من يقطف ورد الشهداء؟

حجم الخط
0

من يقطف ورد الشهداء؟

من يقطف ورد الشهداء؟ صادف يوم التاسع من نيسان (يوم الشهيد الفلسطيني) تم اختيار هذا اليوم من بين مئات الايام التي تحمل الشهادة ورقصات الاغتيال وسياسة القنص والمفاجأة التي تتبعها الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة لشل الفلسطيني الذي يحاول البقاء شامخاً في درب المقاومة والرفض.. اسرائيل ضبطت توقيت عنجهيتها وغرورها الوحشي علي الجسد الفلسطيني. وبأسم الامن توغلت في هذا الجسد وقررت ان تصنع منه ارقاماً للمنافي والسجون والشهداء والمعاقين والمطاردين واللاجئين.. استباحت ووضعت خططاً وتسلسلاً للأغتيالات واخذت تختلس الاسماء من سجلات الحياة والمقاومة والعزيمة… وما زالت سياسة التصفيات الجسدية وسيلة لكبح جماح الشعب الفلسطيني وحشره في خندق اليأس والتركيع.ذكري (يوم الشهيد الفلسطيني) مرت بهدوء، دون ان يحمل الاحياء ظلال الشهداء، صور الاسري القابعين في السجون الاسرائيلية والذين ينتظرون الخلاص بعد ان ضاقت الزنازين وتحولت الاغلال الي ثعابين تلدغ ايامهم ونهار الحرية اختبأ في ملفات المفاوضات الصدئة والنسيان.. صور الاسري التي تتجول فوق غربة المسؤولين الفلسطينيين تشم الأن رائحة الايدي التي أمنت ان الاسري لا يخرجون الا عبر ابرام صفقات تبادلية فقط صور الاسري مرفوعة الأن.. وعلي حد مقصلة الانتظار تتنهد الاسماء، وتشهد العائلات حالات التمني والدعاء والخوف من تبدد الاحلام.ذكري (يوم الشهيد الفلسطيني) لا تغرق الطرقات والشوارع بالوجوه التي رحلت، لأن الرحيل شريعة التابوت المفتوح، شريعة البحر المحاصر، والارض التي تلوح بحثاً عن نشيد الاستقرار (يوم الشهيد الفلسطيني) هو يوم استشهاد عبد القادر الحسيني في معركة القسطل عام 1948 .والذاكرة التاريخية الفلسطينية مليئة بالوجوه التي اغتيلت، حيث لم يستطع الزمان والمكان منع العقلية الاسرائيلية من تنفيذ مهمة الاغتيال بجميع الوسائل! والطرق.. قوائم الاسماء حافلة، غسان كنفاني، علي حسن سلامة، ماجد ابو شرار، فتحي شقاقي، خليل الوزير (ابو جهاد)، يحيي عياش، رائد الكرمي، صلاح شحادة، عبد العزيز الرنتيسي، اسماعيل ابو شنب، احمد ياسين… الــــخ اسماء قذفتها الذاكرة بصورة عشوائية لأن نيران الاغتيالات وعيون الرصد، والاسماء التي ما زالت واقفة علي رصيف الاستشهاد في انتظار الموت القاسي تحصي الزغاريد التي لم تعد الامهات تصدق رنينها.الشاعر محمود درويش قال ارحموا شعباً وعدناه بأن ندخله الوردة من باب الرماد المر. لا تنصرفوا الأن كما ينصرف الشاعر في قبعة الساحر من يقطف ورد الشهداء.. الأن من يقطف ورد الشهداء.. من يقطف دموع الامهات والزوجات والابناء… هل ما زال هناك الوقت الكافي لذكري الشهيد؟شوقية عروق رسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية