باراك يعزز قوته داخل حزب العمل ويقلص الفجوة مع أيلون

حجم الخط
0

باراك يعزز قوته داخل حزب العمل ويقلص الفجوة مع أيلون

يخشي من الهزيمة بسبب الكراهية الشديدة التي يظهرونها نحوه في الحزبباراك يعزز قوته داخل حزب العمل ويقلص الفجوة مع أيلون لنبدأ من النهاية: رئيس الحكومة لا ينوي الاستقالة بعد نشر تقرير لجنة فينوغراد الجزئي. المسألة ستكون حسب مقربيه عبارة عن بضعة ايام غير مريحة ولا أكثر.هذا ليس لان اولمرت يستخف بالتوصيات أو برأي اللجنة التي عينها بنفسه. السبب هو أنهم في ديوان رئيس الوزراء مقتنعون بأن التقرير الجزئي لن يتضمن أية توصيات تضطره للاستقالة. من اللحظة التي لم ترسل فيها اللجنة كتبا تحذيرية أصبحت فيها امكانية قيامها بارسال اولمرت الي بيته مسألة لا تخطر في البال.فما الذي يقولونه اذا في ديوان اولمرت؟ هل كان المنطق الذي اتبعه الجميع خاطئا؟ ذلك لانه لو توقفت الحرب بعد خمسة ايام لاعتُبرت نجاحا باهرا ولم تتشكل أية لجنة ولم تكن هناك حاجة حينئذ لمعالجة الاخفاقات من خلال مبضع الجراحين. السؤال الوحيد، كما يقول أحد المصادر المقربة من اولمرت، هو المغزي الجماهيري الذي سيترتب علي تقرير لجنة فينوغراد الأولي. أي عبء آخر سيُحمله فوق العربة الثقيلة أصلا التي يجرها رئيس الوزراء؟في ديوان رئيس الوزراء راقبوا في هذا الاسبوع باهتمام المجابهة بين لجنة فينوغراد وبين محكمة العدل العليا. المسألة هي نشر البروتوكولات، ولكن من ورائها أزمة قانونية وقضية نرجسية ذاتية. ربما خلال قراءة هذه الكلمات ستكون محكمة العدل العليا قد حسمت قرارها بشأن الالتماس الذي يطالب بالزام اللجنة بنشر بروتوكولات شهادة كل من رئيس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس هيئة الاركان، قبل نشر التقرير الجزئي. قرار نشر الشهادات اتخذ قبل شهرين ونصف، والسؤال المطروح الآن هو موعد النشر. زهافا غلئون تطالب بأن تُنشر البروتوكولات قبل التقرير وليس بعده.هناك قدر غير بسيط من تصنع السذاجة والنفاق في الادعاء بأن موعد نشر الشهادات ليس مهما. كل صبي غرّ يعرف أنه عندما تنشر أجزاء من الشهادات ـ ذلك لانه لا يمكن نشرها كلها لاسباب الرقابة ـ نحصل علي صورة جزئية قد تؤدي الي استنتاجات متسرعة، كما حدث مع شهادة بيرس التي أُخرجت عن سياقها.هذا ناهيك عن أن نشر الشهادات قد يتسبب بالاجحاف لكل الاشخاص الذين دخلوا الغرفة المغلقة الدافئة وجلسوا قبالة اعضاء اللجنة ليُريقوا أمامهم شهاداتهم، انطلاقا من الثقة التامة بأن ما يقولونه سيبقي سرا. ذلك لان هناك فرقا هائلا بين الامور التي تُقال عندما تكون الخلفية كذلك وبين الامور التي تُقال مع الادراك بأنها ستنشر علي الملأ بعد حين. لذلك لا غرابة بأن اولمرت تلقي طلبات وتوجهات من ضباط يريدون منه أن يستخدم صلاحياته الأمنية لمنع نشر البروتوكولات. هناك شك في أن تحصل لجان التحقيق المستقبلية علي شهادات حقيقية صريحة خالية من التأويلات المُغرضة بعد السابقة التي قد تنشأ الآن هنا.ربما كان تهديد البروفيسورة روت غبيزون والجنرال احتياط مناحيم عينان بالاستقالة موجها من اجل الضغط علي محكمة العدل العليا. من الممكن التقدير انه لو كانت غبيزون قاضية في العليا ووصلها مثل هذا الالتماس الذي وصل الي بينيش، لردته بحجة أن هذا ليس من اختصاص المحكمة.في كل الاحوال يتوجب أن نأخذ في الحسبان انه اذا استقالت اللجنة إثر المطلب الهامشي بنشر البروتوكولات فورا فانها ستُكنز في الأرشيفات ولن تري النور أبدا. هذا ناهيك عن حالة الفوضي التي ستسود هنا عندما يعود كل شيء الي نقطة البداية، سبعة اشهر الي الوراء.ولكن هذا هو الفرق بين السياسيين والقضاة. مهمة غلئون أن تُقدم الالتماسات، أما مهمة محكمة العدل العليا فتكمن في إبداء المسؤولية ورجاحة العقل والثقة بالنفس ـ وأن ترفضها.الانتعاشبعد خمسة اسابيع ستجري الانتخابات الداخلية في حزب العمل. وحتي هذه اللحظة لا يظهر أي أحد من المشاركين الخمسة ميلا لسحب ترشيحه. كلما اقترب موعد الحسم تناقص عدد المترددين، وأخذت النتائج بالاتضاح.استطلاع مع معهد داحف برئاسة الدكتور مينا تسيمح الذي جري في هذا الاسبوع في اوساط ناخبي حزب العمل يظهر أن الفجوة بين المرشحين المتقدمين عامي أيلون وايهود باراك آخذة في التناقص بصورة ملموسة. باراك يتفوق علي أيلون في الجولة الاولي (31 في المئة لباراك و29 في المئة لأيلون).ولكن بما انه لا يبدو أن أحدا من المرشحين سيسحب ترشيحه، ولا حتي داني ياتوم، فستكون النتيجة الهامة في الجولة الثانية، وهنا يُظهر باراك حسب الاستطلاع تعزيزا دراماتيكيا. اذا صعد باراك وأيلون الي الجولة الثانية فستصبح الفجوة بينهما 1 في المئة فقط: أيلون 40 في المئة وباراك 43 في المئة. قبل شهر فقط حصل أيلون علي 51 في المئة مقابل 39 في المئة فقط لباراك.كما أن المشاعر علي الارض هي أن باراك آخذ في تعزيز مكانته. استراتيجية الصمت التي يتبعها تثير نرفزة الصحافة ولكنها تُظهر نجاعتها العالية. الإبهام وعدم الوضوح يصب في مصلحته. باراك نفسه ينتظر توصيات لجنة فينوغراد. هو يعتقد أنه مهما كانت هذه التوصيات فسيُظهر التقرير خطورة الوضع الأمني وغياب رب البيت المجرب والمسؤول هناك. هذه التوصيات ستمنحه الأفضلية علي المرشحين الآخرين وبالتأكيد علي بيرتس.ورغم النتائج المشجعة في الاستطلاع يخشي باراك من الجولة الثانية. مشكلته الحقيقية ليست حجم التأييد الذي يحصل عليه الآخرون، وانما حجم المعارضة له. وبكلمات اخري، اذا صعد هو وأيلون الي الجولة الثانية فليس من المؤكد بالمرة أن أنصار بيرتس وبينيس سيتوجهون اليه. علي العكس من ذلك. كما انه ليس هناك فرق فيما سيقولونه لهم. هذه الشرائح تذهب الي المكان الذي تريده مثلما حصل مع فلنائي عندما سحب ترشيحه لصالح بيريس، إلا أن انصاره ذهبوا لبيرتس تحديدا.لذلك هدف باراك هو حسم الامور من الجولة الاولي والقيام بكل ما يمكن فعله من اجل حصول بيرتس وبينيس علي الحد الأدني من الاصوات، بينما يحصل هو علي ما يحتاجه حتي ينتصر، 40 في المئة + صوت واحد.باراك يحافظ علي نفس الخط الذي اتبعه منذ بداية الحملة: هناك حاجة لقائد، وهو الوحيد الذي يمتلك التجربة الأمنية والقدرة علي قيادة الدولة في الازمات. صحيح أنه ارتكب الأخطاء في المرة الاولي ولكنه يدرك اليوم أهمية الاصغاء والعمل من خلال الطاقم والجماعة، وهو ينوي تطبيق ذلك.ورغم ذلك، رغم انتعاشه المذهل، إلا أن المعارضة له هائلة. لم أواجه أبدا بهذا القدر من الكراهية التي تُلمس ضد باراك، يقول أحد كبار قادة حزب العمل. أتباع حزب العمل اسوأ من الليكوديين، اذا ضُبط أحدهم متلبسا بالفساد ـ يقوم بالانتحار، واذا فشل ـ لا يصفحون عنه ولا ينسون. هذا حزب قاسٍ، مكان بلا تسامح. رغم أن قيادة الحزب وقفت الي جانبه إلا أنه يعتبر المذنب الذي يتحمل كل شيء. لا يذكرون له أمرا واحدا جيدا، ولا حتي ورقته الأقوي، الانسحاب من لبنان، والتي خسرها الآن إثر حرب لبنان الثانية.الإصرار والعنادكما أن عمير بيرتس نفسه يعطي في هذه الايام نهضة جديدة لحملته. هو يعمل بجنون وينتحر من اجل كل صوت، يلتقي ويناشد ويوضح ويتصل. لا يتنازل عن أي أحد. هذه هي المأساة، يقولون في حزب العمل، عمير بيرتس عرف كيف ينظم لنفسه انتخابات داخلية مرموقة، إلا أنه لم يعرف فقط كيف يحكم. في الحزب يقتنعون بأن بيرتس هو الذي يقف وراء مرشح وهمي في مواجهة رئيس الهستدروت عوفر عيني، الذي يخوض حربا ضارية ضده. في يوم الثلاثاء عُقد في تل ابيب مؤتمر هتكفاه ـ وهي مناسبة سنوية كان بيرتس قد بادر لعقدها قبل سبع سنوات. الحدث أظهر حالة التوتر والمجابهة الضارية في الهستدروت. ما هو السبب من وراء ذلك، التفسير هو أن بيرتس يشعر أن عيني قد خانه، فعندما خرج من الهستدروت اختاره خليفة له، ولكن عيني سرعان ما بدأ بابعاد كل المناصرين لعمير بيرتس من مبني الهستدروت والإقالات تمت بصورة فظة واستعراضية أمام الأشهاد. أنصار عيني لا يشكون بمن يقف وراء الاتهامات الموجهة اليه. بيرتس محاط اليوم بمجموعة كبيرة من المستشارين والمتحدثين باسمه الذين فحصوا من خلال استطلاعات معمقة ما الذي يمكن أن يعزز صورة بيرتس في نظر الناخبين. الأجوبة كانت مؤلمة، ولكن في سياقها طُرحت مسألة انه اذا قال انه ارتكب خطأ عندما سمح بدخول افيغدور ليبرمان الي الحكومة فقد يساعده ذلك، وهذا سبب طرحه لهذه المسألة في المقابلات الأخيرة.الاستنتاج الآخر هو لعب دور الضحية الطائفية وإظهار الهجمة التي تُشن عليه بصورة لم تحدث أبدا مع المرشحين الآخرين بما في ذلك المواجهة مع شمعون بيريس.ولكن ما يثير حنق اعضاء حزب العمل بصورة خاصة هو هجمة بيرتس علي باراك، وخصوصا محاولات إظهاره كمن لم يساعد حزب العمل في المعركة الانتخابية الأخيرة ـ وحسب ادعاء بيرتس هناك شك في أن يكون قد صوت لحزب العمل. إلا أن بعض النشطاء في حزب العمل يصدون هذه الادعاءات قائلين أن باراك حاول المساعدة واتصل مع بيرتس قبل الانتخابات، إلا أن الأخير صده ورفض عروضه، الامر الذي لم يتح له تقديم المساعدة كما يجب. هم يقولون ان بيرتس ربما فعل ذلك عن قصد حتي يتهمه لاحقا بأنه لم يفعل أي شيء.سيما كدمونمراسلة الشؤون الحزبية(يديعوت احرونوت) 20/4/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية