ميريل لينش: عودة المستثمرين لتفضيل المخاطر تواصل دعم الاسهم
ميريل لينش: عودة المستثمرين لتفضيل المخاطر تواصل دعم الاسهملندن ـ القدس العربي : اظهر استطلاع اجرته شركة ميريل لينش العالمية لادارة الاستثمارات ان عودة المستثمرين لتفضيل المخاطر أضرمت الانتعاش الأخير في اسعار الأسهم.وقالت ميريل لينش ان استطلاعها الاخير بشهر نيسان (ابريل) الجاري اكد ان الانتعاش يتحدّي الرؤية المستقبلية المتجهّمة التي راحت تتوقعها الشركات لأرباحها. وما يؤكد ذلك ان أسواق الأسهم العالمية ارتفعت 5% بين استطلاعي آذار (مارس) ونيسان. ورغم إصرار مديري الاستثمار علي ان الاقتصاد العالمي سيتحاشي الركود، يلوح ان مستقبل أرباح الشركات يتجه الي النزول. وبحسب ميريل لينش فان 38 بالمئة من المستطلعين يتوقعون ان تتدهور أرباح الشركات في الاثني عشر شهراً القادمة، كما ان 46% يعتقدون انه من المستبعد ان تنمو الارباح بمعدل 10% و أكثر خلال هذه المدة. ومع ذلك وبدل ان تردع هذه الرؤية المستقبلية المتشائمة المستثمرين، نراهم يستمرون بالاعتقاد ان الأسهم مقوّمة بشكل عادل وان الشركات لا تستخدم الدين بما فيه الكفاية.يقول دايفد باورز، الاستشاري المستقل لدي ميريل لينش يبدو ان الضغط علي الشركات كي تعيد النقد الي المستثمرين قوي للغاية بحيث يكفي لتبرير سياسة استثمارية ترجّح الكفّة لصالح الأسهم. ويضيف وهذا يمكن ان يأتي من بيانات الشركات التي تدوزن استعمال الائتمان من خلال شراء أسهم، او استملاك تلك الشركات بالكامل. غير ان هذه الاستراتيجية يمكن ان تلقي صعوبات في حال حصول ارتفاع غير مرتقب في فروقات أسعار الفائدة او في كلفة الاقتراض .وبينما جدّد مديرو الاستثمار شغفهم بالأسهم تستمر السندات فاقدة للشعبية، إذ ان 53% يتجنبون هذا الصنف من الأصول. فالتشاؤم إزاء الدخل الثابت وأدوات الدين يمكن ان يعكس الهواجس من تضخم ينزع الي الارتفاع. ويعتقد 27% من المستطلع رأيهم ان التضخم الاساسي العالمي سيرتفع في الاثني عشر شهراً القادمة مقابل 1% فقط كانوا من هذا الرأي في الشهرين الماضيين.وقد صعد المؤشر النقدي المركّب لمديري صناديق الاستثمار 5 نقاط هذا الشهر، الأمر الذي يبيّن ان المستثمرين أصبحوا اكثر قلقاً من ذي قبل علي سياسة نقدية قد تكون جدّ منشّطة. وتقول ميريل لينش ان العودة الي الأسهم جاءت في وقت يتفاوت فيه النمو بين الأقاليم وعلي الخصوص التباين الشديد بالشعبية بين منطقة اليورو والولايات المتحدة. فقد راح المستثمرون يتحولون الي منطقة اليورو بسبب تقييم أكثر جاذبية ورؤية مستقبلية أقوي للأرباح.ويري 18% من المديرين ان سوق الأسهم في الولايات المتحدة هو الأغلي في العالم بينما 26% يعتقدون ان منطقة اليورو هي الأرخص. ويري 38% من المديرين ان مستقبل الارباح العالمية في منطقة اليورو اكثر إشراقاً، في حين ان 42% يقولون ان الولايات المتحدة هي الأسوأ. يذكر ان الفجوة بين التفاؤل إزاء الارباح في اوربا وبين التشاؤم في الولايات المتحدة هي الأوسع منذ تأسيس العمل بهذا المسح. وتفيد الاحصاءات ان الفورة الحالية في اوروبا ترتكز علي أسس متينة. فالأسهم في منطقة اليورو قد تفوّقت بنسبة 6% علي الأسهم في الولايات المتحدة في 2007 علي أساس محض فروق اسعار العملة وان الشركات في اوربا تعيد النظر بأرباحها صعوداً أكثر من أي منطقة اخري، بينما الشركات الامريكية تعيد النظر في مستقبل ارباحها نزولاً اكثر من اي منطقة اخري. وقالت ميريل لينش ان هناك بعض المؤشرات تدل علي ان مجموع قيمة الاسهم في اوربا تجاوزت الولايات المتحدة بفضل قوة اسواق الاسهم التركية والروسية.وبرأيها فان أوروبا يجب ان تجتاز بامان اية آثار للركود في الولايات المتحدة لكي تثبت انها الاقليم رقم واحد في الأسهم.في هذا الخصوص تقول كارن أولني، كبيرة مخططي الأسهم في اوربا لدي ميريل لينش برأينا، اليوم، ان فك الارتباط بين أوربا والولايات المتحدة هو قائم بوضوح. فالولايات المتحدة تشتري 14% فقط من صادرات اوروبا، مقابل آسيا النامية والصين وأوروبا الناشئة (بما فيها روسيا) التي يتجه اليها اكثر من 30% من الصادرات الاوروبية. ان قرب أوربا من هذه الأسواق السريعة النمو يخوّلها ان تعيد وجهة النمو من الغرب الي الشرق .يتكهّن اقتصاديو ميريل لينش للمرة الاولي منذ 2001 انه عند دخول الاقتصاد الامريكي في حالة ركود، سينمو اقتصاد منطقة اليورو أسرع من الولايات المتحدة. ذلك ان النمو الداخلي القوي وحدوث تزايد كبير في الصادرات الي الشرق سيساعدان إجمالي الناتج المحلي في منطقة اليورو لينمو بمعدل2.5% في 2007 مقابل 2.3% في الولايات المتحدة.وقالت ميريل لينش ان 214 من مدراء الاستثمار شاركوا بالاستطلاع العالمي الذي جري بين الخامس والثاني عشر من الشهر الجاري. وهؤلاء يديرون فيما بينهم ما مجموعه 697 مليار دولار امريكي من الاستثمارات.كما اشترك في الاستطلاع الاقليمي 179 مديراً يديرون ثروات مجموعها 421 مليار دولار أمريكي.4