أنصار الصدر يتعهدون بعدم العودة للشوارع رغم التفجيرات
أنصار الصدر يتعهدون بعدم العودة للشوارع رغم التفجيرات بغداد ـ رويترز: قال مسؤولون كبار في حركة الصدر ان كتلة الزعيم الشيعي مقتدي الصدر تبحث تحركها المقبل بعد الانسحاب من حكومة العراق لكن الميليشيا لن تحمل السلاح حتي بعد موجة التفجيرات في مناطق شيعية في بغداد. وقال عبد المهدي المطيري المسؤول الكبير بحركة الصدر لـ رويترز امس انه توجد مطالب متزايدة من المواطنين الشيعة العاديين للعودة الي الشارع بقوة بعد يوم من التفجيرات التي قتلت 191 شخصا. وأنحي مسؤولون امريكيون وعراقيون بالمسؤولية في هذه الهجمات علي اسلاميين سنة ومهاجمين من تنظيم القاعدة. وقال المطيري ان العراقيين لن يصبروا أكثر من هذا وهناك ضغوط من الشعب من اجل توفير الامن لكن لا يمكن التحرك بدون موافقة الحكومة. وتصريحات المطيري ومسؤولين اخرين في حركة الصدر تعطي اشارة علي ان رجل الدين الشيعي المناهض للولايات المتحدة ما زالت يؤيد الخطة الامنية التي بدأت منذ شهرين في بغداد والتي يري كثيرون انها محاولة اخيرة لمنع الانزلاق الي حرب اهلية طائفية شاملة. وعندما سحب مقتدي الصدر ستة وزراء من حكومة رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي يوم الاثنين كان من اول بواعث القلق التي ظهرت هو ان كان الصدر سيواصل السيطرة علي ميليشياته. وأمر الوزراء بالانسحاب بسبب رفض المالكي تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الامريكية من العراق. وتزعم الصدر تمردين ضد القوات الامريكية في عام 2004 لكنه انضم الي الساحة السياسية عندما شكلت حكومة المالكي قبل عام. وتصف واشنطن جيش المهدي بأنه أكبر تهديد للسلام في العراق. وشارك في هجمات انتقامية ضد السنة وسط تصاعد اعمال العنف الطائفية. وقال النائب الصدري بهاء الاعرجي ان الحركة التي احتفظت بمقاعدها البرلمانية ستبقي في العملية السياسية. وامتنع عن الدخول في تفاصيل بشأن الخطوات التالية للحركة لكنه اشار الي انها ستقوم بدور المعارضة.وقال ان الحركة ستركز علي مراقبة الدولة من البرلمان حيث تتمتع بكتلة كبيرة. وقال بعض المحللين ان الصدر ربما كان يريد سحب وزرائه لينأي بنفسه عن الحكومة والحملة الامنية وخاصة اذا فشل الهجوم أو اذا استمرت الهجمات التي تستهدف الشيعة دون هوادة. وقال سياسي سني بارز طلب عدم نشر اسمه لـ رويترز ان السنة يخشون من ان جيش المهدي ينتظر فقط اليوم الذي تبدأ فيه القوات الامريكية الانسحاب. وقال في الاسابيع الاخيرة اعترف بأننا سمعنا صوت الاعتدال من الحركة لكننا نخشي من انهم ينتظرون مرور العاصفة الامريكية ثم يعاودون الظهور للاستفادة من ضعف القوات العراقية بمجرد مغادرة الجنود الامريكيين . ونفي المطيري ان حركة الصدر ستتمرد مرة اخري. وقال انه من الصعب بالنسبة لهم العودة الي المقاومة المسلحة وان المحتل تمكن من استنفاد طاقتهم بالتفجيرات والارهاب حتي سئم الجميع من اراقة الدماء. واعتقل الجيش الامريكي مئات من انصار الصدر في الاشهر الاخيرة بينهم بعض اقرب مساعدي الصدر. ويقول الجيش الامريكي ان الصدر في ايران فيما يوحي بأنه ربما كان يختبيء لتجنب الحملة الامنية. ويقول مساعدون ان الصدر في العراق. ولم يشاهد الصدر في اي مناسبة علنية منذ عدة اشهر. وقال مسؤول كبير اخر في حركة الصدر ان الحركة قد تنفصل عن الائتلاف الشيعي الحاكم اذا لم تتخذ احزاب شيعية اخري في الكتلة موقفا واضحا بشأن جدول زمني لانسحاب القوات الامريكية. وقال في المستقبل سنتحالف فقط مع الذين يعتقدون ان الاحتلال هو أصل مشاكلنا والذين يرغبون في الاسراع برحيله .