ثرثرة عربنكليزية

حجم الخط
0

ثرثرة عربنكليزية

ثرثرة عربنكليزية وسط احلام اليقظة داهمتني الليلة الفائتة وانا احرك الريموت متجولا بين محطة واخري وقد اصابتني حمي خفيفة لعلها ساهمت بخلق وساوس تحولت في لحظة متأخرة الي ثرثرة مع نفسي بين همس وحديث مسموع تخلله ضحك واحيانا تجهم يصل حد البكاء، بعضا من الضحك كانت لحالة شخصية وقعت لي ضمن احداث الايام القليلة الماضية في زلة لسان اصابت صديقا عزيزا عبر مداعبة ودية ناجمة عن ثرثرة ، وقد اكتشفت ان صديقي الذي ابادله الحب والاحترام كان يضحك من وجهه لا من قلبه بعد ان حطني في هم شخصي بعد ايام قليلة من تلك الحادثة.تصورت في لحظة ما، ان من يضحك يعتبر سعيدا وان من يبكي عكس ذلك هذه النظرية العاطفية لا تمت بـصلة الي الواقع.فقد تبكي في لحظة ما من شدة الفرح.. وقد تضحك في لحظة ما من شدة الحزن، وانا بين تلك الخواطر الخاص منها والعام كان يمر عبر شريط متلفز لاحدي فضائيات التسلية مسجات يتبادلها جمهور الشباب عبر تلك الشاشة كانت توحي لي ان هؤلاء غارقون في المرح ونتيجة لاندهاشي ان هناك وسط هؤلاء حالة حب بين فتاة البادية واخر يدعي الودود حيث استطاع كل منهما ايصال نمرة الهاتف الخاص به عبر الاحرف الي الآخر..وساوس شيطانية راودتني ان حديثا خاصا بدأ يدور بين العاشقين، تخلله ان الفتي العاشق عرف الاسم الحقيقي لفتاة البادية، وهي كذلك عرفت من يكون. تحركت نبضات خفيفة في صدري لان الحب جميل ان لم تكن تلك الحادثة حالة صبيانية وقلت لعلهما سيكونان قيس وليلي هذه الليلة والشريط يمر وانا ثاقب النظر اتابع حركات الحروف بلهجاتها المختلفة.. لبنانية وعراقية وخليجية ومصرية.. واخري عربنكليزية اكتشفت ان فتاة البادية بنت من عرب اسرائيل وان الودود عراقي بعد ان هاجم الجمع بهرج ومرج بلغ فيه السباب حد الشتائم الجارحة.. كشف العشاق هوياتهم وقد فشلت قصة الحب التي بدأت قبل قليل تماما كتلك التي تجري بين العرب في ولائم القمم العربية. كنت قد تجولت بالريموت الي ثرثرة عبر الجزيرة تجمع حضورا اعلاميا في مواجهة مع الصحافي الامريكي الشهير سيمور هيرش ويديرها غسان بن جدو.. كان الحضور مندهشا مما قاله هيرش ولعل اغلبهم اصابته ما اصباني الليلة وقد وسوس لنفسه هل ما يقال علي لسان هيرش حقيقة او هو ما يشبه تلك الثرثرة المتلفزة عبر مسجات عشاق وهميون. قال هيرش: عن الامير بندر انه وسيط امريكي ذكي يجمع صلات ويوصل خيوط اللعبة الامريكية التي تخدم مصالح الادارة الامريكية ففي الوقت الذي كانت تربط خيول العرب في المضارب، كان الامير السعودي يفاوض اسرائيل علي شروط المبادرة. الي هنا كان الحديث فجا وقاسيا علي الحضور الذين عاشوا لحظات مليئة بالنشوة والحكام يتجمعون لرأب الصدع وتضميد بعض جروح الامة الفائرة تجري علي الوجه الآخر مقامرات ومغامرات سياسية علي المائدة الاسرائيلية.. الي هذا الحد اكتفيت بالثرثرة عبر الجزيرة وادرت المؤشر الي جهة اخري حيث عاجلت المحطة بخبر عاجل: اولمرت يطلب من الحكام العرب قمة في السعودية في ضيافة الملك عبد الله والهدف منها ليس الاتفاق علي شيء انما اللقاء فقط والتوادد تماما كما جري بين (فتاة البادية) و(الودود) قبل لحظات!قبل ان يعاجلني النعاس وفي اخر محطة من احلام اليقظة جاءني مسج لم يكن كما تمنيت اللهم اجعله خيرا فقد كانت من مجهول الي آخر تحمل مفاجأة غير سارة وصلتني بالخطأ لكن الحقيقة التي اصابتني في مقتل بين خافقين اننا ننام ونصحو علي ثرثرات شخصية لا اكثر!غالب علاونيكاتب وصحافي اردني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية