بين الفتنة الطائفية والاحتباس الحراري

حجم الخط
0

بين الفتنة الطائفية والاحتباس الحراري

بين الفتنة الطائفية والاحتباس الحراري وأنا أقرأ كتاب السنديانات التي يقطعون لأندريه مورو توقفت عند عبارة أوردها الكاتب علي لسان ستالين وهي: في النهاية المنتصر الوحيد هو الموت ـ كتاب ص103.ويتفق معه مورو مضيفا تعليقا خطيرا وجميلا في الآن: ربما.. الأهم في أنه لا يربح فورا !! والعبارتان شديدتا الأهمية والخطورة اذا ما أخضعناهما للواقع الذي نعيشه وقدْ فقدنا فيه الأمان والحرية، كأناس ولدتنا أمهاتنا أحرارا كما قال الخليفة عمر بن الخطاب، وكعرب مهددين بالانقراض تحت وابل الأنانية وحب النفس، واللامبالاة، والنقص المستمر في فيتامين الكبرياء، وكمسلمين نحن مصدر القلق .. ولا نعرف أي حراب قاتلة هذه التي يطلقها الغرب الصديق نحونا وفي كل الاتجاهات، وهو صاحب حصة الأسد في ثرواتنا ونفطنا وخيرات أرضنا..كيف يمكن أن نقي أنفسنا ،ونحن نعيش زمن الفرجة.. والتشفي.. والشماتة.. والثارات التغلبية.. والتمزق.. والطائفية التي تتقد نيرانها كل يوم بـ(أيد صديقة) وغير صديقة؟* الرعب يحكم حياتنا!!وليس هو: (بداية الجمال) كما رأي الشاعر ـ ريلكة!! والقوة تحكم..لكن هلْ للقوة من نهاية!!؟ هذا أندريه مورو يقول أيضا في كتابه السالف الذكر، وفي حديث حميمي مع الجنرال ـ ديغول الذي كان يقول: أنا فرنسا ..، ومورو كان مستشاره الثقافي، ورفيقه الدائم ووزيره كما هو معروف.. يقول: صحيح أنني أومن بقوة الولايات المتحدة، لكن القوة شيء، والتاريخ شيء آخر، قرطاجة، كذلك كانت قوية ـ الكتاب ص73.نعم!! للقوة نهاية!! لقدْ سارت الدول العظمي في كل حقبات التاريخ الي حتفها لأنها لا تريد أن تعترف بأن لقوتها حدودا برتراند راسل – الحرية أو الموت ص34.ونحن نعيش الآن بشاعة القوة.. التي ينبغي أن تقاوم بقوة ـ القوة، العقيدة،والانتماء للأرض، والوحدة، والتضامن، والرهان علي غضبة الحق، وبراكين العدالة، وصرخات الحرية التي تذيب كل الأصفاد.. وتجرف كل السجون.. !! نعم !! ان القوة شيء، والتاريخ شيء آخر.. والقوة بلا تاريخ، واذا كان هناك ثمة تاريخ زخرفي فانه يصدأ بصدأها.. والقتلة يكنسون ماضيهم البشع بحرابهم المنكسرة.. والحرية تهيأ نفسها لكرنفال كوني، حتي لو علي المدي البعيد.. والمظلومون لنْ يتوقف زحفهم الجنوني نحو الفجر، حتي لو كان الأمل نحيلا.. * يقول المفكر برتراند راسل أيضا: ان من الضروري أنْ تكون هناك حدود لتمنع أي عدوان علي حريات الآخرين..اذا أردنا أنْ تكون في الدنيا حرية.. وحتي هؤلاء القتلة ستكون حريتهم قصيرة الأمد لأنهم سيقتلون.. – كتاب هل للانسان مستقبل ص55. الحرية.. آه أيتها الحمامة الطريدة.. المذعورة التي لا تجد غصنا آمنا تريح عليه جناحيها الذهبيين !! ضعْ كل طاقتك لتبق حرا ..شكرا أيها العبقري أندريه مورو.. ولكنْ كيف؟ الحرية أو الموت .. شكرا أيها الفيلسوف برتراند راسل!!نعم !! قدْ ينتصر الموت.. لكن الأهم ألا يربح فورا!! الظمأ الي الحرية أقوي من رهبة الموت: لم يهمني الموت يوما ـ أندريه مورو..!! لكن الموت يحكم.. وشريعة الأقوياء تسود!! في العراق موت.. يطارد كل ضوء للحياة.. عذاب الركابي[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية