تقام دورته الثانية في الدار البيضاء والمحمدية: فعاليات ثقافية وفنية بأبعاد متوسطية في مهرجان مسرح وثقافات

حجم الخط
0

تقام دورته الثانية في الدار البيضاء والمحمدية: فعاليات ثقافية وفنية بأبعاد متوسطية في مهرجان مسرح وثقافات

تقام دورته الثانية في الدار البيضاء والمحمدية: فعاليات ثقافية وفنية بأبعاد متوسطية في مهرجان مسرح وثقافات الرباط ـ القدس العربي ـ من الطاهر الطويل: تنظم مؤسسة الفنون الحية بالمغرب الدورة الثانية لمهرجان مسرح وثقافات من 20 إلي 28 نيسان (أبريل) الجاري بمدينتي الدار البيضاء والمحمدية.فبعد النجاح الذي شهدته الدورة الأولي العام الماضي، والتي خصصت لعرض مختلف اللوحات المقتبسة عن سيرة وأعمال الفنان العالمي ذي الجذور المتوسطية فيديريكو غارسيا لوركا، ارتأت مؤسسة الفنون الحية هذه السنة أن تجعل من تعدد ثقافات الدول المطلة علي ضفتي البحر الأبيض المتوسط موضوع هذه الدورة. وأوضحت الجهة المنظمة أنها ترمي من وراء هذا الاختيار الي تقريب الجمهور من سحر تعدد الثقافات والفنون التي خلفتها الحضارات التي عرفتها دول البحر الأبيض المتوسط علي مر العصور. فالمنطقة كانت وما زالت مهدا وملتقي للثقافات والحضارات الإنسانية بجميع أصنافها وألوانها.وعقدت مؤسسة الفنون الحية التي يترأسها نور الدين عيوش، مؤتمرا صحافيا مساء الأربعاء الماضي لتسليط الضوء علي هذه التظاهرة الثقافية، حيث أعلنت أنها تحاول المساهمة في إعادة إحياء وإنعاش الحوار الثقافي بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، كما تحاول أن تمرر من خلال الإبداع خطابات الأمل في هذا المكان الذي ما زال في بحث دائم عن السكينة والرخاء. فلا أحد يمكن أن ينكر ان الفنانين والمثقفين وحدهم من نسجت كلماتهم وأقوالهم وحكمهم وأشعارهم روابط روحية بين الضفتين لم يتمكن الزمن من محوها حتي هذا اليوم. الجهة المنظمة تعد الجمهور بطبق يحوي مختلف الأشكال والألوان الثقافية والفنية التي قد ترضي الأذواق المختلفة. فعلي مدي تسعة أيام سيعيش عشـــــاق الإبداع بمعية سفراء الفن والثقافة مـــــــن فرنسا، تركيا، اسبانيا، اليونان، فلسطين، تونس، لبنان، إيطاليا، سورية والمغرب. وسيحظون بلحظات راقية مع لوحات مسرحية راقصة، وسيشنفون أسماعهم بمقطوعات موسيقية، كما سيسبحون في معارض تشكيلية وسيسبرون أغوار كل هذا من خلال لقاءات ونقاشات ومحترفات فنية. المنظمون يقولون إن المهرجان دعوة مفتوحة للجمهور كي يتصالح مع كل الفنون ويرتاد فضاءاتها المتعددة. وبلغة الأرقام، يكشفون أن مؤسسة الفنون الحية ستمنح الجمهور باقة ورد قطفت بكل الحب؛ أزهارها عشرون فرقة تمثل عشر دول يأتي علي رأسها المغرب. سيقام هذا الزخم الثقافي في الأماكن التالية: مسرح محمد السادس، مسرح المحمدية ، فضاء الصقالة، ساحة نيفادا، والمركبات الثقافية مولاي رشيد وأنفا وكمال الزبدي، المعهد الفرنسي، المعهد الاسباني ، مسرح محمد الخامس بالرباط. يتضمن برنامج المهرجان الفقرات التالية: في مجال العروض المسرحية: أم الربابكيا (فلسطين)، غيوم في رحلة جبلية (فلسطين)، غني وثلاثة فقراء (سورية)، حلم في ليلة العيد (سورية)، حكي لنسوان (لبنان)، علاء الدين (سورية)، طير المينرفا (تونس)، انتبه صباغة حديثة (فرنسا). ومن المغرب تقدم الأعمال التالية: أرلوكان خادم السيدين ، موم بو ضرسة ، الجمرة ، غجر في منتصف الليل ، زنقة شكسبير ، Viol en Scene.وفي مجال العروض الحية: مزرعة الورود (تركيا)، الكل علي السفينة (اليونان)، السيدة بي بي (المغرب)، باب مفتوح (إسبانيا)، سراب (إسبانيا)، السيد كلمة (فرنسا).أما فقرة الموسيقي فتشتمل خصوصا علي سهرة في فن الراي من الجزائر والمغرب. كما يكون عموم الجمهور علي موعد مع العروض التالية: : ‘La Cabeza en las nuebes’ ‘Increpa (اسبانيا)، ‘Le Chat va Jazzer’ (فرنسا).وينظم كذلك معرض فوتوغرافي لكارلو غولدوني تحت عنوان: ‘La Locandiera’ وفي مجال السينما، يقدم شريط وثائقي عن الشيخات (مغنيات شعبيات) لعلي الصافي من المغرب، وفيلم ذاكرة معتقلة لجيلالي فرحاتي من المغرب، وفيلم صورة من إسبانيا، وفيلم لقاء من تركيا.وتقام ندوة حول المسرح في دول البحر الأبيض المتوسط، دعي لها فنانون من بلدان متوسطية: خوسي موليون (إسبانيا)، حنان قصاب (سورية)، جان دين (فرنسا)، فاضل جعايبي (تونس)، كما تنظم مائدة مستديرة في موضوع: المتوسط: نحو تحالف للقيم .حول اختيار موضوع البعد المتوسطي في دورة المهرجان الحالية، يقول المنظمون إن الهدف هو اكتشاف تنوع وثراء العالمين الفني والثقافي لدول البحر الأبيض المتوسط، ودعم التبادل الثقافي بين مختلف دول المتوسط، وجذب الجمهور إلي قاعات المسرح من خلال الموضوع المحور.أما بخصوص مهام مهرجان مسرح وثقافات ، فحددت فيما يلي: مهمة مواطنة: تقوية التبادل الثقافي بين مختلف دول البحر الأبيض المتوسط وربط الصلة بين الضفتين، تنويع العروض الثقافية وخلق ديناميكية تنشيطية في مدينة الدار البيضاء، مهمة ثقافية: اكتشاف تنوع وغني الفن المسرحي المتوسطي، اكتشاف مختلف التعابير الفنية: عروض حية، رقصات، ملاقاة الجمهور، مهمة تنشيطية: الاحتفال بمدينة الدار البيضاء من خلال تنشيط عدة فضاءات، إهداء هواة ومحبي المسرح مهرجانا راقيا.إن مؤسسة الفنون الحية ـ كما تقول في بلاغ لها ـ تطمح إلي إعادة تأهيل الفنون الحية بالمجتمع كي تجعل منها ملتقي لمختلف الأوجه الثقافية للتعبير التي يشهدها المغرب الحي وهي بذلك تدرك المسرح كفن يلهم الديناميكية الاجتماعية. لا يخرج مهرجان مسرح وثقافات عن هذه الديناميكية، فهو مستلهم من أعمال مؤلفين ينتمون لعوالم و تعبيرات متعددة الثقافات. وهو لا يكتفي بتوعية الناس بالفن المسرحي بل يتعدي ذلك إلي تأكيد شغف الدار البيضاء بالثقافة والفن من خلال خلق فضاءات للتعبير عن الإبداع والحوار. QRE 0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية