وقال كيف لأحد أن يدعي الوطنية ويقبل بتلقي الأموال من أعداء شعبنا وفق خطة صهيونية تهدف بالأساس لزرع بذور الفتنة والاقتتال .وأضاف إننا نشتم مؤامرة خبيثة يخطط لها الأمريكان والصهاينة لضرب مشروعنا الوطني وضرب السلم الأهلي في المجتمع الفلسطيني ، مطالباً حركة فتح بأن تعلن رفضها ومعارضتها لهذا التدخل السافر . وانتقد موسي كذلك الاجتماعات الأمنية التي تشارك فيها أطراف فلسطينية مع أطراف إسرائيلية وأمريكية وعربية تحت قيادة المستشار الأمني الأمريكي دايتون أو مع كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية.وقال هذه الاجتماعات لا تبشر بخير وتثير المخاوف والشكوك وتمثل خيانة لاتفاق مكة وتآمرا علي حكومة الوحدة الوطنية .وفي ذات السياق أكد الدكتور إسماعيل رضوان المتحدث باسم حركة حماس أن دعم الإدارة الأمريكية لجهة فلسطينية بعينها يهدف الي إعادة بذور الفتنة بين الفلسطينيين وتأجيج الساحة الفلسطينية لدفعها الي مزيد من التوتر بما يخدم المصالح العليا للعدو الصهيوني . وجدد رفض حركته لأي تدخلات أمريكية في الشأن الفلسطيني، ودعا الي أن تصرف هذه الأموال الأمريكية كرواتب للعاملين وللاحتياجات الإنسانية التي يعاني منها أبناء شعبنا الفلسطيني.وحذر رضوان من أي تنسيق أمني مع إسرائيل من شأنه أن يستهدف المقاومة الفلسطينية التي وصفها بأنها خط أحمر ، كما حذر من مخططات لتطويق المقاومة الفلسطينية، مؤكداً علي توحد كافة المقاومين في خندق واحد لمواجهة مثل هذا التنسيق الأمني الذي يدمر الساحة الفلسطينية ويعيدها الي الوراء . وحول الأنباء التي تحدثت عن تدريب حركة فتح للآلاف من أفرادها في الدول العربية لمواجهة حركة حماس، قال رضوان ليس لدينا علم بذلك، ولكــن إذا كان الأمر يتعلق برفع كفاءة الأجهـــزة الأمنية لضبط الوضع الأمني والاســتفادة منه في الحفاظ علي الوضع الفلسطيني فليس فيه شيء، أما إذا كان الأمر يتعلق بتقوية طرف فلسطيني علي آخر أو لإشعال بذور الفتنة فيجب أن ننظر إليه بعين الخطورة .وكانت حركة فتح نفت في وقت سابق أن يكون أي من عناصرها وتشكيلاتها المسلحة غادرت المناطق الفلسطينية للتدريب في عواصم عربية، معتبرة أن ما قيل في هذا الشأن يأتي من باب دأب وسائل الإعلام الإسرائيلية علي تأجيج الساحة الداخلية الفلسطينية.وأكدت كذلك علي تمسكها باتفاق مكة الموقع مع حركة حماس بكل ما ورد فيه من بنود، لا سيما تحريم الاقتتال الداخلي.