وزير مغربي: الارهاب ايديولوجيا وانحراف ديني ولا علاقة له بالفقر او التهميش
وزير مغربي: الارهاب ايديولوجيا وانحراف ديني ولا علاقة له بالفقر او التهميشالرباط ـ القدس العربي :استبعد مسؤول مغربي أن تكون قضية الإرهاب مرتبطة بالفقر والتهميش، معتبرا أن الأمر يتعلق بمسألة إيديولوجية وفكرية وانحراف في التعاطي مع الشأن الديني.وأوضح نبيل بن عبد الله وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة مساء امس الاربعاء بالرباط أن المغرب يتعين عليه اليوم خوض معركة الصراع الفكري الإيديولوجي والديني، مشيرا إلي أن هناك اليوم نزعات متطرفة تعتبر أن مرجعيتها هي المرجعية الإسلامية والواقع أن الإسلام منها براء .وأكد علي أهمية اعتماد مقاربة شمولية في التصدي لظاهرة الإرهاب، تتضمن من جهة الجانب الأمني لحماية المواطنين والممتلكات واستقرار البلاد، ومن جهة أخري الاستمرار في مسيرة التنمية وبناء الديمقراطية والنظام الحداثي.وأبرز أن المغرب قام بمجهودات علي مستوي التأطير الديني وتفوق كثيرا إذ وسع قدرته في هذا الإطار، مضيفا أنه يتعين بذل مجهودات أكبر من أجل محاربة كل التصرفات التي لا تمت للإسلام بصلة.وقال بنعبد الله إن الحملات الأمنية التي تقوم بها السلطات المغربية متواصلة وأن التحقيق الأولي جار مع رئيس العصابة وذراعه الأيمن اللذين تم إلقاء القبض عليهما وهو ما سيمكن من جمع معلومات إضافية حول الانتحاريين وطبيعة نشاط المجموعة .وأضاف أن هناك حالة تأهب واستنفار قصوي قائمة علي المستوي الأمني بمدينة الدار البيضاء، ومدن أخري وكذا ببعض النقط الحساسة وذلك عقب التفجيرات الانتحارية التي شهدتها الدار البيضاء بالإضافة إلي تعزيز الحراسة الامنية بكافة المرافق والمصالح الأجنبية .ونوه المسؤول المغربي بمجهودات السلطات الامنية التي أبانت عن حنكتها وفعاليتها وقدرتها علي ملاحقة هذه العناصر والقضاء علي أعمالها الإجرامية والإرهابية.وفي هذا السياق أشار إلي ان المصالح الأمنية المغربية تعمل بتنسيق كبير مع نظيراتها في البلدان الصديقة، مبرزا أنه يتم تبادل المعلومات وإجراء التحقيقات والبحث بشكل مشترك ودائم. واعتبر أن هذا العمل المشترك ينطلق من كون الإرهاب أضحي معطي دوليا.وبخصوص تخوفات بعض المنظمات الحقوقية من حدوث خروقات لحقوق الانسان أثناء عمليات الاعتقال والتمشيط، أكد أن هناك حرصا شديدا علي احترام القواعد والمعايير في هذا المجال والامتثال لكل الحقوق التي يجب أن يتمتع بها أي معتقل، مشددا علي أنه يجب أن ندافع بشكل قوي عن فلسفة وحقوق الإنسان بقدر ما يجب الدفاع عن أمن البلاد وسلامة المواطنين .وقالت مصادر صحافية مغربية ان السلطات حددت هوية زعيم الخلايا التي فجر بعض من افرادها انفسهم خلال الايام الماضية في عدد من احياء الدار البيضاء.وقالت صحيفة الصباح ان زعيم الانتحاريين المعتقل حاليا هو خالد العباسي الذي كانت السلطات الامنية تبحث عنه واعتقلته الاسبوع الماضي.واوضحت الصحيفة ان العباسي (25 عاما) والذي اعتقل السبت الماضي بمدينة المحمدية (شمال الدار البيضاء) يكتسي خطورة كبيرة لانه مسؤول عن الخلايا التي ضمت الانمتحاريين المفترضين الذين فجروا انفسهم ايام 11 اذار (مارس) و10 و14 نيسان (ابريل) الجاري ونقلت عن مصادر امنية ان التحقيقات كشفت ان العباسي يقود خلية واحدة فيما يتجول في الشوارع المغربية باحزمة ناسفة انتحاريون مفترضون (25 شخصا) ينتمون الي خلايا يتزعمها متشددون اخرون غير العباسي. وفي وقت تواصل فيها السلطات ملاحقة ناشطين اصوليين متشددين اخرين وتتخذ اجراءات امنية متشددة في الاماكن الاستراتيجية ومراكز ومؤسسات حكومية وخدماتية اعلنت الشرطة عن اعتقال عشرين متشبها بهم من بينهم امرأة تدعي حسنة مساعد التي اجرت الشقة في حي الفرح حيث كان يختبيء الانتحاريون المفترضون الاربعة الذين فجروا انفسهم يوم 10 نيسان (ابريل) الجاري باحد احياء منطقة الفداء بالدار البيضاء.واوضح المصدر ان حسنة هي شقيقة احد الانتحاريين المطلوبين وزوجة شخص يعرف باسم يونس لا يزال متواريا واستطاعت حسنة مساعد ان تغادر مع ابنتها حي الفرح بعد الفوضي التي سيطرت عليه.ونقلت صحف امس الأربعاء عن محققين أن مصالح الأمن المغربية لا تزال بصدد البحث عن العشرات من أعضاء خلية الإنتحاريين الذين فجروا أنفسهم الأسبوع المنصرم بالدار البيضاء.وأشارت يومية لوماتان أن حملة الإعتقالات لا تزال مستمرة و تستهدف الأشخاص المشتبه في صلتهم بخلية الانتحاريين مضيفة أن مصالح الأمن المغربية تجري بحثا حثيثا عن باقي الانتحاريين المتنقلين بأحزمتهم الناسفة .وأضافت انه لا توجد علاقة بين مجموعة الانتحاريين الذيت فجروا أنفسهم في حي الفرح و الأخوين اللذين فجرا نفسيهما يوم السبت المنصرم قرب القنصلية العامة و المركز الثقافي الأمريكي بالدار البيضاء.وتقرر ارجاء تجمع كان مقررا امس الاربعاء في مدينة الدار البيضاء الي اليوم الخميس للتنديد بالارهاب بعد ان فجر انتحاريون انفسهم الاسبوع الماضي وذلك لاسباب اجرائية ادارية بموافقة المنظمين.وقالت صحيفة الاتحاد الاشتراكي ان الوقفة ستكون بمشاركة كافة الاحزاب بما فيها حزب العدالة والتنمية ذو التوجه الاسلامي وهيئات المجتمع المدني ومنظمات الدفاع عن حقوق الانسان.