دمشق تخلت عن المبعوث ابراهيم سليمان وانكرت انها وراء زيارته لاسرائيل بعد رفض اولمرت استقباله

حجم الخط
0

دمشق تخلت عن المبعوث ابراهيم سليمان وانكرت انها وراء زيارته لاسرائيل بعد رفض اولمرت استقباله

سيطلقون بالونات التجريب مرة اخري عندما توافق تل ابيب علي الانسحاب من الجولاندمشق تخلت عن المبعوث ابراهيم سليمان وانكرت انها وراء زيارته لاسرائيل بعد رفض اولمرت استقبالهكان عِظم حملة التوسط التي قام بها عندنا رجل الاعمال الامريكي السوري الدكتور ابراهيم سليمان لمطاردة الأسد للسلام ـ كعِظم تيار الإنكار الذي صدر عن النوافذ العليا في دمشق. إن سورية كما في حالة عميل استخبارات ضُبط متلبساً تتحلل من المسؤولية وتُسلمه لمصيره.لم نسمع منذ زمن إنكارا غاضبا شاملا كهذا. انه لا يُمثلنا، أعلن وزير الاعلام محسن بلال. لم نُرسله، اختبأ وزير الخارجية وليد المعلم وكيل سليمان وراء عنوان مصادر رفيعة في وزارة الخارجية . لم نتلقَ منه قط رسائل ولم نطلب اليه أن ينقل، أنكر المسؤول الرفيع الذي حث سليمان علي الخروج الي القدس.ان من تابع طوفان العناوين في صحف دمشق كان يستطيع أن يثور فيه انطباع أن الحديث عن مبادرة خاصة لشخص غامض أو وسواس مُهجَّر سوري أصابه الملل، قام في أحد الايام وسافر الي القدس ليلتقي اعضاء لجنة الخارجية والأمن في الكنيست وليُجري مقابلات في الاعلام ليبيع بضاعة فات أوان استعمالها. تلقي سليمان ايضا اشارة كثيفة: لقد فشلتَ، لا تأتِ قريبا، لا يوجد أي واحد معني برؤيتك.في اليوم التالي صدر عن دمشق تحذير حرب.ان حالة سليمان تُذكر بقضية سابقة: فقبل سنتين من الزيارة التاريخية للرئيس السادات للقدس هبطت عندنا سناء حسن، وهي صحافية مصرية هاجرت الي الولايات المتحدة، وابنة لعائلة ذات نسب، وأمطرتنا بطوفان من تصريحات السلام. يمكن صنع السلام، جرت بين اعضاء الكنيست، بشرط أن تدفعوا الثمن. وقد ابتسموا اليها في القدس بحِلم. في اثناء الزيارة ايضا تلقت حسن تحذيرا شديدا من ألا تحاول العودة الي مصر لانها ستُعتقل فورا. أصر زوجها، تحسين بشير الراحل، مستشار اعلام السادات علي فصم زواجهما. وفي القاهرة كما في دمشق فضلوا اطلاق النار علي سنونوات السلام. نريد تفاوضا منظما بوساطة امريكية.تابع مستشارو بشار الأسد المقربون كل ما تفوه به سليمان. لم يُحبوا هناك، وذلك مع عدم المبالغة، الخطة العظيمة لمصادرة مناطق في هضبة الجولان من اجل متنزه سياحي يستطيع الاسرائيليون دخوله بلا جواز بعد الانسحاب. ولم يُحبوا ايضا الكشف عن اللقاءات السرية التي أجراها سليمان مع الاسرائيليين. إن من يلتقي تحت الطاولة مجرم كتب محرر صحيفة حزب الرئيس.لكن الذي أغضبهم أكثر من كل شيء كان الوقاحة : رفض رئيس الحكومة اولمرت أن يُخصص ربع ساعة لمحادثة ثنائية مع المبعوث. علي الأقل كما يقول أحد ناطقي السلطة كان يجب أن يحددوا له لقاء مع وزير الدفاع بيرتس أو مع وزيرة الخارجية لفني. وذروة الذُري عندما طلب سليمان زيارة سجين سوري في السجن وأُجيب بالرفض القاطع. قالوا له اهتم قبل ذلك بنقل عظام إيلي كوهين.بعد ان أنهوا اطلاق النار علي المبعوث، توجه بشار الأسد لتهدئة الجلبة. وأعلن ان لنا مبعوثين ووسطاء كل اسبوع، يأتون ليجسوا عندنا النبض. سورية علي حسب بشار تواصل طلب السلام. المائدة مُعدة، والاسرائيليون مدعوون، والثمن محدد سلفا. يمكن أن نتنبأ بأنهم سيطلقون بالونات التجريب مرة اخري عندما توافق اسرائيل فقط علي الانسحاب من هضبة الجولان.سمدار بيريمراسلة الشؤون العربية(يديعوت احرونوت) 19/4/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية