هل الاردنيون بحاجة الي حزورة النفط؟
هل الاردنيون بحاجة الي حزورة النفط؟ بين شركة ترانس غلوبال بتروليوم صاحبة امتياز التنقيب عن النفط في المنطقة، وبين تصريحات رفيعة المستوي رسميا غدت مسألة وجود نفط في الاراضي الاردنية حديث الصالونات لمختلف الاطر الاعلامية والحزبية والاجتماعية وحتي الحكومية!!.هل نتحدث عن اصلاح سياسي تنموي قبل أن نتحدث عن حزورة لدينا نفط ام لا؟ وكأن ما ينقص الشارع الاردني تلك الغيمة المحملة بالنفط والتساؤلات، وبمزيد من التصريحات الضبابية الاعلامية والرسمية لأصحاب الشأن! لسنا هنا بصدد حصر الاتفاقيات التجارية العالمية التي انضم اليها الاردن والتي من المفترض ان تجعل اقتصاده منافسا للاقتصاد الخليجي النفطي او للاقتصاد الغربي الصناعي، انما يجدر القول ان ثمة خللا واضحا وجليا يدفع الحكومات المتعاقبة ومنذ نشأة الاردن الاستراتيجي للعقود الثلاثة الماضية للتعامي عن موطن الخلل وتهميش ابجديات تناوله او معالجته، والا ما تفسير ما يعيشه الشارع الاردني من ازمات ومطبات اقتصادية غيرت في ديموغرافيته قبل أن تغير في اقصادياته؟ليس لدينا اقتصاد بالمعني المتعارف عليه حسب اقصاديات علم الاقتصاد، ولنبقي في اطار التعريف نحو مصطلح نظام خدمات واسع يشمل موارد الدولة الطبيعية من فوسفات وبوتاس وغاز طبيعي الي جانب العملة البشرية لموارده من الايدي العاملة واصحاب الخبرات والكفاءات العلمية بشتي اصنافها، فاذا ما توافرت الي جانب ذلك الشفافية في تحديد المسؤوليات الحكومية والمؤسساتية بهدف انجاح ادارة موارد الدولة، بالاضافة الي تفعيل دور مؤسسات الدولة الرقابية، كذلك، ولا نقول كشف مواطن الفساد ، فانه سيكون هناك دون ادني شك حراك اقتصادي اصيل يخدم تلك الشرائح المجتمعية القابعة تحت خط الفقر المدقع.بالمحصلة الشارع الاردني ليس بحاجة الي فقاقيع صابون تحمل الاشاعات او الاخبار غير الدقيقة والتي تلزمه باشغال عقله سواء كان في مقر عمله او خلال شربه الارجيلة بالنسبة للعاطلين عن العمل، المواطن الاردني ليس بحاجة الي مزيد من السواليف والتقولات بما يتعلق دون ما يحتاجه حقيقة، مواطننا قد لا تهمه تعديلات قوانين الانتخاب ودسترة القوانين باتجاه نفعي فئوي، وقد لا تهمه مسلسلات اعادة الهيكلة لكبري مؤسساتنا الوطنية وما يهدر علي خطط الهيكلة تلك من مئات الالاف بين الفينة والاخري، وبالمطلق لم تعد تعنيه تلك الادعاءات الحكومية بشأن ارتفاع نسب النمو الاقتصادي، كما لا يهمه حقيقة الافراز المالي باتجاه الخزينة من العوائد المالية للمناطق الحرة والمدن الصناعية المؤهلة، وقد لا يعنيه ما وصل اليه حجم الاستثمار الاجنبي في القطاع السياحي. هناك الكثير جدا مما قد لا يعني مواطننا الاردني، ليس نقصا بالانتماء لديه.. بل لأن ما يعنيه غدا بالنسبة اليه اشبه بـ جودو صموئيل بيكيت، سيما وأن الفقر ليس علي حاله بل في تزايد، والبطالة كذلك يتبعها غياب قاهر لاي بادرة من شأنها ان تقول بالانفراج او الانفتاح الذي تتشدق به المنابر الحكومية ازاء كل مطب وكل مأزق ذي مساس بقوت وجوع المواطن. فهل نحن حقا بحاجة الي حزورة لدينا نفط أم لا؟رائده الشلالفةاعلامية ـ الاردن6