قضية ولفوفيتز تهدد دور البنك الدولي

حجم الخط
0

قضية ولفوفيتز تهدد دور البنك الدولي

قضية ولفوفيتز تهدد دور البنك الدولي واشنطن ـ اف ب: اعتبرت الوكالة الداخلية للبنك الدولي المسؤولة عن تقويم فعاليته في مذكرة نشرتها امس صحيفة (فايننشال تايمز) ان الفضيحة الناجمة عن الاتهامات بالمحسوبية التي وجهت الي رئيس البنك الدولي بول ولفوفيتز، تهدد دور هذه المؤسسة الدولية.وقالت مجموعة التقويم المستقلة في اطار البنك الدولي التي ترفع تقاريرها مباشرة الي مجلس المديرين، ان المؤسسة تمر في مرحلة دقيقة وتواجه فعاليتها خطرا ناجما عن مشاكل ادارية حادة افتضح امرها في الفترة الاخيرة . واضافت المجموعة في مذكرتها التي نشرتها الصحيفة البريطانية المرموقة ان قرارا سريعا وملائما لهذه المشكلة امر حيوي حتي يستمر البنك فعالا في عملية التنمية . واوضحت الصحيفة ان مجلس المديرين سيبحث في هذا التقرير في غضون هذا الاسبوع.ويواجه ولفوفيتز ضغطا آخر. فقد نشرت مجموعة من 42 مسؤولا سابقا في البنك الدولي رسالة مفتوحة في (فايننشال تايمز) قالوا فيها ليس متاحا لولفوفيتز سوي طريقة واحدة لمتابعة مهمة البنك، هي الاستقالة .وقد نجمت الفضيحة عن الزيادات علي الراتب التي منحها ولفوفيتز الي عشيقته الموظفة في البنك الدولي ايضا.وحذرت المذكرة من ان اضرارا جديدة تلحق بما يعتبر واحدة من اهم مؤسسات التنمية يمكن ان تتسبب في خطأ لا يمكن اصلاحه ويستهدف الجهود المبذولة في العالم لخفض الفقر ودعم التنمية .ورأت ان من الضروري حصول تغييرات سريعة في الادارة وبذل مجهود منسق لاستعادة صدقية البنك الدولي.ويكشف هذا التقرير عن هواجس عدد كبير من وظفي البنك الدولي حيال عواقب هذه القضية التي يمكن ان تؤثر علي نشاط البنك في العالم. وطالبت نقابة الموظفين باستقالة ولفوفيتز التي يؤيدها ايضا احد المديرين التنفيذيين النيوزيلندي غرامي ويلر.وحذرت المذكرة من ان قدرة موظفي (البنك) علي التفاعل اليومي مع الزبائن تتآكل وخصوصا بالنسبة الي الاشخاص الذين يعملون مع البلدان الزبائن، ومن ان قدرة المؤسسة علي جمع شركاء تتآكل ايضا .وذكرت الوكالة الداخلية للبنك الدولي ان تقويماتها الاخيرة تناولت المعايير التي تتضمن المسؤولية والشفافية والاستقامة . واضافت ان الفصل الاخير من الاحداث يطرح هواجس حول هذه النقاط .واعربت المذكرة ايضا عن القلق من الانتهاكات الخطيرة للسياسات الداخلية المتعلقة بالموارد البشرية في بعض المناسبات والقائمة علي سياسة الكيل بمكيالين .وخلصت المذكرة الي القول اذا لم تعالج المشاكل الراهنة علي الفور فانها يمكن ان تفسد القاعدة الاخلاقية للمؤسسة وتبدأ في التأثير علي قاعدتها المالية .من جهة ثانية نسب الي وزيرة التنمية الخارجية الالمانية هايديماري فيكتسوريك تسويل قولها ان المانيا تعتقد ان وضع بول ولفويتز في رئاسة البنك الدولي لم يعد ممكنا استمراره. وقالت الوزيرة للطبعة الالمانية من صحيفة (فاينانشال تايمز) في مقال وزع قبل نشره امس الاثنين الوضع كما هو الان لم يعد مقبولا. والنتيجة التي توصلت اليها هي انه ينبغي لولفويتز ان يسدي خدمة للبنك ويتحمل العواقب بنفسه. والافضل ان يفعل ذلك بأسرع ما يمكن .وكان العنوان الذي اعدته الصحيفة للمقال هو الحكومة تتوقع استقالة ولفويتز . وفيكتسوريك تسويل هي الوزيرة الالمانية المكفلة بشؤون البنك الدولي. وكان تعيين ولفويتز رئيسا للبنك الدولي في أواسط عام 2005 قد أثار كثيرا من الجدال بسبب دوره في التخطيط لحرب العراق اثناء عمله في وزارة الدفاع. وساندت الحكومة الامريكية ولفويتز الذي رفض الاستقالة من منصبه وحثت الدول الرئيسية في اوروبا علي الامتناع عن الحكم عليه الي ان يتخذ مجلس محافظي البنك المكون من 24 دولة قرارا بشأن مستقبله. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية