الأكثرية تتجه للفصل السابع وروسيا تمتنع ولا تستخدم الفيتو
جنبلاط يعتبر تحذيرات حزب الله ولحود بالحرب الاهلية تهويلاً وميشال يري لغطاً حول البند السابع: لا استخدام للاساليب العسكريةالأكثرية تتجه للفصل السابع وروسيا تمتنع ولا تستخدم الفيتوبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس: في وقت كان نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف يجري محادثات في دمشق مع الرئيس السوري بشار الاسد وكبار المسؤولين كان مساعد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون للشؤون القانونية نيكولا ميشال يواصل جولته علي القيادات السياسية اللبنانية امس من اجل سماع الآراء حول مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة قتلة الرئيس رفيق الحريري. واذا كان الموفدان الروسي والدولي ركزا في المحادثات علي أفضلية اقرار المحكمة في المؤسسات الدستورية اللبنانية، فقد تمّ الاعلان امس عن أن فريق الاكثرية أعدّ العدة لمذكرة جديدة سيرفعها الي مجلس الامن بواسطة نيكولا ميشال تطالب بإقرار المحكمة تحت الفصل السابع وفقاً لما كشفته القدس العربي قبل ايام.وأكد رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط هذا التوجه عندما حضّ رئيس الحكومة فؤاد السنيورة علي الطلب من مجلس الأمن اقرار المحكمة تحت البند 41 من الفصل السابع الذي ينص علي الطلب من الدول التعاون ولا يعني ارسال جيوش او سوي ذلك كما يروجون .وردّ جنبلاط علي تهديدات حزب الله ورئيس الجمهورية اميل لحود بأن اقرار المحكمة تحت الفصل السابع سيؤدي الي حرب أهلية أو فوضي او زعزعة الاستقرار، فقال هذا كله تهويل يمارسه الفريق الآخر الذي لا يريد أبداً المساس بالنظام السوري او ان يحسب عليه انه شارك في اتهام النظام السوري .وقال: ماذا سيضيف التهويل بعدم الاستقرار الي الوضع الحالي مع استمرار الفريق الآخر في تغطية متهمين محتملين مما يجعله شريكاً معهم.وعلم في هذا المجال، أن كلاً من سلطانوف وميشال أبلغا المعنيين أنه في حال عدم اقرار المحكمة في لبنان فإن الملف سينتقل الي مجلس الامن، وأن روسيا التي أعلن موفدها سلطانوف تحفظها علي الفصل السابع لن تستخدم حق النقض الفيتو بصفتها عضواً دائماً في المجلس بل ستمتنع عن التصويت وهذا لا يلغي صدور القرار. وكان ميشال الذي التقي اول من امس ممثل حزب الله الوزير المستقيل محمد فنيش ورئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون والنائب جنبلاط واصل امس لقاءاته فزار رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع والرئيس الاعلي لحزب الكتائب الشيخ امين الجميّل.وسئل ميشال عن امكان اقرار المحكمة من خلال المؤسسات الدستورية ام تحت الفصل السابع فأوضح أن هدف مهمته يكمن في المحاولة لاقرار المحكمة عبر المؤسسات الدستورية وبأي طريقة ممكنة وما زلنا نأمل بذلك ولكن حالياً لا أملك جواباً اكيداً علي السؤال المطروح ولكنني لم أفقد الامل وسأكثف جهودي في هذا المضمار . وعن تخوف المعارضة من اندلاع حرب داخلية اذا اعتمد الفصل السابع في اقرار المحكمة كشف ميشال عن وجود الكثير من اللغط حول حقيقة مفهوم الفصل السابع ، معتبراً ان الاخير لا يستند علي اعتماد الاساليب العسكرية وان احكام الفصل المذكور ستلزم القانون اللبناني التقيد به وستفرض التعاون الالزامي لكل الفرقاء المعنيين وان ميزة الفصل السابع هي ان تجعل البنود التي تقر في ظله بنوداً تسمو وتعلو علي القوانين الداخلية ، موضحاً ان اي قرار سيتخذه مجلس الامن لن يتضمن الاساليب العسكرية .وقال جعجع في المناسبة تعليقاً علي كلام المعارضة من ان اقرار المحكمة الدولية تحت الفصل السابع ضد سيادة لبنان اولاً كنت اتمني من الذين تذكروا اليوم السيادة ويتحدثون عنها وبقوا علي مدي خمــــسة عشر عاماً يستمدون سيادتهم من ضابط مخابرات ســـوري في عنجر وليتهم تذكروا السيادة في ذلك الوقت وثانياً بالنســــبة الي الفصل السابع، فأصلاً الحكومة اللبنانية، في ما يتــعلق بكل لجنة التحقيق حكومة الرئيس ميقاتي في نيسان الـ 2005 هي التي طلبت لجنة تحقيق دولية والحكومة اللبنانية الشرعية في كانون الاول 2005 هي التي طلبت المحكمة الدولية واليوم الغالبية النيابية هي التي تطلب اقرار المحكمة من خلال مجلس الامن وبالتالي السيادة اللبنانية محفوظة .وأكد الرئيس الجميّل ان مبدأ المحكمة أقرّ في مؤتمر الحوار وفي الحكومة، وكان اجماع حول هذا الموضوع، ونحن مستمرون في هذا الخط. نأسف لتراجع البعض عن مواقفه ومحاولته عرقلة تشكيل هذه المحكمة، ونؤكد ضرورة إقامة المحكمة تحت أي صيغة، وما نريده إحقاق الحق بعيداً عن التسييس، فلا غسان تويني الذي فقد ابنه، ولا سعد الحريري الذي فقد والده، ولا آل قصير، ولا أمين الجميل الذي فقد إبنه يريدون التسييس، فالتسييس يعني ضياع الحق والحقيقة، نريد مساراً قضائياً بحتاً .