ازدياد الهوة بين الفقراء والاغنياء
ازدياد الهوة بين الفقراء والاغنياء يتكرس راهنا اكثر من فارق وحاجز بين العالمين المتحضر والمتخلف. وفي كل الميادين وعلي كل المستويات. حتي في الامراض. فبينما يعاني سكان العالم المتحضر من امراض توصف بانها آية من آيات الرفاهية والعيش الرغيد او هي في نطاق ما يشبه الاعراض غير المرغوب فيها. الملازمة لجرعات طفرة التقدم الكبير. او لنقل هي ضريبة لذلك السمو العلمي المادي الجلل. ومن هذه الامراض البدانة والسكري وكذا الزهايمر الذي يسمي ايضا بخرف الشيخوخة الناتجة عن ارتفاع متوسط العمر عند سكان الغرب المتحضر. بينما هم هكذا تفتك بسكان العالم المتخلف والافارقة علي وجه التحديد الامراض المعدية بشتي انواعها والتي تختلف عن امراض شعوب الدول الصناعية من حيث العدوي. اذ يكثر خوفهم من بعضهم بعضا. وهذا الشعور هو الذي لا يتحمل مرضي واصحاء الغرب اعبائه. بحيث ان امراضهم كالسكري والزهايمر مثلا يمكن محاصرتها بالوقاية والحميات. ولا يخاف عندهم سليم من سقيم. اما بالنسبة لمرض الشعوب المتخلفة. فان عليلا واحدا منهم قد تفتك العدوي منه بقري بكاملها. ناهيك عن خصوبة الذهنية لتوالد الخرافات والدجل. بنفس وتيرة توالد الجراثيم في الابدان العليلة. والمصيبة الاكبر ان الدول الصناعية تخصص 90 بالمئة من ابحاثها الخاصة بقطاع الصحة والادوية لصناعة ادوية امراض يعانيها سكانها وتعير اهتمامات كبيرة لتلك الامراض التي تعانيها الشعوب المتخلفة وعلي رأسها الامراض المعدية وفضـــلا عن هذه المصيبة فان هناك اخري بدأت ترخي بظلالها علي هؤلاء البــؤساء ممثلة في عودة الكثير من الامراض المعدية المنقرضة.عبد الله رفاعي[email protected]