ألا يستحق الشعب الامريكي قيادة افضل؟
ألا يستحق الشعب الامريكي قيادة افضل؟ في احد ايام ولايته الممتدة قال الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون ان الشعب الفلسطيني يستحق قيادة افضل من قيادة ياسر عرفات(رحمه الله)، وبعد هذا التصريح فتحت ابواب جهنم علي الرئيس الفلسطيني وقامت ضده حملات شعواء من الهجوم والافتراء ونبش حاضره وماضيه للتفتيش عن الاخطاء الكبيرة والصغيرة ووجهت ضده تهم كثيرة ليس هنا مجال التحقيق فيها، ولكن ما فات الكثيرين ممن انجروا الي مزاد التهجم هذا ورقصوا في مهرجان البهتان ان الرئيس الامريكي لم يكن مهتما بالشعب الفلسطيني ولا بحقوقه وقضاياه وانه كان يبحث عن قيادة فلسطينية افضل لاسرائيل وامريكا وليس للفلسطينيين، وانه لم يكن ساخطا علي عرفات بسبب اخطاء ارتكبها في حق الشعب الفلسطيني مثل بعض الاغتيالات او تفرده بالقرارات او تحكمه بالاموال او ما شابه ذلك، ما كان يغضب كلينتون هو تمسك الرئيس الشهيد بالحد الادني من حقوق شعبه وهو ما اجمع عليه العالم متمثلا في قرارات الامم المتحدة التي تطالب الكيان الصهيوني بالانسحاب الكامل من الاراضي المحتلة عام 1967 وذلك لعدم جواز الاستيلاء علي اراضي الغير بالقوة، وباعادة اللاجئين واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.واستمرت الحملة وعلت الموجة مطالبة بتنحية عرفات او تحجيم سلطاته وباجراء انتخابات ديمقراطية وانتهي الامر باغتياله مسموما، ويومها نفخت الابواق معلنة نهاية الاستبداد وحلول عهد الحرية عندما انتخب خلف له يحظي بالرضا الامريكي ومع ذلك لم يحصل علي الجنة التي وعد الفلسطينيون بها اذا تخلصوا من عرفات، مما دفعهم لانتخاب حكومة تتمسك بحقوقهم وذلك في انتخابات شهد لها رئيس امريكي سابق بالنزاهة، وهنا ظهر الوجه الامريكي القبيح ونفاقه القميء حين شنت حرب التجويع علي الشعب الفلسطيني بسبب ممارسته الديمقرطية وبان للجميع ان ما يريده الغرب هو تحقيق مصالحه دون الالتفات لمصالح شعوب المنطقة ولو ادي ذلك للخراب والدمار كما حدث في المناطق الفلسطينية بعد الانتخابات.نسوق هذا الدرس ليتعلم منه المراهنون علي التدخل الاجنبي لتحسين الاوضاع في بلادنا ونقول لهم ان هذا التدخل سيأتي بالتغيير نعم، ولكنه تغيير للاسوأ لا للاحسن لان الغرب لا يكره في حكامنا مفاسدهم ولكنه يري انهم غير فاسدين بما فيه الكفاية وبما يحقق تطلعاته لنهب المنطقة والسيطرة عليها، وما حصل في العراق اكبر دليل علي هذا، فعلينا ان نفيق قبل ان ننفق.محمد شعبانرسالة علي البريد الالكتروني6