اليمن: حكومة مجوّر تحصل علي ثقة البرلمان بالأغلبية وكتل المعارضة والمستقلون يرفضون التصويت لصالحها

حجم الخط
0

اليمن: حكومة مجوّر تحصل علي ثقة البرلمان بالأغلبية وكتل المعارضة والمستقلون يرفضون التصويت لصالحها

اليمن: حكومة مجوّر تحصل علي ثقة البرلمان بالأغلبية وكتل المعارضة والمستقلون يرفضون التصويت لصالحهاصنعاء ـ القدس العربي ـ من خالد الحمادي:حصلت الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور علي محمد مجور أمس علي ثقة مجلس النواب (البرلمان) بتصويت الأغلبية المريحة لصالحها، علي الرغم من رفض كتل المعارضة والمستقلين عملية التصويت احتجاجا علي البرنامج الحكومي الذي كان محل انتقاد شديد من قبلهم.وحصلت الحكومة علي 196 صوتا برلمانيا لصالحها، مقابل رفض 25 نائبا معارضا وتحفظ 4 نواب علي عملية التصويت.وذكر مصدر برلماني أن جلسة مجلس النواب ليوم أمس كانت من أسخن الجلسات التي شهدها البرلمان، حيث شهدت نقاشا حادا بين مؤيدي برنامج الحكومة الجديدة وبين معارضيه.وأوضح أنه أثير جدل في بداية الجلسة حيال مطالب برلمانيي كتل المعارضة الذين شددوا علي ضرورة تقديم وزراء الحكومة الجديدة إقرارا بالذمة المالية للمجلس قبل الدخول في مناقشة البرنامج الحكومي.وأكد أن نائب رئيس مجلس النواب يحيي الراعي الذي رأس الجلسة أنهي الجدل بوقوفه إلي جانب رأي الحكومة المؤكد علي عدم قانونية تقديم الإقرارات قبل إنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد المخوّلة وفق قانون الذمة المالية تلقي إقرارات الذمة المالية، وقام الراعي بتقديم ملف يحوي السير الذاتية للوزراء، بدلا عن إقرارات الذمة المالية لهم.وطالب رئيس الكتلة البرلمانية للتنظيم الوحدوي الناصري سلطان العتواني الحكومة بالقضاء علي الفقر والبطالة في البلاد خلال عامين وفقا لوعود الرئيس علي عبد الله صالح خلال حملته الانتخابية الرئاسية في أيلول (سبتمبر) الماضي، طالما برنامجها بُني علي أساس برنامج الرئيس الانتخابي.وقال إن البرنامج الحكومي لم يتحدث عن أية معالجات لهاتين المعضلتين ولإشكاليات أخري ومنها ارتفاع الأسعار وتراجع مستوي الخدمات، وأن هذا البرنامج هو تكرار للبرامج الحكومية السابقة التي لم تنفذ .إلي ذلك أوضح نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب المؤتمر الحاكم ياسر العواضي أن المعارضة تعتبر البرنامج نفسه منذ سنوات وحديثها ورفضها لكل ما يأتي من الحكومة هو كذلك نفسه منذ سنوات .ووُضعت الحكومة في دائرة ضيقة حيال منحها الثقة، حيث كان من الأهمية بمكان حصولها علي الثقة البرلمانية يوم أمس، الذي دعي المجلس النيابي للانعقاد فيه علي الرغم من انه يوم إجازة نهاية الأسبوع، وذلك لاقتراب موعد انعقاد مؤتمر الفرص الاستثمارية في اليمن المزمع انعقاده يوم الأحد المقبل برعاية المانحين وتنظيم مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالإضافة إلي الحكومة اليمنية. ودعا البرلماني ورجل الأعمال عبد الواسع هائل سعيد سارع البرلمان إلي منح الحكومة الثقة لأن اليمن تنتظر عقد مؤتمر الفرص الاستثمارية الأحد القادم وفي ذات الوقت طالب الحكومة بالعمل علي ما يزيل معوقات الاستثمار ويجذب المستثمرين. إلي ذلك كانت كتل المعارضة والبرلمانيون المستقلون أعلنوا رفضهم لبرنامج الحكومة بذريعة خلوه من كل ما يطمح إليه المعدمون والفقراء والموظفون ومختلف قطاعات الشعب اليمني وكذا خلوه من الإحصائيات والأرقام والجدول الزمني لتنفيذ ما ورد فيه من إنشاء وتعابير لا وزن لها في ميدان الواقع. وقالوا في بيان مشترك لا يمكن توسيع الاستثمار إلا ببنية تحتية متكاملة للكهرباء والمياه والصرف الصحي مع الجدية في الإصلاح المالي والإداري واستقلال القضاء وتطوير قوانين الاستثمار ومرافقة ذلك بالاستقرار الأمني والنقدي والسياسي . وأضافوا ورد في الخطة الخمسية الثالثة بأن ظاهرة الفقر غدت في السنوات الأخيرة مشكلة اقتصادية واجتماعية تحد من فرص النمو والتطور وتؤثر علي الاستقرار، ونحن نؤكد بأن نسبة البطالة تشكل 46% من قوة العمل ومستويات الفقر تزيد علي 55% من إجمالي السكان . من جانبه وعد رئيس الحكومة علي محمد مجوّر بـ فتح صفحة جديدة مع المجلس واستعداد حكومته للمساءلة عن أي إخفاق وكذا التزامه بالتوصيات التي حثت الحكومة علي تقديم المزيد من الرعاية للمغتربين وأبنائهم ودعمهم بالمناهج الدراسية والمعلمين لحفظ هويتهم الوطنية والعربية والإسلامية خاصة المغتربين اليمنيين في الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا .وطالبت توصيات المجلس النيابي بإعادة النظر في تخصيص الموارد وتركيزا لإنفاق في رأس المال البشري من خلال التعليم والصحة وحل مشكلة الكهرباء بصورة نهائية بحيث تقضي علي مشكلة الاطفاءات مع نهاية هذا العام، إضافة إلي تنفيذ المرحلة الثانية من قانون الأجور خلال السنة الجارية وإيلاء المزيد من العناية لقطاعي الزراعة والأسماك لتحقيق الاكتفاء الذاتي وحماية الثروة السمكية.وأوصي المجلس كذلك بمجانية التعليم حتي الصف التاسع والإعفاء من الرسوم الدراسية في المدارس العامة، وكذا الرقابة علي الأسعار ومحاسبة المتلاعبين بها، ودعم هيئة مكافحة الفساد لانجاز المهام الموكلة إليها ورفع مخصصات الضمان الاجتماعي، وتشجيع منظمات المجتمع المدني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية