اللبنانيون يتذكرون المجزرة الاسرائيلية في قانا الجنوبية
اللبنانيون يتذكرون المجزرة الاسرائيلية في قانا الجنوبيةقانا ـ من محمد درويش: أحيا اهالي بلدة قانا في جنوب لبنان امس الاربعاء ذكري المجزرة التي ارتكبتها اسرائيل في مثل هذا اليوم من عام 1996 وأدت الي مقتل 106 مدنيين معظمهم من الاطفال الي جانب مقتل 10 جنود وجرح اثنين من الوحدة الفيجية الدولية التي كانت تعمل في القوات الدولية.وكانت القوات الاسرائيلية قصفت مخيما للاجئين اللبنانيين داخل مقر قيادة الوحدة الفيجية في قانا.ولجأ مئات اللبنانيين الي مقر الوحدة الفيجية هربا من القصف الاسرائيلي خـــلال المواجـــهة الواسعة بين اسرائيل وحزب الله في نيسان (ابريل) 1996.وبدأ الاحتفال السنوي التقليدي باشعال الشموع علي اضرحة ضحايا المجزرة ووضع الورود عليها وقيام مسيرة شعبية وكشفية حاشدة في البلدة اخترقت الشوارع والساحات العامة.وهتف اهالي قانا الموت لاسرائيل والحياة لقانا والشهداء و اللهم تقبل منا هذا القربان .كما رفعت شعارات ويافطات بالانكليزية والعربية تقول قانا لن ننساك سننتقم للاطفال وحملت اليافطات توقيع حركة امل وحزب الله . كما رفعت الاعلام اللبنانية واعلام امل وحزب الله.واحتشد جمهور كبير من ابناء البلدة منذ الليل وصباح اليوم امام اضرحة الضحايا في مكان مجزرة 1996 ثم انتقلوا الي مكان المجزرة التي ارتكبتها اسرائيل في حرب تموز (يوليو) الماضي وادت الي مقتل 52 وجرح 23 من ابناء البلدة وجوارها بينهم معاقون واطفال وعجزة وشيوخ وذلك في ملجأ كانوا في داخله.وامام الاضرحة قال امين سر بلدية قانا محمد اسماعيل لـ يونايتد برس انترناشونال ، لن ننسي الشهداء وان اسرائيل عدو وان بيننا وبينها المقاومة. ان لاسرائيل حقدا علي بلدتنا ترجمته في مجزرتي 1996 و2006 ولن نتراجع عن الانتقام من اسرائيل مهما طال الزمن .واردف قائلا اسرائيل عدو طرد الشعب الفلسطيني من ارضه وارتكب المجازر ضده في دير ياسين وكفرقاسم وغيرهما في العام 1948.كما ارتكب مجزرة حولا ضد الشعب اللبناني ايضا في ذلك التاريخ الاسود للصهاينة .وقال ان مجازر اسرائيل ضد الشعب اللبناني لا تنسي ففي عدوان تموز (يوليو) الماضي قتلت ألف مواطن وجرحت اكثر من 3 آلاف شخص ودمرت لبنان واعادته 30 عاما الي الوراء من جراء ضرب اقتصاده وعمرانه .وقال المواطن محمد عطية (55 عاما) من قانا لقد أخذت اولادي الاربعة منذ الصباح الي الاضرحة كي اعلمهم كيف يكرهون اسرائيل وكيف يحاربونها. انها الشيطان بعينه وان (ايهود) اولمرت (رئيس وزراء اسرائيل ) دراكولا العصر الحديث ومعلمه (الرئيس الامريكي جورج ) بوش ايضا الذي يقتل اطفال العراق وفلسطين ولبنان وافغانستان .وقالت المواطنة مريم دخل الله (60 عاما) من قانا لقد انرنا الشموع وقرأنا الفاتحة واستمعنا الي القرآن الكريم وقلنا اللهم خلصنا من اسرائيل .واردفت قائلة حرام ما حصل للاطفال لقد رأيتهم يحترقون في خيمة للقوة الدولية في 18 نيسان (ابريل) من العام 1996 وعدت ورأيت الاطفال الذي تفحموا وجمدت جثثهم داخل ملجأ في محلة الخشنة في قانا في مجزرة تموز (يوليو) من العام 2006 .وتساءلت ماذا تريد اسرائيل من قانا.. سؤال برسم الامم المتحدة .. انها مجزرة العصر. نقول للعالم فليسمع ان المقاومة عندنا ليست هواية بل ايمان كي ندافع عن انفسنا وكفي .وقال الطفل علي ابراهيم 10 اعوام من ضاحية قانا الغربية لقد مضت سنوات علي مجزرة قانا لكننا لن نستطيع ان ننساها وجاءت اسرائيل في العام 2006 كي تذكرنا انها وحش مفترس وانها تخيف الاطفال .وقال لقد كبر الاطفال وقرروا محاربة هذا الوحش البشع الذي اسمه اسرائيل .وعلي مقربة من ضريح زينب بلحص في قانا وقف ابن عمها محمود (50 عاما) وقال كنت اريد الزواج منها لكنها قتلت في المجزرة ثم بكي بحرارة وقال هل مكتوب علي ابناء قانا ان لا يفرحوا.. نعدكم اننا سوف لن ندع اطفال اسرائيل ينامون بسلام اذا اعتدوا مرة ثانية علي قرانا وبلدنا .ووصل الي قانا عدد من المسؤولين الرسميين والنواب والهيئات الروحية ورجال الدين المسلمين والمسيحيين كي يصلوا لراحة أنفس الضحايا ويشاهدوا وضع حجر الاساس لتمثال كبير سيقام في ساحة قانا يرمز الي ضحايا المجزرة الاسرائيلية.كما وزعت خلال الاحتفال نسخ من صور ضحايا المجزرة وبعض الكتب التي تتناولها وحرب تموز (يوليو) الاسرائيلية علي حزب الله وشعارات ترمز الي المجزرة ولوحات لعدد من الاطفال الذي رسموا الحرب الاخيرة في يوليو. (يو بي آي)