لجنة فينوغراد مخطئة ايضا لانه يجب أن لا تنشر محاضر الجلسات حتي بعد نشر التقرير

حجم الخط
0

لجنة فينوغراد مخطئة ايضا لانه يجب أن لا تنشر محاضر الجلسات حتي بعد نشر التقرير

تصادم لا داعي له في محكمة العدل العليالجنة فينوغراد مخطئة ايضا لانه يجب أن لا تنشر محاضر الجلسات حتي بعد نشر التقرير لنبدأ من النهاية: اذا كانت محكمة العدل العليا تصر علي أن تنشر لجنة فينوغراد قبل تقديم تقريرها المرحلي، جزءا من الشهادات التي سمعتها، فانه لا خيار للجنة سوي الطاعة. اذا لم تُطع لجنة بهذه التركيبة أوامر المحكمة العليا فماذا سيقول ضئيلو الشأن؟ إن المحكمة العليا هي المحطة النهائية وبعدها هاوية الفوضي.هذا صحيح ايضا حتي لو لم تكن محكمة العدل العليا تعمل علي حسب المنطق. فما الذي يهيجها الي قراءة محاضر الجلسات الآن لا بعد بضعة اسابيع؟ لكن لجنة فينوغراد ايضا تعمل خلافا للمنطق: فما الداعي الي نشر الشهادات بعد تقديم التقرير المرحلي بل بعد تقديم التقرير النهائي؟.اجل، أنا أعلم أن الجمهور يحق له أن يعلم. حق الجمهور أن يعلم – ماذا؟ الحقيقة. ولكن اذا كان الشهود يعلمون أن كل ما يقولون للجنة سيُنشر علي الملأ، فانهم لن يقولوا الحقيقة كلها. اذا كان أحد ألوية الجيش يعتقد أن لواء آخر لم يتصرف تصرفا سديدا في الحرب، فسيتردد عن أن يقول رأيه اذا علم بأن اللواء الثاني الذي سيواصل العمل معه سيقرأ ذلك في الصحيفة. ومن هنا فان خيار اللجنة هو سماع الحقيقة كلها لا نشرها أو سماع جزء من الحقيقة فقط ونشره. اعتقد أن الخيار الاول أفضل من ناحية تاريخية وقضائية معا. أنا أعارض ايضا رأي لجنة فينوغراد المستعدة لنشر محاضر الجلسات بعد تقديم تقريرها. لان الصحيح قبل تقديم التقرير صحيح ايضا بعد تقديم التقرير: الشهود سيخفون الحقائق، أو الآراء التي تمس بالآخرين، اذا علموا أن الآخرين سيعلمون. لقد سمعنا من نائب رئيس الحكومة أنه كان سيفكر مرتين لو عرف أن شهادته ستُنشر علي الملأ.التعليل الذي استعمله رئيس الحكومة المتصل بمعارضته نشر محاضر الجلسات، وهو أن الشيء قد يضر بأمن الدولة غير مقبول. لان الرقابة العسكرية تستطيع أن تمنع أي نشر ضارٍ من ناحية أمنية.بناء علي ماذا أسمح لنفسي بمعارضة رأي رئيسة المحكمة العليا، دوريت بينيش، ورأي من كان رئيس المحكمة اللوائية، الياهو فينوغراد؟ أنا أتعلق بشجرة عالية: رئيس المحكمة العليا السابق، شمعون أغرانات.بحثت لجنة اغرانات حرب يوم الغفران التي كانت حربا أصعب، وأكثر دموية وأهم لمصير الدولة من حرب لبنان الثانية، بما لا يقبل المقارنة. ومع كل ذلك، أقامت لجنة اغرانات جلساتها وراء أبواب مغلقة وحظرت نشر محاضر جلساتها لمدة ثلاثين سنة. ان ما كان صحيحا بالنسبة للجنة اغرانات صحيح ايضا بالنسبة للجنة فينوغراد: سيحكم الجمهور علي حسب التقرير النهائي التام للجنة. من المؤكد انه سيكون أحسن تعليلا. يجب أن تظل الشهادات خفية، وأن يعلم الجمهور مضمونها بعد ثلاثين سنة فقط. لن يُحد أحد لذلك ولن ينتحر أحد لذلك.تومي لبيدكاتب في الصحيفة(معاريف) 18/4/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية