بيرتس وباراك يسعيان لكسب ود الوسط العربي بمساعدة بن اليعازر

حجم الخط
0

بيرتس وباراك يسعيان لكسب ود الوسط العربي بمساعدة بن اليعازر

غالب مجادلة والجميع يسعون الي كسب ود الشارع كل بطريقته استعدادا للانتخابات القادمةبيرتس وباراك يسعيان لكسب ود الوسط العربي بمساعدة بن اليعازر ايهود باراك ووزير الدفاع عمير بيرتس قضيا يوم السبت الأخير في الوسط العربي. باراك انضم لزيارة نظمها وزير البني التحتية بنيامين بن اليعازر، وبيرتس حظي برفقة ملازمة من غالب مجادلة، وزير العلوم والثقافة والرياضة.تطوع بن اليعازر ومجادلة لتنظيم جولات انتخابية، حاسم بالنسبة لباراك وبيرتس. الاثنان كقادة لحزب العمل وكوزيرين للدفاع تركا من ورائهما جمهورا من المؤيدين اليائسين والغاضبين. بيرتس اعتُبر كمن تخلي عن نهجه الحمائمي في حرب لبنان الثانية، وأمر بقصف غزة، ولم يحتج علي انضمام حزب يسرائيل بعلياه للحكومة.باراك من ناحيته حظي بدعم غير مسبوق من عرب اسرائيل في انتخابات 1999، إلا أنه يتحمل في نظر العرب المسؤولية المباشرة عن اضطرابات تشرين الاول (اكتوبر) 2000، بالاضافة الي اندلاع الانتفاضة حيث كان رئيسا للوزراء ووزيرا للدفاع. بعد أحداث تشرين الاول (اكتوبر) 2000 بست سنوات أصبحت نظرة الوسط العربي لباراك مزيجا من الارتياب وخيبة الأمل والغضب، والذكري التي لم تُمحَ بعد. وضع بيرتس لا يقل عنه صعوبة، الذكريات وخيبات الأمل ما زالت عالقة في الأذهان، ومن دون قيام بيرتس بخطوته الحاذقة المتمثلة بتعيين مجادلة كأول وزير عربي في الحكومة لكان اعتُبر غير ذي صلة في نظر المنتسبين العرب للحزب. مجادلة يوفر البضاعة المطلوبة منه في الوقت الحالي. هو ينجح في تنسيب الآلاف للحزب، وفي الواقع يعتبر كابحا للهزات بالنسبة لبيرتس في الوسط العربي. المنتسبون الذين يجلبهم مجادلة هم الذين سيقلبون القِدر علي من فيه وفقا للخطة، وسيوصلون بيرتس الي الجولة الثانية رغم كل الاحتمالات والتوقعات.الدائرة العربية في حزب العمل تبلغ 15 ألف منتسب، بينما يبلغ عدد المنتسبين الدروز 6 آلاف، هذا في الوقت الذي يصل فيه عدد منتسبي حزب العمل في آخر احصائياته الي 120 ألف منتسب. هذان الوسطان يتميزان، مثل الكيبوتسات، بنسبة تصويت عالية، ولذلك يُعتبران ذوي قدرة كامنة علي الحسم في الانتخابات.عضو الكنيست أوفير بينيس يتجول في هذا الوسط من دون وسطاء خلافا لباراك وبيرتس، ويحظي في ذات الوقت بنسبة تأييد عالية. عضو الكنيست داني ياتوم بلور لنفسه هناك قاعدة تأييد. أما حجم نشاط عضو الكنيست عامي أيلون عند العرب فليس واضحا في الوقت الحالي. في اللغم الذي يسمي اضطرابات تشرين الاول (اكتوبر) اختار فؤاد اسلوبا علاجيا من خلال الأمثلة. فؤاد قال لهم تذكروا أن اسحق رابين يعتبر الشخص الذي قام بتحطيم الأيدي والأرجل، وكان جزّار العرب في الانتفاضة الاولي، ولكن عندما أعلموا مبارك بمقتله نزلت الدموع من عينيه وجاء الي جنازته. شارون ايضا الذي نعتوه بالقاتل طول حياته أنهاها كمحبوب بالنسبة للعالم العربي. عندما يتحدث باراك بعد فؤاد تكون الامور أكثر راحة وانطلاقا، خصوصا اذا قارنا وضعه اليوم بجولاته قبل عامين عندما أراد خوض المنافسة علي رئاسة حزب العمل ومن ثم تراجع. وجود فؤاد الي جانبه يعطيه الدعم والقوة ويفتح الطريق أمامه.في كفر كنا، وفي الوقت ذاته، كان مجادلة يحظي هو وبيرتس باستقبال حماسي. جولات الاثنين في التجمعات السكانية العربية في النقب والشمال تحظي بالاهتمام بسبب وجود مجادلة في الصورة، والاثنان يحاولان من خلال ذلك تبرير المواقف والقول بأن بيرتس لم يكن هو الذي بادر الي الحرب، وانما رد عليها. الوضع بالنسبة لباراك أصعب في المقابل، فليس من الممكن نسيان أحداث تشرين الاول (اكتوبر) 2000 ذات الـ 13 قتيلا. مجادلة يقول انه لا يتأثر كثيرا من اللقاءات التي يعقدها باراك مع الناس في الوسط العربي وهو يعترف بأن بيرتس كان ليبدو ضعيفا جدا في الوسط العربي من دون مساعدته للاسباب التي ذُكرت آنفا. وهو يُذكِّر بأن بيرتس ما زال من دُعاة السلام رغم الحرب، وما زال ملتزما بعرب اسرائيل وبالخطوات السياسية المختلفة. خريف الجنرالوزير الأمن الداخلي آفي ديختر وقع في إرباك جديد بعد إرباك تعيينه الفاشل ليعقوب غانوت مفتشا عاما للشرطة، حيث قرر رئيس الوزراء إبقاء مسؤولية معالجة الجبهة الداخلية بيد وزير الدفاع ولم ينقل هذه الصلاحية اليه. اولمرت علي ما يبدو خشي من رد فعل بيرتس، ولذلك قرر إبقاء صلاحية الاشراف علي الجبهة الداخلية في يده. أحد كبار كديما قال بأنه لا يفهم رد فعل آفي ديختر الذي لا يكافح دفاعا عن موقفه، سواء في قضية غانوت أو غيرها. هذا المسؤول الكبير من كديما يقول انه لا يفهم ما الذي حدث مع هذا الشخص الذي كان أملا واعدا كبيرا في السياسة الاسرائيلية قبل حين، حيث جاء كرئيس لـ الشاباك مُكلل بالغار ومُشبع بالقدرات العالية وقويا لا يخشي المجابهات. أما اليوم فقد ظهر كمرعوب خائف حتي من التصادم مع اولمرت، وهو لا يتواني عن الوقوع في الورطات مثل تعيين مفتش عام للشرطة حيث تلقي بسبب ذلك خازوقا في وسائل الاعلام ولم يفهم حتي اليوم لماذا يفعلون معه ذلك. ديختر بعد عام ونصف من دخوله الي السياسة في مناصبه العديدة يتبين انه غير قادر علي التحليق سياسيا وشعبيا، بينما كان يُعتبر قبل عدة اشهر أحد الخلفاء المستقبليين لاولمرت بين القادة المرشحين لهذا المنصب مثل لفني وشتريت وموفاز. هذا الامر كان مفاجئا لأن ديختر هو الوزير الأكثر نشاطا في العمل السياسي الداخلي في كديما. ولكن ديختر وأتباعه لا يتأثرون من هذه الأجواء ويقولون أن آفي ديختر ليس شخصا يُحب الخصومات خلافا للعادة السائدة في السياسة الاسرائيلية. هو حسب رأيهم يري كديما ولا يتأثر بالعناوين الصحافية الكاذبة ولا يهتم كثيرا بالأقاويل، المهم بالنسبة له هو الفعل.يشاي يُعبر عن احتجاجهفي الآونة الأخيرة أصيب رئيس شاس، وزير الصناعة والتجارة، ايلي يشاي، بنوع من النشاطية الاجتماعية الايديولوجية الفعالة لدرجة بدا فيها أنه قد قرر خلع صفة الهدوء التي لازمته منذ أن انضمت شاس لحكومة اولمرت بعد ايام الشتات الصعبة في صفوف المعارضة.فجأة بدأ يشاي، الذي فر من أي مجابهة أو أي جدل في الحكومة، وسعي فقط الي إطالة عمرها، بالقفز بين بؤر الخلاف في أجواء البلاد مُعبرا عن احتجاجاته. يشاي كان الوزير الاول الذي عبر عن معارضته لاخلاء البيت في الخليل، كما كان يطالب عمير بيرتس. في نهاية العيد سارع يشاي في التوجه الي المنزل الاستيطاني في الخليل وصرح بأنه يدعم المستوطنين، وبعد ذلك بأيام التقي مع ممثلي الطلاب الذين يخوضون الكفاح ضد لجنة شوحط، وصرح بأنه يؤيد كفاحهم ويعارض أي رفع للرسوم التعليمية. في مساء يوم الكارثة سارع الي الاحتجاج علي وضع الناجين الذين يعيشون في فقر مدقع بصورة تقشعر لها الأبدان. الاشخاص الذين تحادثوا معه يلمسون بأنه قرر العودة الي نمط العمل المعارض حتي من خلال وجوده في الحكومة كما كانت شاس تتصرف في فترات سابقة.ما الذي يشمّه يشاي؟ هل يُقدر بأن ايام الحكومة قد أصبحت معدودة ولذلك بدأ يتأهب للانتخابات؟ ربما يقوم يشاي في نهاية المطاف بتحسين المواقف والاقتراب من الشارع ويسعي لخوض الصراعات الاجتماعية والايديولوجية. ولكن حتي ذلك الحين يُسأل السؤال: لماذا الآن؟.مازال معلمكاتب في الصحيفة(هآرتس) 18/4/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية