نيسان.. ورحيل العظماء

حجم الخط
0

نيسان.. ورحيل العظماء

نيسان.. ورحيل العظماء الرزنامة الفلسطينية حبلي بالاحداث والذكريات المؤلمة والتضحيات العظيمة التي قدمها الشعب الفلسطيني وقادته ورموزه، فلا يكاد يمر يوم دون احياء ذكري قائد او معركة. ونيسان من اكثر الشهور التي اشتدت فيها المؤامرة الصهيونية علي الثورة الفلسطينية وقادتها، فودعت الكثير منهم، ففي الثامن من هذا الشهر في عام 1948م كان استشهاد القائد عبد القادر الحسيني في معركة القسطل، وفي العاشر من نيسان 1973 فجعت فلسطين بجريمة صهيونية حاقدة باغتيال القادة الثلاثة كمال عدوان، ابو يوسف النجار، كمال ناصر، وفي السادس عشر من العام 1988م رحل امير الشهداء خليل الوزير ابو جهاد في عملية اغتيال جبانة في تونس، ومن ثلاثة اعوام وتحديدا في السابع عشر من نيسان ودعت كل فلسطين قائدها المغوار الدكتور عبد العزيز الرنتيسي بجريمة اغتيال غادرة تضاف لسجل الحقد الصهيوني. صعدت ارواح القادة الي السماء، لكن كلماتهم بقيت بيننا، فبسقوط القادة تحيا كلماتهم ان كلماتنا ستبقي ميتة اعراسا من الشموع لا حراك فيها جامدة حتي اذا متنا من اجلها انتفضت حية وعاشت بين الاحياء .تمر ايام ذكري رحيل القادة لنقف بها مع ذواتنا ونعيد حساباتنا مع عظماء قضوا جل اوقاتهم دفاعا عن فكرة ونهج ووطن، عاشوا لغيرهم فعاشوا طويلا، فبقيت حياتهم وذكراهم ونهجهم برحيلهم، لانهم رحلوا اجسادا وخلدوا بفكرهم وعطائهم، فلا تزال كلمات ابو جهاد عالقة في اذهاننا وهو يقول لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة، ومصير الاحتلال يتحدد علي ارض فلسطين وحدها وليس علي طاولة المفاوضات ، ولا تزال صيحات الرنتيسي تتردد علي مسامعنا وهو يقول اننا نملك عقيدة تتولد عنها ارادة لا تعرف التقهقر امام العدو او التراجع دون بلوغ الاهداف، عقيدة في ظلها تهون التضحية بكل شيء الا بالعقيدة والوطن، واسرائيل هذه الغدة السرطانية يجب ان تستأصل .نذكر اليوم القادة لنُذَكرهم اننا سنسير علي دربهم الذي استرخصوا من اجله ارواحهم فهانت التضحيات في سبيل المبادئ، ولنعاهدهم اننا سنكمل المسيرة التي خطوها لنا وعلمونا قيادتها، وستظل المعالم التي رسموها لنا بدمائهم هي خارطة الطريق للتحرير والحرية رافعين بها القلم والبندقية. فداء المدهونصحافية فلسطينية6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية