اثيوبيا وعقاب الصوماليين الجماعي
اثيوبيا وعقاب الصوماليين الجماعي دخلت القوات الايثوبية الغازية العاصمة الصومالية مقديشو دون مقاومة منهية بذلك نظام المحاكم الاسلامية الذي استمر ما يقارب العام عرفت خلاله العاصمة استقرارا غير مسبوق منذ ستة عشر عاما، وتمركزت القوات الايثوبية بالتعاون مع قوات الحكومة المؤقتة في المرافق الحيوية كالمطار والميناء والقصر الرئاسي وغيرها من المراكز الحيوية.غير انها ما لبثت طويلا حتي جوبهت بمقاومة كانت متوقعة اصلا نظرا للعداء التاريخي بين الشعبين بالاضافة الي ان قوات المحاكم لم تقاتل في العاصمة واحتفظت بعتادها ناهيك عن انتشار السلاح في العاصمة منذ سقوط نظام سياد بري الامر الذي ادي الي نشوب حرب شرسة بين القوات الايثوبية والمناوئين لها وصفت بانها اعنف معركة تشهدها العاصمة منذ سنوات.الا ان اثيوبيا ـ التي بالمناسبة ليس لوجودها مبرر شرعي لا افريقي ولا دولي ـ اعتمدت في حربها سياسة العقاب الجماعي حيث سوت بالارض احياء با كملها ودمرت البيوت فوق ساكنيها واطلقت لالتها الحربية العنان بدعوي محاربة فلول المحاكم الاسلامية دون تمييز بين المدنيين والمقاتلين، مما ادي الي حدوث كارثة انسانية في العاصمة مقديشو بسبب القصف العشوائي الذي اجبر مئات الالاف من السكان الهرب من مساكنهم بحثا عن ملاذ امن في بلد عز فيه الامن، ناهيك عن مئات القتلي والاف الجرحي من المدنيين العزل حيث بقيت الجثث ملقاة في الشارع لعدة ايام لا تجد حتي من يقوم بدفنهم بسبب ضراوة الحرب.وقد اظهر اخر تقرير صدر عن مجموعة محلية شكلت لتقييم الاضرار الناتجة عن الحرب حجم المأساة التي لحقت بالمدنيين حيث تجاوز عدد القتلي الالف قتيل في مسافة لا تتجاوز عشر كيلو متر مربع بالاضافة الي الاف الجرحي وما يقارب المليون من النازحين حسب ما افاده التقرير نفسه والذي وصف الحرب الايثوبية بانها حرب ابادة شاملة معددا الاضرار المادية والمعنوية الناتجة عن الحرب المستعرة هناك. وقد سبق ان دعا المندوب الاوروبي في كينيا فان دير ليندن الي فتح تحقيق حول قيام قوات ايثوبية وصومالية حكومية بجرائم حرب تشمل حرب ابادة في الصومال.من الممكن التساؤل حول مدي دقة هذا التقرير والارقام الواردة فيه غير ان مما لا شك فيه ان كارثة حقيقية قد حلت علي سكان العاصمة مقديشو بغض النظر عن الارقام التي يوردها هذ الطرف او ذاك. الغريب في هذا كله هو موقف المجتمع الدولي والعربي حيث التزم الجميع الصمت تجاه ما يحدث في هذ البلد المنكوب وان تكلموا اكتفوا بعبارات عمومية لا تقدم ولا تؤخر من قبيل الدعوة الي التهدئة ومن المؤسف ان ترتكب كل هذه الجرائم علي مرأي ومسمع من العالم وبمباركة ودعم لا محدود او تفهم لما تقوم به القوات الايثوبية دون ان يجرؤ احد علي ادانتها.مهدي حاشيرسالة علي البريد الالكتروني6