خيبة امل في اسرائيل من لقاء غيتس ـ بيرتس

حجم الخط
0

خيبة امل في اسرائيل من لقاء غيتس ـ بيرتس

الوزير الامريكي رفض الطلبات الاسرائيلية بالنسبة لتهريب الاسلحة للبنانوالافصاح عن الموقف الامريكي في قضية البرنامج النووي الايرانيخيبة امل في اسرائيل من لقاء غيتس ـ بيرتسالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: خيبة امل، هكذا اختارت صحيفة معاريف الاسرائيلية عنوانها حول اللقاء الذي عقد بين وزير الامن الاسرائيلي ونظيره الامريكي روبرت غيتس في مقر الوزارة في تل ابيب. وقال مسؤولون امنيون للصحيفة ان اللقاء انتهي بدون نتائج تذكر، واضافوا انه بعد ثمانية اعوام من القطيعة وصل وزير الدفاع الامريكي الي الدولة العبرية، ولكن بعد الاجتماع مع بيرتس، تبين لهم ان اللقاء كان مخيبا للامال الاسرائيلية، علي حد تعبيرهم.واضافت الصحيفة الاسرائيلية انه خلال اللقاء الموسع الذي شارك فيه رؤساء الاجهزة الامنية الاسرائيلية مع الوزير غيتس ومساعديه، قام المسؤولون الاسرائيليون بعرض شامل للوضع في منطقة الشرق الاوسط، وزودوه بمعلومات حساسة ودقيقة وخطيرة للغاية، علي حد تعبيرهم، عما يجري في لبنان وفي سورية، ووصفت المعلومات التي ادلي بها الاسرائيليون بانها سرية للغاية، كما تطرقوا الي عمليات تهريب الاسلحة، علي حد زعمهم، من سورية الي لبنان، بهدف زيادة القوة العسكرية لمنظمة حزب الله اللبنانية. وخلال اللقاء، اضافت الصحيفة الاسرائيلية، نقلا عن مصادر اسرائيلية شاركت في اللقاء، طلب الوزير بيرتس من نظيره الامريكي غيتس ان تقدم الولايات المتحدة الامريكية المساعدات في وقف تهريب الاسلحة من لبنان الي سورية، ولكن طلبه قوبل بالرفض الكامل من قبل الوزير الامريكي، الذي اكد للاسرائيليين ان الولايات المتحدة لا تتدخل في القضايا والامور التي تعالج من قبل منظمة الامم المتحدة، علي حد تعبير المصادر ذاتها.بعد خيبة الامل في الشأن السوري اللبناني، تابعت الصحيفة الاسرائيلية، قام المسؤولون الامنيون الاسرائيليون بالتطرق الي المسألة الايرانية، وحسب اقوال المصادر فقد قام رؤساء الاجهزة الامنية الاسرائيلية بتقديم معلومات سرية للغاية عما يجري في ايران للوزير الامريكي، ولكن ايضا في هذا السياق لم يتلق الاسرائيليون الاجوبة الكافية والشافية التي بحثوا عنها، حيث اوضح الوزير غيتس للاسرائيليين بصورة غير قابلة للتأويل بان الولايات المتحدة الامريكية ما زالت متمسكة بالخيار الدبلوماسي لمعالجة الرنامج النووي الايراني، ولم يتطرق بحسب المصادر الاسرائيلية، لا من قريب ولا من بعيد الي العملية العسكرية الامريكية التي قد توجه لايران للقضاء علي برنامجها النووي. وشددت المصادر ان الاسرائيليين الحوا علي الوزير غيتس للحصول علي معلومات اكثر حول نوايا الولايات المتحدة بالنسبة لايران لكي تتمكن الدولة العبرية من تحديد استراتيجيتها في هذا الشأن، الا ان الوزير الامريكي رفض جملة وتفصيلا، ان يتطرق الي الطلبات الاسرائيلية وعاد وكرر امامهم، ان الادارة الامريكية ما زالت متمسكة بالخيار الدبلوماسي للضغط علي ايران بهدف الزامها علي التنازل عن برنامجها النووي. ونقلت الصحيفة عن مصدر امني اسرائيلي وصفته بالموثوق قوله ان وزير الامن بيرتس توقع ان يحصل من نظيره الامريكي علي اجوبة محددة في قضية تهريب الاسلحة من سورية الي لبنان وفي قضية التهديد النووي الايراني، الا ان الوزير الامريكي خيب امال بيرتس، وامتنع عن التطرق الي هاتين القضيتين، علي الرغم من الضغوطات الاسرائيلية.وقال مصدر امني في ديوان وزارة الامن الاسرائيلية لصحيفة معاريف ان الاسرائيليين خرجوا بانطباع بعد انتهاء الجلسة مفاده ان الوزير الامريكي وصل الي اللقاء بهدف الاستماع الي مواقف الاسرائيليين، وليس بهدف اسماعهم مواقفه ومواقف الادارة الامريكية. واضاف ان الهدف الرئيسي من الزيارة هو جس نبض الزعماء الحلفاء للولايات المتحدة الامريكية: المملكة العربية السعودية، المملكة الاردنية الهاشمية، مصر واسرائيل، والاستماع منهم الي موقفهم ازاء القرار الامريكي بالانسحاب من العراق في مدة اقصاها السنتان. وخلص المصدر الاسرائيلي الي القول ان اللقاء كان مخيبا للامال علي جميع الاصعدة.ونقلت الصحيفة عن مسؤول امني اسرائيلي رفيع المستوي قوله ان الدولة العبرية تخشي كثيرا من ان تقدم الولايات المتحدة الامريكية بالانسحاب من العراق دون ان تحقق الاهداف المرجوة، الامر الذي سيفتح الباب علي مصراعيه، امام ايران لتسيطر علي العراق، وبعد ذلك ستواصل ايران، وفق المصدر الاسرائيلي، سياستها للتسلط ايضا علي لبنان بمساعدة النظام الحاكم في دمشق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية