مهاجمة الرئيس القذافي وملك السعودية.. مناشدة مبارك تقليد شيراك.. ومطالبة برد الإهانة للكويتيين.. وتبادل المديح بين الصحف
استهداف عمرو موسي مجاملة لوزير الخارجية.. انتقادات ضد أسامة عكاشة لإنكاره عروبة مصر.. وخلافات حول التوريث وحفل زفاف جمالمهاجمة الرئيس القذافي وملك السعودية.. مناشدة مبارك تقليد شيراك.. ومطالبة برد الإهانة للكويتيين.. وتبادل المديح بين الصحفالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين، عن اجتماع الرئيس مبارك مع رئيس وزراء العراق نوري المالكي، واجتماع المالكي ايضا مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسي، ومناقشات صاخبة في مجلس الشعب بسبب استجوابات قدمها عضوا المجلس المستقلان محمد أنور عصمت السادات ومصطفي بكري عن سوء إدارة برنامج الخصخصة، واشتبك بكري في مناقشات حادة مع رجل الأعمال ومحتكر الحديد وعضو مجلس الشعب ورئيس لجنة الخطة والموازنة فيه وأمين التنظيم بالحزب الحاكم وعضو أمانة السياسات، أحمد عز، بعد أن اتهمه بكري بالاستيلاء علي أغلبية أسهم شركة الدخيلة، وموافقة اللجنة التشريعية بالمجلس علي اقتراح بمد السن للقضاة الي السبعين، رغم اعتراضات نادي القضاة، بل الغريب انه سبق ذلك نفي حكومي متكرر، ونفي متكرر ايضا لرئيس مجلس الشعب والشوري، علي وجود اتجاه للتمديد، وفجأة حدث العكس، واستمر الاهتمام بكوارث الطرق، وكوارث العلاج.وإلي قدر معقول مما لدينا اليوم:معارك وردودونبدأ بالمعارك والردود، وأولها من جريدة العربي للدكتور أشرف توفيق حسن الذي عبر عن صدمته وانزعاجه الشديدين مما قرأه للكاتب والسيناريست أسامة أنور عكاشة في الأهرام عن هوية مصر بحيث طالب بأن تكون مصر فقط بدون العربية وأن المصريين ليسوا عربا، فقال ردا عليه: العربية يا أستاذ أسامة ليست مجرد ثقافة لتصل بنا في نهاية الأمر إلي أن مصر وإن كانت تتكلم العربية فإنها ليست عربية، العربية يا أستاذ أسامة هوية وثقافة معا، فاللغة ـ كما تعلم ـ هي وعاء للفكر، وما ينضح من هذا الوعاء لم يأت عبثا أو من فراغ أو من زمان قريب.فمن الذي أوعز إليك أن تخرج المصريين من سلالة كونهم عربا لمجرد أنهم لم يكونوا من سكان الجزيرة أو البادية؟!أنت تعلم كما أعلم أن العرق المصري انثربولوجيا ليس خالصا واحدا، وأنه لا يجوز علميا لمجرد أننا أحفاد من سكن هذه الأرض مصر الفرعونية أن نقصر أعراقنا عليهم. لو كان الأمر كذلك فبم تفسر ذلك الخليط العرقي والشكلي والمظهري في هيئة المصري دونما سواه من أشقائه العرب، بحيث لا نستطيع أن نختزله في سحنة معينة واحدة، مثلما نفعل علي سبيل المثال مع زميله التونسي، أو اللبناني، أو اليمني؟ ألا تعلم يا أستاذ أسامة أن كل القري والنجوع والكفور في بلدنا مصر الحبيبة والتي تحمل لقب بني كلها من أصول عربية نشأة وسكنا وعرقا وشبها؟الأمر يقتضي منك فقط أن تسافر لتري بنفسك وتعاين أسماء وأشكال أهالي: بني حسن، بني سليم، بني هلال، بني سلامة، بني سيف، بني خالد، بني مر، بني أدس في محافظة الشرقية والتي صار اسمها بنايوس .فأنت تقول إنه ليس معني أن هناك بلدانا إفريقية فرانكفونية تتكلم الفرنسية يعني ذلك أن هويتها واحدة، أو علي الأقل أنها من أصول عرقية واحدة، ويؤسفني أن أقول لك ردا عليك، أن ذلك القياس خاطيء منطقيا.بل يسرني أن أسوق لك آراء علماء انثربولوجيين أجانب كانوا يبحثون في أصول الأمازيغية بـ الجزائر وينقبون في جذور أهلها ولغتها أو لهجتها، علهم ان يقسموا الجزائر قسمين: عربي وأمازيغي، إلي أن وصلوا إلي الآتي:كان لهجرات القبائل العربية القديمة بل الموغلة في القدم، والتي أعقبت انهيار سد مأرب في الأزمان الغابرة، قد أخرجت سكان الجزيرة هؤلاء من أقصي الجنوب الغربي لها ، انتشارا وامتدادا ثم زواجا وامتزاجا وانصهارا في بوتقات جديدة، إلي كل أرجاء تلك المنطقة الممتدة من الخليج الي المحيط، والذي يحلو لأمثالي أصحاب الدقة القديمة أن يطلقوا عليه اسم الوطن العربي .وثاني المعارك من العربي ايضا لزميلنا وصديقنا والكاتب وخبير الترجمة بالأمم المتحدة محمد الخولي، وكانت عن العروبة، ومكانة مصر، وقوله: لا يحتاج المرء إلي ذكاء خارق لكي يدرك أن ثمة تعليمات عليا صدرت إلي جحافل الكتبة العموميين في صحف الحكومة بأن يسهبوا في الحديث عن استمرار الدور المصري وعن قوة تأثير القاهرة وعن عبقرية قياداتها السياسية التي لم يشبع الكون كله من حكمتها ولا ارتوي من بعض فطنتها، دع عنك أن العالم يرهف السمع انتظارا لما يصدر عن تلك القيادات العبقرية اللوذعية، من تحذيرات وتنبيهات ومطالبات ـ مجرد مطالبات طبعا ـ بحل المشاكل وإصلاح الأحوال.أي سمكري ـ والاحترام للسمكرية طبعا ـ يستطيع أن يتشدق بالدور المصري في العالم العربي، لكن أي مكوجي ـ والاحترام واجب أيضا ـ يستطيع أن يدرك بيقين أن القاهرة لم يعد لها هذا الدور بعد أن رضيت بأدوار الوساطة أو السمسرة السياسية وأحيانا بدور المشجع أو الهتيف أو المتفرج أو المكمل كمالة العدد في كثير من الأحيان.وعندما كان للقاهرة دور بحق كان الفضل أساسا لدعوتها القومية في جمع شمل أمتها. وكان هذا كله يجد التعبير الدينامي عنه في صوت عبدالناصر الذي كان يدرك بيقين أنه لم يكن سوي تعبير عن أمة كانت تحاول أن تستشرف أفقا واسعا وحياة أرقي ومكانة تليق بمنطقة أعطت عالمها أرفع ما يصبو إليه البشر وهو رسالات السماء، هذا هو الدور الحقيقي الذي كان يتم الاضطلاع به، لا بالدعاية أو التعلل بالأمنيات، بل بالنموذج والانجاز، يومها كان خريج جامعات مصر هو الأكثر نجابة، وكان القاضي المصري هو الأكثر كفاءة، وكان المثقف أو المبعوث المصري هو الأكثر تأثيرا، قد تخشاه النظم الحاكمة ولكن كانت تلتف من حوله جموع الناس حدبا ومحبة وإعجابا وتواصلا، فانظر ـ رعاك الله ـ إلي ما آلت إليه الأحوال .ما شاء الله، ما شاء الله: صوت عبدالناصر وهكذا غير مسبوق بخالد الذكر؟ ومن ذا الذي يفعل ذلك؟ واحد من كبار الكتاب والصحافيين الناصريين!!وإلي مجلة روزاليوسف وهجوم زميلنا مصطفي رجب علي الدكتور عمرو حمزاوي كبير الباحثين في معهد كارنيجي بأمريكا بسبب نشره مقالين في الأهرام و المصري اليوم ردا علي هجوم زميلنا عبدالله كمال فقال: المحرض الجديد مارس هوايته التي ظهرت أعراضها في مؤسسة كارنيجي للسلام وهي أحد أكثر المعاهد البحثية عداء لمصر ولسياستها والقريبة جدا من دوائر المحافظين الجدد في الولايات المتحدة، وعبر مقالاته التي كتبها منفردا أو مع آخرين لهم نفس توجهه، بث تحريضه المباشر علي مصر في عدة صحف ومجلات أمريكية ودولية، يلعب حمزاوي دورا أمريكيا آخر هو ممارسة الضغوط علي العملية الإصلاحية الدائرة في مصر، الحمزاوي بالغ في تقديم أوراق اعتماده كوريث لسعد الدين إبراهيم ضاغطا علي الإجراءات الإصلاحية في مصر بوصفه تعديل المادة 179 والخاصة بمكافحة الإرهاب بـ الكارثة الكبري ؟، الحمزاوي هنا يتقمص دورا سياسيا حنجوريا ليس له ويصف الإصلاحات بالكارثة! حمزاوي من جانبه يقوم الآن ب رد الجميل لأستاذه نافعة من خلال المشاركة في بحث عن أوضاع الديمقراطية في مصر بتمويل أمريكي، مصرية عمرو العزيزة عليه جدا، كما يبدو في مقالاته ـ لم تمنعه من التنازل عنها وقت الحاجة، ويلعب حمزاوي دورا كبيرا في الترويج للتطرف الإسلامي وتنقص كتاباته عن جماعة الإخوان صورته وهو مطلق لحيته .وإذا كان زميلنا مصطفي غاضبا من عمرو حمزاوي، فماذا سيكون حاله بعد قراءة قول زميلنا وصديقنا بـ العربي وعضو مجلس نقابة الصحافيين جمال فهمي عن هكذا نظام حكم: لا مفر من الاعتراف والإقرار ومصارحة النفس بحقيقة أن النظام تدحرج وانزلق بقوة حتي استقر أخيرا وسكن في ملامح وسمات جعلته أقرب لصورة العصابة، بالمعني الجنائي للكلمة، لذلك ـ غالبا ـ لم يعد يكفيه اتباع سياسات اقتصادية واجتماعية خرقاء وفاجرة في انحيازها لطبقة ضيقة ومحدودة نشطت في مراكمة وتكديس الثروات الحرام طوال أكثر من ربع قرن علي حساب باقي طبقات المجتمع وفئاته، وإنما يبدو أن طبقة اللصوص هذه حرضت علي تطوير نوع من السياسات الانتقامية النادرة التي تنطلق من النظر إلي المصريين باعتبارهم أعداء من الخطر تجاهلهم و إهمال مجرد وجودهم في الدنيا حتي لو كانت أغلبيتهم الساحقة تصارع للبقاء علي قيد الحياة تحت خط الجوع والحرمان الشامل.أما الاختراع الثاني فهو إبداع أول وزارة في تاريخ الأمم يتم استوزار أعضائها من بين كبار التجار والسماسرة ورجال الأعمال السوداء الذين لولا التزامهم بمبدأ أعرف عدوك ما كانوا كلفوا أنفسهم مشقة معرفة أين يسكن الشعب المصري الشقيق!! .معارك الصحافيينوإلي معارك الصحافيين وأولها من نصيب زميلنا محمد علي إبراهيم رئيس تحرير الجمهورية ، وخاضها يوم الأحد في بابه ـ مختصر ومفيد ـ دفاعا عن صديقه وزير الخارجية أحمد أبو الغيط بقوله: في نهاية السبعينيات تعرض المصريون لمعاملة غير لائقة في معظم الدول العربية بعد توقيع كامب ديفيد، وصار الفلسطينيون يلقبونهم بالخونة ويطردونهم من المطاعم، ساعتها لم تنشر صحيفتا الأهالي و الأحرار ـ المعارضتان فقط آنذاك ـ أي قصص من المآسي التي تعرض لها أبناؤنا، وعندما نشرت حكاية الأسري المصريين لأول مرة عام 1995 في عهد وزير الخارجية الكاريزمي عمرو موسي وتباهت بها صحف إسرائيل، لم ترفع الصحف المعارضة وقتها إصبعا واحدا في وجه وزارة الخارجية أو تتهمها بالتفريط في حقوق أسرانا، وعندما أرسل صدام حسين مئات النعوش إلي مصر بعد أن أعدم أبناءنا، لم يتطوع أحد بالدفاع عن كرامة المصريين لأن صدام كان قد أطعم الفم، فاستحت العين!! لكن يبدو أن أحمد أبو الغيط وزير الخارجية الحالي حظه وحش، فقد حظي ـ بمفرده ـ بكل الهجوم الذي كان من المفترض ان يناله من سبقه في المنصب وهم كثيرون .ومشكلة إبراهيم انه في مجاملاته لوزير الخارجية ورغبته في إرضائه إزاء أي حملات يتعرض لها، يورد معلومات لا وجود لها، فنحن لا نعرف من أين أتي بحكاية أن الفلسطينيين كانوا يطردون المصريين من المطاعم بعد التوقيع علي اتفاقية كامب ديفيد، وأين هي هذه المطاعم، في مدن فلسطينية؟ أم عربية؟! كما لا نعرف من أين جاء بحكاية أن صدام حسين أعدم المصريين؟ والمدهش انه يعمل في صحف مؤسسة دار التحرير التي تصدر الجمهورية و المساء وكان رئيسا لتحرير جريدة الاجيبسيان غازيت التي تصدرها المؤسسة باللغة الانجليزية يوميا، وكانت الصحف تنشر عن قرار صدام بالافراج عن المسجونين المصريين الذين صدرت ضدهم أحكام قضائية بسبب قضايا قتل ومخدرات وتزوير، وعندما أثارت الصحف ما أسمته التوابيت الطائرة رد العراقيون بأنه من الطبيعي وفاة مصريين من بين أكثر من مليون مصري في حوادث طرق وخناقات بينهم وبين العراقيين وزملائهم المصريين، ونحن لا نعرف أي دولة عربية استقدمت عمالة أجنبية أيا ما كانت ثم تقتل أفرادها في أراضيها، لأن بإمكانها طردهم أيضا، فلا أعرف ان كان الهجوم علي عمرو موسي الأمين العام للجامعة العربية يرضي، أحمد أبو الغيط، ولهذا يقوم به محمد إبراهيم أم لا، لكن الملفت سخريته من كاريزما عمرو.وفي نفس الباب غازل إبراهيم زميله ممتاز القط رئيس تحرير أخبار اليوم بإشادته بملحقها النهاردة اجازة، والملاحظ أن إبراهيم وممتاز وعبدالله كمال رئيس تحرير روزاليوسف وكرم جبر رئيس مجلس إدارتها يتبادلون المديح فيما بينهم من وقت لآخر، كما أن جريدة روزاليوسف تخصص فقرات في بابها 6 في 6، الذي يكتبه جدول الضرب، وهو الاسم الذي توقعه به، تشن هجمات ضد عدد من الصحافيين والكتاب دون ذكر الأسماء، وفي بعض الأحيان بطريقة غير مقبولة ويوم الأحد قالت: صاحب جورنال يومي خاص، جديد، دخل المستشفي يوم الأربعاء الماضي بمجرد أن اطلع علي حجم الخسائر اليومية، الرجل في حالة انهيار صحي ومعنوي ويهدد بجدية بإغلاق الإصدار اليومي، بالشفاء.يهتم رئيس تحرير جريدة يومية خاصة بألوان حمالات البنطلون، هناك تفسيران، الأول أنه يري نفسه قريب الشبه من مذيع سي، إن، إن الأشهر لاري كينغ، والثاني أنه يخشي من سقوط البنطلون! انتبه .وإلي العربي ، وزميلنا وصديقنا عبدالعال الباقوري الذي يكتب عمودا من خارجها، تحت عنوان ـ فواصل ـ قال فيه عن بعض زملائنا: لم أتصور يوما ان كل هذه الأقلام المؤلفة قلوبها سعوديا، تعشش في صحف مصرية .أما آخر معارك الصحافيين فهي لزميلنا وصديقنا عادل حمودة، رئيس تحرير الفجر وقوله: يبدو أن كلمة المسؤولية لم تعد عملة قابلة للصرف في صرافة الصحافة، فقد احتل بلاط صاحبة الجلالة مسجلون خطر تحميهم السلطة السياسية والحزبية القائمة وتمنحهم حصانة السب والقذف والتشهير والردح والتشويه في حالة مزمنة من حالات البلطجة لم تشهدها مصر من قبل ولم يكن من الممكن أن تجد تلك السلطة أفضل من بعض المرضي النفسيين ليعبروا عنها، وهو أمر طبيعي، فبائع الخل لن يقبل التعامل مع بائع الفل وإلا شعر بالغربة الصعبة عن ذاته .الرئيس مباركوإلي رئيسنا ـ بارك الله فيه، طبعا، وسدد علي الطريق خطاه، إلي آخر الدعاء المستجاب بإذنه تعالي رغما عن كاتب صوت الأمة الساخر، ثقيل الظل علي قلبي، كأنه جبل المقطم، أو جبل التوبات كما في أغنية محمد عبدالوهاب، طبعا، وكيف لا يكون مثلهما علي القلب، ومحمد الرفاعي يقول فيما تبقي له: سيادة الرئيس الأب، أعرف أنني أثقل علي سعادتك بهذه المشاكل التافهة، معلش، ما أحنا طول عمرنا مشيلين سعادتك مشاكلنا وقرفنا، وأنت مستحمل، لكن، أليس إهانة مواطن مصري وجلده في الشارع إهانة وجلد لمصر كلها، وكأنها تعرت أمام الجميع؟! وإذا كان المواطن المصري يعني ملوش تمن عند سيادتك، وللشعب رب يحميه، فماذا عن إهانة وزير مفوض وضربه بالجزم في دولة شقيقة؟! أليس هذا إهانة للحكومة كلها، خاصة أن الحكومة الكويتية لم تقدم اعتذارا حتي الآن، ولا حتي الأخ أبو الغيط قدم احتجاجا لنظيره الكويتي، فهل أصبحت الحكومة المصرية بتاعة يا صباح التفاح، قشر لي وأنا ارتاح، جبلة وجتتها تخينة، وبالتالي مهما عملت فيها مش هاتحس؟! أم أن عينها مكسورة عشان كانت مأجرة من الكوايتة بير بترول عشان تستحمي فيه، ولسه ما دفعتش الايجار لحد دلوقت؟! أم أنها مشغولة بسيادة الرئيس الابن؟!ومعلش تقلت عليك ياريس لكن اسمح لي أن أسألك سؤالا: ماذا يحدث لو قامت مجموعة من المخبرين اللي شغالين بالمانافيلا عندنا، بعكم مسؤول كويتي من قفاه، وهات ياعجن وهرس، لحد خلقته ما بقت زي البيضة الممششة؟ وقامت مجموعة من المارينز اللي شغالين بالكهربا في المظاهرات بالهجوم التتري الوحشي علي هذا المسؤول، وهات ياعض ورفس وبعدين علقوه علي عامود النور؟! هل كانت الحكومة الكويتية هاتلبس الجلابية البفتة، وترسل برقية تهنئة للحكومة المصرية، تؤكد فيها أن ضرب الحبيب زي أكل الزبيب وأن تعليق مسؤول كويتي علي عامود النور لا يمكن أن يؤثر في متانة وعمق العلاقات بين البلدين، لأن هذا المسؤول هاينور سماء القاهرة؟! طبعا لا، إذن، لماذا هذا الصمت المريب أمام وقائع الاعتداء الوحشي والمنحط علي الدبلوماسي المصري؟! في النهاية ياسيادة الرئيس، سايق عليك النبي، احنا مش ناقصين بهدلة العرب كمان، كفاية بهدلة حكومتك الشريفة .وما كدت اتخلص من الرفاعي بصعوبة بالغة حتي قفز أمامي ليغيظني أكثر زميله ابراهيم منصور نائب رئيس تحرير الدستور اليومي ليقول في نفس اليوم ـ الأحد ـ عن زيارة رئيسنا لفرنسا: ولعل الرئيس مبارك يكون قد تعرف علي الانتخابات الفرنسية وما فعله صديقه الرئيس شيراك، ولهذا تجد مرشحين للرئاسة في فرنسا مثل جيرار شيفاردي عامل البناء أو مثل فريدريك نهوس 39 الذي يمثل الصيادين، وعندنا تجرأ الشاب أيمن نور ـ 44 سنة ـ زعيم حزب الغد تم سجنه بعد ذلك. ياليت القائد العظيم حسني مبارك تعلم من الأمة العظيمة فرنسا، كيف تجري فيها الانتخابات بين أكثر من مرشح .ما هذا الكلام؟ طبعا رئيسنا قائد عظيم رغم أنوفهم جميعا، وإذا لم يعجبهم قولي هذا فليتركوا مصر لنا، وخاصة محمد حماد بـ العربي ، طبعا، لابد أن أطالب بأن يترك البلد من يقول عن رئيسنا في عموده السخيف الذي لا أقرأه ـ سؤال بريء ـ والبراءة منه براء: استغربت ألا يكون الرئيس مبارك أو الملك عبدالله أو العقيد القذافي من ضمن قائمة الأكثر نفوذا في الوطن العربي للعام 2006، وقلت ربما لأن الاستفتاء لم تشرف عليه لجنة مرعي المستقلة، ولا كان له شرف الدخول إلي كمبيوتر، وزارة الداخلية، وربما لأن الملك عبدالله لم يكن قد ارتدي بعد قميص عبدالناصر، وربما لأن العقيد القذافي فقد بريقه بعد أن تنازل بإرادته عن مشروع بلاده النووي، وربما لأنهم جميعا ليسوا من رجال الأعمال العرب المشهورين الذين فازوا بنصيب الأسد في القائمة!كلها تكهنات قد لا تصمد أمام حقيقة أن اسم الرئيس مبارك يظهر في قائمة الأكثر نفوذا في أوروبا بدلا من العالم العربي، فهو دائم السفر إلي بلاد الاتحاد الأوروبي بمناسبة وبدون مناسبة، ودائما ما يحظي بعبارات الثناء التي يستحقها من زعماء هذه الدول وحتي من المرشحين ليكونوا زعماء لها وكان آخرهم مسيو ساركوزي المرشح الرئاسي الفرنسي الأقرب إلي الفوز بقصر الاليزيه، والذي نقلت عنه الجرائد الحكومية أنه يتعلم من الرئيس كيفية إدارة الصراعات في المحيط الدولي.ولا شك أن الملك عبدالله العاهل السعودي أكبر من أن يرد اسمه مع مجموعة من رجال الأعمال الأقل منه نفوذا ماليا وسياسيا، وهو الرجل الذي أصبح يحتل اليوم موقع الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وهو موقع تبوأه عن جدارة واستحقاق تشهد بهما كل الجرائد الممولة سعوديا في العلن أو في السر، فهو مثل عبدالناصر أخذ زمام قيادة أمة العرب في مواجهة مع أعدائها، الخلاف بين الرجلين مجرد خلاف شكلي، فالأول كان يقودها باتجاه تكوين إرادة سياسية عربية مستقلة وقادرة علي المواجهة مع أمريكا وإسرائيل، والثاني يقودها حاليا باتجاه عقد صلح كامل وشامل مع إسرائيل تحت اللواء الأمريكي المرفوعة رايته في العراق.أما العقيد القذافي الذي اختفي في العام 2006 وهو العام الذي جرت فيه وقائع الاستفتاء وربما اختفي اسمه من القائمة لأن نجله سيف الإسلام كان بطل الشاشة الليبية وهو الذي بشرنا بأن الجماهيرية سوف تنتقل من الثورة إلي الدولة، ومن الفوضي التي عرفتها طوال عهد والده إلي دولة الكمبيوتر والتخطيط والنظام ، كما تعهد بذلك في خطاب له قبيل الاحتفال بثورة الفاتح من سبتمبر في العام الماضي .لا حول ولا قوة إلا بالله!! حتي الملك عبدالله والرئيس القذافي لم يسلما منه؟ أين العروبة إذن؟!لكن، لولا زميلي وصديقي، كرم جبر رئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف ، أسعفني بما لديه من معلومات عن زيارة رئيسنا لفرنسا لاعتذرت عن تقرير اليوم، فقد سخر من الذين هاجموا الرئيس وادعوا كذبا بأن الصحف الفرنسية لم تهتم بالزيارة، ونشر ما جاء في صحيفة الفيغارو ، ثم أضاف فأخرسهم: المسألة هنا لا ترتبط بما تكتبه الصحف الأجنبية عن الرئيس أو لا تكتبه، فهذا شأنها وطريقتها وأسلوبها، والرئيس لا يذهب للخارج لتكتب عنه الصحف وتتناول وسائل الإعلام زياراته وبالتالي يجب ألا يكون التجاهل ـ الذي لا يحدث ـ سببا في سعادة بعض الصحف عندنا، وما الفائدة التي تجنيها من نشر مثل هذه المغالطات، وعلي أي شيء تريد أن تدلل.زيارات الرئيس لا تستهدف إلا أمرا واحدا هو توثيق العلاقات مع مختلف دول العالم، بما يحقق مصلحة مصر في مختلف المجالات، ولأن الرئيس شيراك أحد زعماء العالم الكبار الذين ساندوا مصر، والقضايا العربية، كان ضروريا أن يذهب إليه ليودعه، مثلما فعل رؤساء وزعماء دول أجنبية وعربية كثيرة، دون أن تكتب الصحف الصادرة في دولهم، ما تكتبه بعض الصحف عندنا عن التجاهل الكاذب . أراد الرئيس أن يمهد الجسور مع المرشحين الرئيسيين في انتخابات الرئاسة الفرنسية، واستمعوا إليه واستفادوا بخبرته في قضايا الشرق الأوسط .ليس الهدف ـ إذن ـ هو أن تكتب الصحف الأجنبية عن الرئيس أو لا تكتب، رغم أن الحقيقة هي أن الاهتمام الإعلامي بزيارات الرئيس للدول الأجنبية يكون مناسبا ولائقا بقدر حجم مصر والمكانة الرفيعة التي يتمتع بها الرئيس بين مختلف زعماء وقادة العالم، وتربطه بهم علاقات طيبة تساعد كثيرا في تطوير العلاقات واستثمارها .الشيخ عبدالحميد ـ أيضا ـ يكون حريصا أشد الحرص علي أن يكون في صدارة مستقبلي الرئيس، لا يكتفي بمصافحته بل يعانقه ويتبادل معه كلمات الود والترحيب، ودائما يداعبه الرئيس ويقول له أنت بقيت تتكلم فرنساوي تمام ياشيخ عبدالحميد ، فيضحك الشيخ ويقول ربنا يخليك ياريس وقال سيادة الرئيس طيب ولطيف ومحبوب، ونسمع منه دائما الكلام الطيب .الشيخ عبدالحميد حضر إلي باريس سنة 72 أي منذ 35 سنة موفدا من المجلس الأعلي للشؤون الإسلامية وعمل إماما ومفتيا لمسجد باريس.الشيخ عبدالحميد تكون سعادته بالغة عندما يصافح الرئيس في المطار، وذكرياته معه طيبة، ويقول دائما الرئيس ينكت معايا وأحب حديثه وكلامه، وأول كلمة أقولها حمد الله علي السلامة شرفتنا وهو بالفعل يشرفنا أضاف الشيخ عبدالحميد: لأنه فخر لمصر والمصريين وزعيم يتعامل مع الجميع باحترام، والجميع يتعاملون معه بثقة واحترام . .جمال مباركوإلي جمال مبارك الأمين العام المساعد للحزب الوطني الذي تعرض يوم الأحد إلي هجوم في الوفد من زميلنا بـ الأهرام عاطف حزين، قال فيه: هل يمكن عمل كعك العيد بعد انقضاء العيد؟ وفقا للمنطق وللأعراف وللأمثال الشعبية لا يمكن صنع الكعك بعد العيد، ولكن وفقا للسيد جمال مبارك ولجنة السياسات وللحزب الوطني وكل الذين يتحدث جمال باسمهم ممكن وستين ممكن، أتحدث إليكم عن قرار الأمين العام للجنة السياسات بالحزب الوطني بإعادة فتح الحوار بين الحزب الحاكم وبين الأحزاب المحكومة ولأن القرار جاء من طرف واحد وبعد انقضاء مولد التعديلات الدستورية التي لم يعتد فيها لا برأي الأحزاب ولا برأي الشارع، ليس أمامنا إلا النظر الي قراره بعين الريبة حينا، وبعين الشفقة ـ علي مصر طبعا ـ أغلب الأحيان، وفي الحالتين ينبغي أن نبصم بالعشرة أن طريقة التفكير التي يتبعها رجال لجنة السياسات ستجعلهم يفقدون بقية الاحترام لدي قيادات الأحزاب في مصر.أولا: لماذا لم يوجه الرئيس حسني مبارك بنفسه الدعوة للحوار لماذا لم يوجه الدعوة السيد صفوت الشريف الأمين العام للحزب تحول بينه وبين مخاطبة رؤساء الأحزاب المعارضة؟ ثالثا: هل يتحدث جمال مبارك بصفته الرجل الثالث في الحزب، أم يتحدث بصفته الرجل الأول في أمانة السياسات التي تدير الحزب ، أم يتحدث بصفات أخري لا يريد بعضنا تصديقها فيما يؤكد أغلبنا حتميتها؟! .ومن الوفد إلي الأسبوع وزميلتنا الجميلة والرقيقة والتي تخفي براكين خلف رقتها، وهي سناء السعيد التي غضبت في بابها ـ هواجس ـ من الإلحاح علي قضية التوريث بقولها: صاحب الشأن حرص علي أن ينفي في كل مناسبة مبدأ التوريث، وأكد أكثر من مرة أنه لا ينبغي أن اكون رئيسا، فالرجل عاقل حكيم يدرك الأعباء التي تعكر الرئاسة والمسؤوليات والتبعات التي يتعين علي كل رئيس الاضطلاع بها، والعاقل من لم يسع إلي الرئاسة ويلهث وراءها ويكفي أن أي رئيس يحرم نفسه من متعة الحياة التي ينعم فيها الفرد العادي بحريته.صدقوني الرئاسة مهمة ثقيلة ويكفي أن الناس تحمل الرئيس التبعات الجسام ومسؤولية ما يقع من أخطاء، فهم لا يرون اللون البمبي أبدا وإنما يريدون الأشياء سوداء ورمادية، ومهما فعل الرئيس ومهما بذل من جهد في سبيل الفقراء ومحدودي الدخل فإن الحصاد دوما انتقاد وشكوي! وعليه فإن من يري الرئاسة عن كثب يكون أقدر الناس علي كشف مساوئها، وجمال مبارك يري ما يحدث يوميا من قبل المنتقدين والمعارضين وهذا وحده كفيل بأن يجعله زاهدا في المنصب، ساعيا إلي رفضه حتي لو فرض عليه فرضا، وأيا كان فلقد غاب عن الجميع أن من يولي هو الله وحده سبحانه .ونتوجه إلي جريدة روزاليوسف أمس وأحد مديري تحريرها زميلنا حازم منير وقوله في عموده اليومي ـ رأي آخر ـ وقصة توريث الحكم أشبه بالمثل الشعبي القائل جحا كدب كدبة وصدقها ، فقد أطلقنا نحن المصريين هذه الشائعة وجرينا خلفها، ثم أعددنا التحليلات السياسية وقررنا تأويل كل إجراء وكل خطوة لتأكيد الشائعة وتناقلها عنا المراسلون الأجانب وبدأوا ترديدها والكتابة عنها لنقوم نحن بدورنا بترجمة ما يكتبونه ونشره علي أنه من تحليلاتهم ورصدهم للواقع المصري. وقبل أن يعلن جمال مبارك عزمه الزواج، تساءل هؤلاء المهووسون عن سبب تأخره وأطلقوا قصصا وروايات عن ارتباطات عاطفية خاصة وفجأة حينما أعلن اقترانه بخطيبته تحولت الشائعات إلي علاقات تزاوج بين السياسة والرأسمال وظلت تتطور إلي أن بلغت الحديث عن التمهيد للتوريث .وكان زميلنا بـ الأخبار وعضو مجلس نقابة الصحافيين، رفعت رشاد، قد اختار لمقاله بـ المصري اليوم يوم الأحد عنوان جمال مبارك المفتري عليه وهو نفس عنوان كتابي عبدالناصر المفتري عليه ، قال: بعض الصحف تمارس أسلوبا يتنافي تماما مع رسالة الصحافة التي تعبر عن قيم المجتمع، فبعضها استغل مناسبة عقد قران جمال مبارك أمين السياسات في الحزب الوطني وزفافه لكي ينشر موضوعات لا تمت للصحافة بصلة لدرجة أنها تخوض في أدق تفاصيل حياة الإنسان وفي تفاصيل ليلة الزفاف التي لا علاقة لها بسياسات جمال مبارك، فالصحافة ليست وسيلة للردح والشتيمة أو انتهاك الحرمات وإنما هي وسيلة للتعبير عن قضايا المجتمع وتبني هذه القضايا في مواجهة السلطة وجبروتها، أتخيل لو أن جمال مبارك رفع دعوي علي الجريدة التي انتهكت حرمات حياته، فماذا سيحدث؟ ماذا ستفعل به كل الصحف التي من هذا النوع؟ سيقال إنه لم يطق حرية الصحافة وأنه وهو الذي يحكم مصر بالفعل لم يتحمل أن تنتقده صحيفة فماذا عساه فاعلا بنا إذا حكم مصر مستقبلا؟ سيقال إنه كان عليه أن يترك الصحافة تكتب عنه كما تشاء فهو شخصية عامة وعليه أن يتحمل، أما إذا حصل جمال مبارك علي حكم لصالحه ضد الصحيفة أو رئيس التحرير أو الصحافي بالفعل، فإن القيامة ستقوم والدنيا ستنقلب، فها هو الليبرالي صاحب الفكر الجديد يحبس الصحافيين، ها هو الذي يدعي إيمانه بالحريات يقضي علي البقعة الصغيرة التي تتنفس فيها الصحافة .