كانت سبعة لكل واحد منها كوكب يحميه زال بعضها وفتحت أخري في المرحلة الاسلامية: أبواب دمشق مغاليق تفتح علي التاريخ

حجم الخط
0

كانت سبعة لكل واحد منها كوكب يحميه زال بعضها وفتحت أخري في المرحلة الاسلامية: أبواب دمشق مغاليق تفتح علي التاريخ

كانت سبعة لكل واحد منها كوكب يحميه زال بعضها وفتحت أخري في المرحلة الاسلامية: أبواب دمشق مغاليق تفتح علي التاريخدمشق ـ القدس العربي ـ من أنور بدر: ربما تكون دمشق أقدم حاضرة مأهولة وفق الدراسات الآثارية الحديثة، وهو ما يتفق مع ما جاء به ياقوت الحموي في كتابه “مُعجم البلدان” حيث يعتبر أنّ أول حائط وضع في الأرض بعد الطوفان هو حائط دمشق.وما بين الأسطورة والبحث ألآثاري، يبقي سور دمشق شاهداً علي تاريخ عريق، يعود للعصرين الإغريقي والروماني، حين كانت المدينة تقبع داخله في شبه مستطيل طوله (1500 م) وعرضه ( 750م) وتبلغ مساحتها (105) هكتارات. بنيّ هذا السور لوظائف دفاعية وأمنية، تسهّل حماية المدينة تجاه أي عدوان خارجي، لكنه زوّد بمجموعة من الأبواب تسهّل اتصال هذه المدينة مع باقي العالم في حالة السلم.ويُعتقد أنّ أبواب دمشق الأساسيّة كانت سبعة أبواب، كل واحد منها علي اسم كوكب يحميه، وقد نحتت رموز هذه الكواكب علي تلك الأبواب. كما يُشير المؤرخ حسن البدري في كتابه “نزهة الإمام في محاسن الشام”. الآن يختلف البعض في عدد أبواب دمشق، حيث زال بعضها، فيما فتحت أبواب جديدة، في المرحلة الإسلامية.وإن كان الفتح الإسلامي لم يترك آثاراً سلبية علي سور دمشق وأبوابها إلا أنه دُمّر جزء منه في المرحلة العباسيّة /749/ م.، وتعرّض ما بقيّ منه للإهمال مع انتقال الخلافة إلي بغداد، حتي أعيد ترميمه في عام /1174/ م. في عهد “نور الدين الزنكي” الذي فتح أبواباً لم تكن موجودة كباب الفرج وباب النصر.وما يُميّز الأبواب الرومانية عن نظيراتها الإسلامية، هو نمط العمارة الرومانية، إذ يتألف الباب من ثلاثة مداخل مقوسة، الكبير في الوسط لدخول العربات، ويمتد خلفه طريق مرصوف، فيما المدخلان الجانبيان كانا أصغر حجماً ويُستخدمان لعبور المارة والمشاة. بينما الأبواب الإسلامية كانت مزدوجة المداخل كباب الفرج أو وحيدة المدخل كباب السلام. وحين أعاد نور الدين الزنكي أو “نور الدين الشهيد” ترميم السور أضاف سوراً آخر يمتد من باب السلام وباب توما حتي باب شرقي، والمنطقة مابين السور القديم والجديد أصبحت تعرف (ما بين السورين)، كما أشاد نور الدين في هذا السور عدداً من الأبراج لحماية المدينة.وقد أعطي السور الجديد للمدينة القديمة شكلاً بيضوياً. بعد أن كانت تشكل مستطيلاً. ويقطع المدينة القديمة طريق مستقيم من الشرق يقوم في بدايته باب شرقي، وينتهي من الغرب في باب الجابية. والأبواب الأساسية القديمة وفق ابن عساكر هي:1- باب شرقي، ويحمل رمز الشمس، وكان يحوي قوس النصر، ومنه دخل “خالد بن الوليد” فاتحاً دمشق. وقد بُنيّ في أوائل القرن الثالث الميلادي، وجُدد بناءه سنة /1163/م. لأول مرّة في عهد نور الدين الزنكي، كما جدد السلطان العثماني “مراد الثالث” بناء المئذنة سنة /1512 /م. وهو الوحيد في الجبهة الشرقية من سور المدينة.2- باب توما وعليه رمز الزهرة، ويقع في الجهة الشمالية الشرقية من السور. وكانت بقربه كنيسة، حوّلت إلي مسجد بعد الفتح الإسلامي، نزل عليه “عمر بن العاص”، وأعاد بناءه بعدما تهدّم الملك الأيوبي “الناصر داوود” عام /1227 /م. وأضاف إليه مئذنة أزيلت في بداية الاحتلال الفرنسي لدمشق. ثم جُدّد بناءه الأمير “تكنز” عام /1333 /م. في العهد المملوكي، وما بقي منه يُعتبر نموذجاً للمنشآت العسكرية الأيوبية.3- باب كيسان ويحمل رمز زحل، وهو قديم يعود للعهد الروماني رغم نسبته إلي “كيسان” مولي “معاوية بن أبي سُفيان”، أغلقه السلطان “نور الدين الزنكي”، ثم أعاد فتحه الملك “الأشرف ناصر الدين” سنة /1363 /م.، وأعيد ترميمه أثناء الاحتلال الفرنسي. كما شيّدت خلفه كنسية القديس بولس سنة /1939 /م. وأصبح هذا الباب مدخلاً للكنيسة، وهو الآن في ساحة البيطرة.4- باب جنيق ويحمل رمز القمر، كانت بجانبه كنيسة حوّلت إلي جامع، ثم تحوّلت إلي بيوت سكنية، يقع ما بين باب السلام وباب توما، وكان لايزال موجودا أثناء الفتح الإسلامي لدمشق عام 635, لكنه سًد منذ زمن بعيد، و آثاره ما زالت موجودة علي جدار السور.5- باب الجابية ويحمل رمز المشتري، ويقع في الجهة الغربية للمدينة حيث يوجد سوق مدحت باشا، يقابل باب شرقي ويماثله في التصميم والمعمار الروماني، وهو مُهدّم الآن، لم تبق إلاّ آثاره. وكان يؤدي إلي معسكر للجنود المكلفين بجابية الضرائب من المدينة. ومنه دخل المسلمون بقيادة “أبو عبيدة الجرّاح” إلي دمشق. وأعاد الملك “نور الدين الزنكي” بناءه وترميمه سنة /1164 /م.، ثم جدّده الملك “الناصر صلاح الدين”.6- باب الصغير ويحمل رمز المريخ، يقع قرب حي الشاغور حالياً. وهو اصغر أبواب دمشق، نزل عليه “يزيد بن أبي سُفيان” أثناء الفتح الإسلامي. كما دخل منه المغول إلي دمشق بقيادة “تيمور لنك” عام /1400 /م..بُنيّ صغيراً لخطورة الجهة الجنوبية التي يقع فيها بالنسبة لمدينة دمشق. جدّد بناءه “نور الدين محمود الزنكي” سنة /1156 /م.، كما أعاد ترميمه ثانية السلطان “عيسي ابن أبي بكر الأيوبي” سنة /1226 م./.7- باب الفراديس ويرمز له عطارد، ويُعرف اليوم بباب العمارة، ويقع بين باب الفرج وباب السلام. سُمّي باب الفراديس علي قرية بذلك الاسم أو علي مجموعة من البساتين والجنان أمامه، أعاد إنشاءه الملك “الصالح عماد الدين إسماعيل” سنة /1241 /م. وتحيط به الآن المحال التجارية من الخارج والمنازل من الجهة الداخلية.وقد يختلف البعض في ترتيب أهميّة هذه الأبواب وتتداخل التواريخ في إنشاء بعضها أو ترميمه. ويُذكر مجموعة من الأبواب أقل أهميّة ربما انقرض بعضها. وبعض منها لم يزل موجوداً، وبعض أقيم لحماية حارات محددة، ويُذكر من هذه الأبواب:باب الفرج، باب النصر، باب السلام، باب جيرون، باب الحديد، باب السر، باب سريجة، باب البريد ، باب مصر، إضافة لمجموعة من البوابات يُعتقد أنها كانت سبعة أيضاً وأشهرها بوابة الصالحية.والسؤال الآن: متي نصحوا علي أهمية ترميم سور دمشق وأبوابه، ما هدم منها أو اندثر، خاصة وأن دمشق هي عاصمة الثقافة العربية لعام 2008, أسوة بما فعله الأيوبيين ومن بعدهم المماليك تجاه مدينة دمشق.2

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية