وزير الخارجية ينفعل في مجلس الشعب بسبب مذبحة الأسري.. جمال يبدأ بروفات الرئاسة في المناسبات الوطنية.. وصراع بين الاحزاب
اتهام مبارك بكره القضاة.. تشبيه مصر بأنها أسوأ من مغارة علي بابا.. واقتراح بتدريس الفساد في الجامعات.. وفضائح في الاستثمار اتوزير الخارجية ينفعل في مجلس الشعب بسبب مذبحة الأسري.. جمال يبدأ بروفات الرئاسة في المناسبات الوطنية.. وصراع بين الاحزابالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس ـ الثلاثاء ـ عن وصول بعثة فريق برشلونة لكرة القدم إلي القاهرة لمباراته مع الأهلي في إطار احتفالاته بمرور مائة عام علي إنشائه، واجتماع الرئيس مبارك مع فؤاد السنيورة رئيس وزراء لبنان واجتماع جمال مبارك الأمين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم بقيادات الحزب في محافظة المنيا وحضوره حفل تخريج عدد من المتدربين من جمعية جيل المستقبل التي يرأسها، ووضع اكليل من الزهور علي قبر الجندي المجهول بمناسبة الاحتفال بعيد تحرير سيناء، ومناقشات في مجلس الشعب ولجانه، ووفاة 4 من عمال هيئة الصرف الصحي، أثناء تنظيفهم غرف التفتيش في قرية قصر رشوان بالفيوم تمهيدا لتشغيل شبكة الصرف الصحي الجديدة، والإعلان عن خطة لتجديد مواسير الصرف الصحي في القاهرة أطوالها عشرون ألف كيلومتر، بعد الكشف فجأة عن تهالك الشبكة خلافا لما كان يتم الإعلان عنه، وقيام المستشار جودت الملط رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بإحالة التلاعب في وحدة الحسابات بوزارة الصحة للنائب العام بعد اكتشاف قيام موظفيها بالاستيلاء علي حوالي ستة ملايين وربع مليون جنيه لحساب شركة وهمية، والإفراج عن 2 من أعضاء الإخوان وتجديد حبس 9 في محافظة البحيرة واستمرار شيخ الأزهر في مناشدة المعلنين عدم الإعلان في الصحف التي تهاجم الصحابة، ويقصد بها صحيفة الفجر المستقلة. وإلي ما لدينا:معارك سياسيةونبدأ المعارك السياسية وأولها من المصري اليوم يوم الأحد، لصديقنا الأديب فؤاد قنديل، وكانت ضد هكذا نظام حكم منذ السادات وحتي الآن، بقوله: مع الانفتاح الذي انطلقت خيوله بعد حرب 1973 المجيدة أصبحت المناصب موردا هائلا للدخل، ومرتفعا خصيبا للاستغلال والفساد وتضاءلت إلي جانبها مغارة علي بابا بسبب غياب الرقابة وانشغال المسؤولين الأكبر برعاية المسؤولين الأصغر وفتح الآفاق أمام الجميع بحجة تذليل العقبات أمام الاستثمار وإطلاق الحريات والقضاء تماما علي عهد الانغلاق والشمولية الذي حرمنا من أشياء كثيرة في مقدمتها الجوز واللوز والسيارات الفارهة والعطور الباريسية والأثاث الإيطالي ومختلف السلع الأمريكية.كان السادات رحمة الله عليه مشغولا بمحاولة تحقيق شعبية طاغية تفوق ما كان يتمتع به جمال عبدالناصر ولذلك كان حرصه علي ألا يمنع أحدا من الانطلاق نحو الثراء، مؤكدا أنه شخص خال من العقد، واحترم الرئيس مبارك هذا التوجه ومضي يحرسه ويدفعه بمعاونة من يختارهم للقيادة ، والقيادات في مصر معروفة بأفكارها الأمريكية التي ثبت جدواها علي الصعيد المحلي والصعيد العالمي، ليس مهما التعليم أو الثقافة أو الأخلاق أو الضمير أو الإنسانية أو الأمان والسلام أو القيم، المهم تحقيق الأهداف عبر التوجه البراغماتي، وهكذا سيطر هذا الفكر بجانبه النفعي فقط دون جانبه الإنساني والثقافي والقيمي.أمام الجميع يبدو جليا فداحة المشهد الذي لا يجد له رادعا أو منظما أو مراقبا أو كابحا، عشرات الآلاف من المناصب تتدرج هرميا من أعلاها إلي أدناها يمارس أصحابها أو شاغلوها استثمارها بكل الصور وبإيقاع سريع. ولست أدري لماذا لا يدرس بالجامعات حتي الآن وبعد ثلاثين عاما من الخبرة علم الفساد والإفساد القائم علي تحويل المنصب إلي عزبة؟ ولماذا لا توجد دراسات حول المواطن المصري المسكين الذي يقضي عمره في تقبيل أيادي المسؤولين بحثا عن الفتات؟ إن مصر وهي العزبة الأم، البقرة الضخمة الحلوب التي لا نكف عن سحب كل ما فيها مكونة الآن من عشرات، بل مئات الآلاف من العزب الكبيرة والصغيرة من الوزير حتي فراش رئيس مجلس الإدارة وسائقه، فمن يسأل عن هذه العزب ومستقبلها، ومن يسأل عن مصر التي ينخر فيها سوس العزب؟ .فكرة لا بأس بها، أن ندرس علم الفساد في الجامعات بدلا من الفيمتو ثانية، والنونو، وهكذا يكون العلم وإلا فلا.وإلي نهضة مصر في نفس اليوم ـ الأحد ـ حيث جدد لواء الشرطة والمسؤول الأسبق عن النشاط الديني في مباحث أمن الدولة، فؤاد علام إثارة قضية قديمة، وهي القضية التي اتهم فيها الصحافي الراحل مصطفي أمين عام 1965 بالتجسس لحساب المخابرات الأمريكية، وذلك في خلال حديث أجراه معه زميلنا خالد سليمان، وقال فيه فؤاد: هذه القضية في الأساس تخص المخابرات العامة لأنهم الذين اكتشفوا هذه القضية، ولقد كلفت أنا وزميلي المرحوم شوقي السيد بمراقبة مصطفي أمين عندما كان يقابل ضابط المخابرات الأمريكاني في شارع بين شارعي محمد مظهر وحسن صبري وكان هذا الضابط الأمريكاني يقوم بإجراء عملية كشف قبل دخوله العمارة ليتأكد أن مقابلتهم ستكون بعيدة عن عيون الأمن تماما، وأكد لي المستشار سمير علي ناجي الذي قام بالتحقيق مع مصطفي أمين يوم القبض عليه أكد لي بما لا يسمح بأي شك أن مصطفي أمين كان جاسوسا وعميلا للأمريكان، وكان علي استعداد أن يفعل أي شيء ليهد الدنيا علي مصر وعلي عبدالناصر وعلي المصريين لينال رضا الأمريكان. وأحب أن أذكر واقعة مهمة وهي عندما تقابلت مع المستشار سمير علي ناجي بمناسبة مناقشة رسالة دكتوراة لأحد الطلاب في مركز البحوث الجنائية وقتها نشرت احدي الصحف أن مصطفي أمين بريء، وأن القضية ملفقة وكلام من هذا القبيل، ولعلمي أن المستشار سمير علي ناجي هو الذي قام بإجراء هذه التحقيقات فسألته ما هو رأيك فيما كتبته هذه الجريدة بأن مصطفي أمين بريء من تهمة التجسس والعمالة للأمريكان؟ فقال لي: في يوم القبض علي مصطفي أمين أصررت أن أكون مصاحبا لرجال المخابرات العامة، وقمت بفك الأحراز وأنا الذي أخذت الاعترافات المكتوبة بخط يده التي اثبتت إدانته، واعترف وقتها بأنه كان يعمل لصالح الأمريكان وأكد أيضا أنه كان عنده الاستعداد أن يعمل أي شيء ليهد مصر ويقضي علي رجال الثورة. وأكد لي سمير علي ناجي بأن اجراءات الاعترافات كانت سليمة بنسبة مائة في المائة، وأكثر من ذلك أن سمير علي ناجي رفض أن يصطحب رجال المخابرات مصطفي أمين إلا تحت إشرافه، بما يعني أنه جاسوس بنسبة مائة في المائة .وإلي باب البريد بـ المصري اليوم ورسالة من القاريء الصالح حسن كمال الجزار من الإسكندرية، نشرتها الجريدة يوم الاثنين، وذكرنا فيها بالذي مضي عن خالد الذكر بقوله: بارك الله فيه ـ وأكثر من نومه لأنه قال: مهموم بكل ما يحدث حولي داخل بلدي مصر، مهموم بكل ما يحدث من ارتفاع أسعار مع قلة الدخل وارتفاع أعداد البطالة وكثرة الأمراض وخلل في المرافق والإدارات وتسويف للوعود وانحطاط لبعض السلوكيات وتدهور سياسي وحزبي وفبركة للقوانين و.. و.. ولكني كنت دائما أقول ولو، مادامت كل هذه الأمور داخلية وخاصة ـ فليكن ـ إنما المهم أن تكون مصر خارجيا، هي الأم والقدوة والمنارة لكل الدول العربية والإسلامية، بهذا الخليط من المشاعر ألقيت بجسدي علي الكنبة وإذا بي أحظي بنوم عميق ورأيت فيما يري النائم ـ رأيت مدرستي زمان ـ رأيت كيف كان الناظر أو المدير قدوة في القيادة والأخلاق والنزاهة، رأيت الوكلاء بالمدرسة كيف يتعاونون لمساعدة الناظر أو المدير لقيادة المدرسة وينقلون له الصورة صادقة . رأيت المدرسين يبذلون كل الجهد لتوصيل العلم والمعرفة إلي الطلبة والتلاميذ دون مان ينتظروا شكرا معنويا أو ماديا بالرغم من كونهم كانوا يحظون بذلك . رأيت الفراش والعامل كل همهما نظافة وصيانة المدرسة . رأيت الجميع من أعلي شخص حتي أقل شخص يبذلون الجهد للانتفاع بالمدرسة وتلاميذها . ورأيت رد الفعل من الطلبة والتلاميذ وأنا منهم وكيف يحترمون الأستاذ المدرس ويحترمون الإدارة بكل أركانها ويقولون للفراش والعامل عم فلان ، رأيت نموذجا افتقدناه يمثل القائد في شخص الناظر أو المدير وكيف يقود الجميع بالحب والصراحة وبالتالي يكون الجميع له مساعدين بهمة وحب. رأيت، ورأيت واستيقظت علي زوجتي وهي توكزني في جنبي لتقول لي أصحي علشان تلحق صلاة المغرب لأن صلاة العشاء قربت ، تثاءبت ووضعت قدمي بأرض الحجرة لاستعد الي الصلاة. بالمناسبة لماذا أصبحت السعودية الآن هي مركز الثقل والواجهة وصاحبة القرار العربي و.. وعاهلها هو عبدالناصر زمانه؟ لماذا؟ .لماذا؟ وهل هذا سؤال؟!، المهم، أكثر الله من نومه وأحلامه، ليحدثنا عن أشياء أخري، وإلي أن ينام نتجه نحن إلي القس الانجيلي الدكتور إكرام لمعي، لأنه في نفس اليوم ـ الاثنين ـ أشار إلي خالد الذكر ثم انقض علي القذافي لمهاجمته بالقول عنه وهو متضايق: بعد مرور الأيام والشهور والسنين اكتشفنا أن هذا الزعيم الثائر ما هو الا صورة كاريكاتورية من زعماء الخمسينيات والستينيات، فهو يحاول تقليدهم ويستخدم بعض تعبيراتهم ،إلا أننا لا نجد رؤية سياسية واضحة ولا هدفا نتجه إليه من خلال الزعيم، وهذا عكس الزعماء التاريخيين بغض النظر عن الصواب والخطأ في تجربتهم، فما يقوم به القذافي هذه الأيام هو مسرح بموسيقي وممثلين وديكور لكن بنص هابط أو بدون نص، ودليلنا علي ذلك أنه في مؤتمر القمة الأخير وأثناء زيارة كوندوليزا رايس للمنطقة أدلي بحديث لقناة الحرة قال فيه، أنا قلت أنه لو أراد الزعماء العرب أن تنجح مبادرتهم وأن يحلوا المشكلة الفلسطينية عليهم أن يسمعوا كلام المرة السودة ويقصد بالمرأة السوداء كوندوليزا رايس .أما خطابه فقد ركز فيه علي أن العرب قد انتهي تأثيرهم في العالم ولن تجدهم لا في قمة ولا في حضيض، ولعلنا نتذكر أنه امتنع عن حضور مؤتمر القمة، وسلخ نفسه من العروبة وانضم الي القارة الأفريقية أكثر من مرة ذهابا وجيئة، وقال إن القادة العرب لا يجيدون إلا البقشيش والرشوة وهم يظنون أنهم يصنعون التاريخ، وهاجم في خطابه المبادرة السعودية المقترحة لإنهاء قضية فلسطين وقال: إن مصير هذه المبادرة هو الفشل بلا شك .معركة تركيوإلي معركة الأمير تركي بن عبدالعزيز التي لا تزال تجتذب اهتمامات البعض، فنشرت الكرامة في باب البريد رسالة من مواطن قال عن نفسه أنه مصري غيور علي كرامة المصريين، طالب فيها الجريدة بتبني حملة لجمع مليون توقيع لأفراد مصريين تطالب بطرد الأمير وأسرته وكلابه.كما نشرت اقتراحا مطولا جاءها في رسالة من المواطن، عباس صادق، وهو كيميائي ومدير سابق بالهيئة القومية للرقابة الدوائية، اقترح فيها علي القانونيين الذين يعدون مشروع قانون مكافحة الإرهاب ومنع المواد الآتية فيه بعد أن استعرض ما سبق للأمير وأسرته القيام به: لما كان ما سبق، فإنني أقترح أن يتضمن القانون الجديد البنود الآتية، حتي يتأكد المواطنون أنه يقوم فعلا بمكافحة الإرهاب.1ـ أن يكون هناك نص واضح وصريح بأنه تسري علي الأمراء العرب كافة القوانين المصرية طالما أنهم موجودون علي أرض مصر، وألا يكون لقب صاحب السمو الملكي حائلا دون نفاذ القانون.2 ـ أن يكون هناك نص صريح يعطي لرجال الشرطة الحق في القبض علي حراس الأمراء العرب وتجريدهم من سلاحهم وتقديمهم للعدالة في حالة ارتكابهم لأي جريمة وأن تكون الشرطة ملزمة بذلك، وإلا تحاسب بتهمة التقصير في تنفيذ القانون، وفي المحافظة علي الأمن والأمان والنظام العام.3 ـ أن يكون هناك نص بأنه لا فرق بين خفير وأمير أمام القانون، وأنه لا توجد ريشة علي رأس الأمير، وأن تتكون فرقة لنزع الريش من رأس الأمير وأمثاله.4 ـ أن يكون هناك نص بضرورة اعتقال الأمير في حالة ارتكاب حراسه أو كلابه لأي جريمة، لا يمكن لهؤلاء الحراس أن يكون قد فعلوها علي غير إرادته، مع تقديم سموه للعدالة.5 ـ أن يكون هناك نص يمنع أي أمير من دخول مصر، أو الاستمرار في التواجد علي أرضها، طالما كان ممنوعا من دخول بلاده ومطرودا منها حتي لو كان معه أموال قارون.6 ـ أن يكون من حق أي فندق أن يمنع من يسعي لتحويله حديقة حيوانات مفتوحة سفاري وأن يكون ذلك بشكل فوري دون الاضطرار لتحرير محاضر بأقسام الشرطة لإثبات أن الكلاب دخلت بالقوة الأميرية تحت غطاء من أسلحة حراس الأمير.أخيرا، إذا كانت هناك صعوبة في إدراج البنود سالفة الذكر في قانون مكافحة الإرهاب لأسباب لا يدركها مواطن محدود التفكير مثلي، فلا أقل من إنشاء محكمة خاصة لمحاكمة الأمراء العرب، علي غرار المحاكمة المختلطة التي كانت تختص بمحاكمة الأجانب أيام الاحتلال. تبقي فكرة أخري، هي أن نطلب من الأمم المتحدة ومجلس الأمن إرسال قوات دولية تتمركز ما بين الشعب من جهة، وما بين الأمير وحراسه وكلابه من جهة أخري .معركة القضاةوتجددت معركة القضاة بعد أن فوجيء الجميع بالتقدم بمشروع لمجلس الشعب بمد سن الإحالة إلي المعاش إلي 70، بعد أن كان 68، رغم النفي المتكرر للمسؤولين بوجود اتجاه كهذا، وقد نشر أمس ـ الثلاثاء ـ زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف ما قاله له الدكتور عبدالأحد جمال الدين زعيم أغلبية الحزب الوطني في المجلس شارحا أسباب تقدمه بالاقتراح: إنني أطالب بالمد إلي سن 80 عاما وليس 70 فقط بشرط ألا يتولي القاضي أي منصب بعد الـ70 ويكون قاضي منصة فقط، وبتوافر شروط معينة هي اللياقة الصحية، وألا يتأثر القضاة الآخرون في ترقياتهم بمد السن. الدول الكبري لا تحيل القضاة إلي المعاش،لأن شيوخ القضاة هم الثروة الحقيقية التي ينبغي الحفاظ عليها ودعمهم ماديا ومعنويا، ومن خلال اتصالاتي بعدد كبير من زملائي القضاة تأكدت من أنهم يؤيدون اقتراح مد السن، فالأجيال الجديدة لابد أن تتعلم من شيوخ القضاة وتستفيد من خبراتهم.وهل القضاة فيهم إصلاحيون و رجعيون ، ولماذا ينصب نادي القضاة نفسه متحدثا باسم كل القضاة في مصر، وهو يعلم جيدا أنه ليس من حقه أن يتحدث باسم القضاة وأن ذلك من حق مجلس القضاء الأعلي، إنني أرجو من النادي أن ينأي بنفسه عن إقحام القضاة في أشياء غير اختصاصه المحصور في تقديم الخدمات الصحية والاجتماعية.سوف أدافع عن مد السن لسائر العاملين في الدولة لأن سن الستين أصبحت معاش عيال ، قديما كانت الستون مناسبة لأن الإنسان يصل الي الشيخوخة، أما الآن وبسبب التقدم الطبي وتحسين ظروف المعيشة أصبح الستون أوج النشاط والحيوية والتوفز والازدهار، ولكن بشرط ألا يؤثر ذلك علي ترقيات الأجيال الجديدة وألا يحرمهم من فرصتهم في العمل والترقي .وإلي وفد أمس التي نشرت تحقيقا لزميلنا أمير سالم، قال فيه المستشار أحمد مكي نائب رئيس محكمة النقض وعضو مجلس إدارة نادي القضاة: لا يوجد بالقانون المقدم لمجلس الشعب ووافقت عليه اللجنة التشريعية تناقض غريب فيما يتعلق بالجزئية السابقة الخاصة برفع سن العمل في المحاكم لمواجهة الأعباء، وأقوم بفتح الإعارة والندب، ويصف الشكل الذي قدم به المشروع بأنه مريب للغاية، حيث قدم المشروع في ورقة مطبوعة خالية من الأسماء ووقع عليها 10 أعضاء بالبرلمان يتقدمهم عبدالأحد جمال الدين زعيم الأغلبية بالبرلمان وتم تقديمها الي لجنة الاقتراحات والشكاوي بالمجلس يوم 21 أبريل وأحيل المشروع بصفة عاجلة الي اللجنة التشريعية التي حددت جلسة في اليوم التالي مباشرة ووافقت عليه بصفة عاجلة أيضا.إن اللجنة التشريعية بالبرلمان فوجئت بحضور وزير العدل ومساعده لشؤون البرلمان الي اللجنة أثناء انعقاد الجلسة انني انعقدت خلال انعقاد الجلسة العامة لمجلس الشعب، بالمخالفة للائحة المجلس.أن وزير العدل تحدث طويلا في الجلسة مدافعا عن المشروع الذي لم يقدم من خلال وزارته، ان ظروف عرض المشروع توحي بأن هناك مؤامرة جديدة تستهدف النيل من القضاة بتمرير المشروع رغم تأكيد رئيس الجمهورية وتعهده للمستشار زكريا عبدالعزيز رئيس نادي القضاة بعدم رفع السن .وجاء في التحقيق ايضا: ويؤكد المستشار خالد قراعة عضو مجلس إدارة نادي القضاة أن القضاة لم يمانعوا مد السن لكنهم اشترطوا أن يكون المد مشروطا وقاصرا علي القضاة الجالسين علي المنصة في المحاكم وليس القيادات الفضائية التي تمارس عملا إداريا بعيدا عن الهدف المعلن من تقديم مشروع التعديلات. ويوضح ان الهدف من تقديم التعديلات كما أعلن يتعلق بالاستفادة من الخبرات النادرة للقضاة وهذه الاستفادة لن تتحقق سوي بأن يكون التعديل للقضاء الجالس فقط.ويؤكد أن الهدف الخفي من المشروع يتمثل في خدمة شخصين تحديدا : الأول المستشار ماهر عبدالواحد رئيس المحكمة الدستورية العليا، الثاني المستشار سيد نوفل رئيس مجلس الدولة لكونهما المؤثرين تحديدا في المرحلة القادمة ويحتاج النظام لوجودهما ولم ينته دورهما بعد، ويكشف: ان تقديم القانون بعيدا عن القضاة ودون أخذ رأيهم في بنوده لا يعدو كونه مناورة وجر شكل للقضاة، ويؤكد ان الحكومة ستنجح في تمرير القانون دون أية اعتبارات للقضاة مثلما تم تمرير التعديلات الدستورية وقانون الأحكام العسكرية، وأن مجلس إدارة نادي القضاة يدرس عدة خيارات ولم يتم الاستقرار علي قرارات بعينها لمواجهة محاولات تمرير القانون .أما في الدستور ـ أمس ـ كان نائب رئيس تحريرها وعضو مجلس نقابة الصحافيين طالب رئيس مجلس إدارة نادي القضاة المستشار زكريا عبدالعزيز ألا يضيع وقته ويتصل كما نشر بالرئيس مبارك، قائلا: ودعكم من حكاية الفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، ودعكم من الترقيعات الدستورية، فكل شيء في يد الرئيس، فيأمر فيطاع وهو حريص علي رفع السن للقضاة والإبقاء علي الموجودين حاليا لأنه يكره تولي إصلاحيين رئاسة الهيئات القضائية، غير أنه يري ان المستشارين الذين بلغوا 68 عاما مازالوا صغارا، فها هو سيحتفل في 4 مايو القادم بدخوله الثمانين عاما، ومازال يعيش ويسافر ويلتقي بصديقه شيراك في باريس ويستمر في العمل والسيطرة علي خلق الله وإصدار قوانين سيئة السمعة، ومحاولاته تمكين ابنه جمال لخلافته في الرئاسة، وما حد بيقوله حاجة، بل إن الصحف الحكومية تتكلم عن حكمة الرئيس ونصائحه التي يستمع اليها كل قيادات العالم! ياسيادة المستشار زكريا عبدالعزيز ويا أعضاء نادي القضاة، اعلموا أن الرئيس مبارك شخصيا هو الذي يكره القضاة ولا يريد إصلاحا واستقلالا، لأن لو هناك قضاء مستقل بجد، سيكون هو الخاسر الأول .وفي المصري اليوم كان مجدي مهنا غاضبا ايضا، مما حدث فقال عنه: الخديعة، هو اسم الفيلم الذي اقترح إخراجه بعد موافقة مجلس الشعب علي مشروع قانون مد سن الإحالة إلي المعاش للقضاة من 68 عاما إلي 70 عاما.الفيلم يقوم بدور البطولة فيه الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب، والدكتور مفيد شهاب وزير الشؤون البرلمانية، طباخ كل السموم القانونية في وزارة الدكتور أحمد نظيف، أما أدوار الكومبارس فيقوم بها نواب الحزب الوطني.والفيلم تبدأ أحداثه بمشهد خارجي يظهر فيه الدكتور سرور وهو ينفي الأنباء التي تسربت عن مد السن للقضاة، ويهدأ القضاة ويطمئنون الي أنه لا مد ولا وجود لهذا المشروع، ولا صحة لما تسرب من معلومات وأخبار، ثم فجأة وبصورة مباغتة وعلي طريقة الضرب علي القفا، وشغل العصابات وقطاع الطرق الذين ينقضون علي فريستهم فجأة يظهر مشروع القانون الجديد في لجنة الاقتراحات والشكاوي بمجلس الشعب مساء السبت الماضي وبسرعة البرق وافقت عليه، ثم عرض علي اللجنة التشريعية بالمجلس في مساء الأحد الماضي، فوافقت عليه هي الأخري، ومن المنتظر أن يتم تمريره في البرلمان قبل قراءة هذه السطور.السؤال: لماذا الخديعة؟ هل كان الدكتور سرور، والذين معه، لا يعلمون بمشروع القانون؟ وهل فوجئوا به أم أنهم كانوا يعلمون وأنكروا ذلك؟ ويرجع البعض هذا الاستعجال في إصدار هذا القانون الي سببين: الأول هو رغبة القيادة السياسية في مجاملة رئيس محكمة النقض المستشار مقبل شاكر، فأصدرت له هذا القانون من أجل عيونه، أي أنه يصدر لمصلحة شخص واحد أو شخصين ويضر بمصالح مئات القضاة الذين ينتظرون ترقيتهم الي درجات أعلي فجاء هذا القانون ليسد الطريق أمامهم.الثاني هو رغبة الدولة في تأديب القضاة المارقين الذين اعترضوا علي قانون المحاكم العسكرية الجديد.السؤال: هل تصلح سياسة قطاع الطرق ولعب التلات ورقات التي تفكر بها الدولة في إصدار التشريعات، وفي التعامل مع القضاة، ومع الصحافيين، ومع فئات المجتمع المختلفة؟ .حكومة ووزراءوإلي حكومة الشؤم والنحس والبيزنس، وما أشبه، وعن البيزنس والوزراء، وفرت لنا جريدة الفجر تحقيقين عن غرائب هذا النظام وحكومته، وادخاله إليها ستة وزراء من رجال الأعمال ،فقالت زميلتنا منال لاشين عن أحدهم وهو وزير الصحة ورجل الأعمال الدكتور حاتم الجبلي الذي كان يشرح في مجلس الشعب أحوال المستشفيات العامة: وطبقا لتصريحات وزير الصحة الجبلي في اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب في حواراته فإن 30 % من هذه المستشفيات تعمل بنسبة تشغيل تتراوح من صفر إلي 5 %، قال الوزير ساخرا بيدوروا علي مريض يقول له تعالي اتعالج!! ثم أضاف الوزير أنه عرف بالصدفة أن هناك مستشفي اسمه أبو خليفة بالقرب من الإسماعيلية تابع لهذه المستشفيات . في البداية ظن الجبلي أن المستشفي فندق من فخامته، ولأن الجبلي لا يملك موهبة إدارة الموارد الفقيرة ولا خبرة له ..!! ولم تسعفه خبراته المحدودة أو المعدومة في الاستفادة من هذه المستشفيات سوي باستخدام دورين من المبني لوحدة صحية أو طب أسرة ثم قام بتأجير دور آخر لقسم بوليس وثالث للمحليات، وقبل أن نصرخ من الدهشة قال الوزير بهدوء طبعا هنعمل سلم للقسم والمباني الأخري .وعند هذا الحد كدت أخرج عن هدوئي المفترض في اجتماع برلماني كما كدت أفقد عقلي من قبل عند سماع حكايات الوزير المدهوش في بر مصر، فليس من المعقول أو المقبول أن نصدق أن مصر التي تعاني من سوء الخدمة الصحية ستعجز عن الاستفادة من مبان صحية مجهزة وفاخرة حتي لو كانت بعيدة عن قلب المدينة أو في الطريق الصحراوي أو الزراعي، فمن الممكن أن نستخدمها كمستشفيات جامعية متخصصة لجراحات القلب أو المخ أو الأعصاب أو مراكز متخصصة لأمراض الكبد، أو الكلي، أو حتي مستشفي للأمراض العقلية .لا، للأمراض العقلية، أفضل، أنه الجنون الذي لا يمكن لأحد تصديقه، ولكن للأسف، هذا ما يحدث، وأسوأ وأغرب منه في هذا البلد.أما زميلها عبدالفتاح علي، فتناول عجائب وزير السياحة ورجل الأعمال زهير جرانة بقوله: تحت أيدينا مستندات تؤكد وتثبت أن كثيرا مما قلناه يحدث بوزارة السياحة وغيرها من الوزارات ، لكن بما أننا بدأنا فتح ملف تجاوزات هذه الوزارة، وبما أننا نحتفل بمرور 25 عاما علي تحرير طابا من الاحتلال، فهذا أوجب علينا أن نكمل فتح ملف مركز نبق السياحي لتحريره من السفه، في مركز نبق السياحي أو كما يطلق عليه شرم الشيخ الجديدة لا تستطيع أن تمنع رائحة المحسوبية والشللية من أن تدخل أنفك، لا تستطيع أن تمنع عقلك أن يندهش من كم الموالسة والمحاباة التي كانت لها اليد الطولي في توزيع ومنح عشرات الملايين من الأمتار المربعة علي الأصدقاء والمحاسيب والأقارب والأنساب والقريبين من مراكز صنع القرار في هذا البلد، فقط سنشير الي واقعة يعلمها القاصي والداني، وهي الخاصة بالسيد وزير السياحة السيد زهير جرانة العضو المنتدب لمجموعة جرانة للسياحة سابقا في العلن، عندما باع نصف أسهم شركاته الأربع الي السيد سميح ساويرس بمبلغ 350 مليون جنيه وهو في الوزارة، وسميح يعمل في القطاع السياحي وهو الأمر الذي يدخل تحت ما يسمي باتفاق المصالح، فالأول هو المشرف علي أمور السياحة في هذا البلد والثاني يعمل في السياحة في هذا البلد ،الأول كان رجل أعمال ويدير شركة متواضعة نصيبها من السياحة في البلد ضئيل، والثاني كانت شركاته أكبر ونصيبها من السياحة أكبر، الأول أصبح وزيرا فكبرت شركاته فجأة ووصلت قيمتها إلي 700 مليون جنيه، فيأتي منافسه السابق الثاني فيشتري منه نصف أسهم شركاته ليتحول المنافس القديم الي شريك وحيد لشركات الوزير، ماذا حدث بعد ذلك وماذا سيحدث، نتركه للمنافسين الحاليين، الذين امتلأت قلوبهم سوادا مما يصل إلي مسامعهم من أقاويل تدور حول العلاقة الجديدة بين الوزير وشريكه الجديد.هناك مثل يلح عليّ كثيرا ليس له علاقة بما سبق، وهو إذا كان رب البيت بالدف ضاربا فشيمة أهله الرقص، لماذا خطر علي بالي الآن؟، لا أدري، هل له علاقة بما سبق بالتأكيد لا .وإلي مجلة صباح الخير وزميلتنا ناهد فريد وقولها عن بعض وزرائها في باب ـ عيب ـ وزير العدل في لفتة إنسانية وافق علي صرف بدل المصيف للسادة القضاة، من صندوق الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية هذه اللفتة الإنسانية أكدت لنا أننا ظلمنا الوزير عندما استنكرنا عدم صرف تكاليف الرعاية الصحية لاثنين من القضاة أحدهما لعلاجه من ورم في المخ والثاني لزراعة كبد، فقد أكد لنا الوزير أنه كان يدخر القرش الأبيض ليضمن للقضاة المصيف ، كنا قصيري النظر وأثبت لنا وزير العدل مدي بعد نظره.* الدكتور الجبلي وزير الصحة يصر في تصريحاته ليل نهار علي أن لا خصخصة للقطاع الطبي، جميل؟الحقيقة أنه لا مجال للكلام بعد تحويل التأمين الصحي لشركة قابضة، ونحن كشعب لنا ذكريات أسود من قرن الخروب مع الشركات القابضة، وتجربتنا معها أن شركة قابضة تتبعها خسارة بالملايين، ثم تقوم الحكومة برفع شعار سوء الإدارة مع إن هم من يعينون الإدارة، ولكن لسوء الإدارة يصبح لا مفر من البيع، اللي هو الخصخصة، يعني عاجلا أم آجلا سيتم البيع، ولنا فيما سبق أسوة حسنة، فيلم أونطة، هاتوا فلوسنا .كما نشرت المجلة تحقيقا لزميلنا ناصر خليفة عن المشروع المفاجيء الذي أصدره رئيس الوزراء بتحويل التأمين الصحي لشركة قابضة تمهيدا لخصخصته فقال: بدأ د. سعيد راتب بمعاونة بعض أصدقائه الأساتذة مثل د. مديحة خطاب عميدة قصر العيني السابق في القيام بعدد من الرحلات إلي بعض الدول في أوروبا وأمريكا لدراسة أفضل السبل لخصخصة الهيئة، وإن كان الهدف المعلن لهذه الزيارات التي وصفها البعض برحلات ابن بطوطة هو العثور علي نظام تأمين صحي مناسب لتطبيقه في مصر علي جميع المواطنين.وأمام الإصرار علي البدء في خصخصة التأمين الصحي تم الاتصال بشركة ماكنزي الانكليزية والتي طلب خبراؤها من المسؤولين في وزارة الصحة أن يبدأوا في تحويل التأمين الصحي من هيئة خدمية الي شركة قابضة تهدف إلي الربح وذلك بغرض التخلص من أعباء علاج الفقراء والتي يدعي المسؤولون عندنا أنها تكلفهم كثيرا لأن الاشتراكات التي يدفعها المنتفعون بنظام التأمين الصحي لا تكفي نفقات العلاج الحقيقية، وهو كلام غير صحيح فأرقام هيئة التامين الصحي وميزانيته في آخر ثلاثة أعوام تؤكد أن ميزانية التأمين الصحي في مصر تحقق فائضا سنويا يتراوح بين 150 و250 مليون جنيه أي أنه يكسب ونحن نتحدي د. سعيد راتب رئيس الهيئة التي أصبحت شركة أن يقول عكس ذلك .وإلي وزير ثالث ومعركته في مجلس الشعب وهو وزير الخارجية أحمد أبو الغيط اثناء حضوره اجتماعا للجنتي الشؤون الخارجية والشؤون العربية وحضرها رئيس المجلس الدكتور فتحي سرور لبحث موضوع الأسري، وننقل وصف زميلتنا بـ المصري اليوم ، مني أبو النصر، ما دار فيها: وبدأت المشادات والمواجهات بين الوزير والنواب مبكرا في بداية الجلسة التي استمرت قرابة ثلاث ساعات، بعد أن أكد أبو الغيط صعوبة اللجوء إلي المحكمة الجنائية الدولية التي يقضي نظامها الأساسي بعدم إمكانية نظرها في جرائم ارتكبت قبل 1 يوليو 2002 وهو ما لا ينطبق علي الجرائم التي ارتكبت خلال حروبنا مع إسرائيل. وأضاف أبو الغيط إنشاء محكمة دولية خاصة للنظر في الجرائم الإسرائيلية يتطلب استصدار قرار من مجلس الأمن، وهو ما سيقابل حتما باعتراض بعض الدول دائمة العضوية في المجلس . واستطرد بقوله إن لم يكن أغلبها أو كلها، وبلاش أتكلم .وعندها تدخل نائب الوطني محمد عبدالفتاح عمر وكيل لجنة الأمن القومي، متسائلا عن سبب رفض الوزير الخوض في الحديث في هذا الشأن فعقب أبو الغيط محتدا: لأن فيه علاقات مع دول ومش عايزين نحرقها، ما ينفعش أتكلم أمام الإعلام والتليفزيون ، ثم صمت وعاد الي الكلام بلهجة أكثر حدة: تحب أقول لك الاتحاد الروسي حيرفض ليه؟ مش هاقول عشان التليفزيون وعندها احتج النواب علي أسلوب الوزير الحاج، فتدخل د. فتحي سرور بقوله: مستعد أن أعلن أن تكون الجلسة سرية لو أنت عايز .فتدخل النائب رجب هلال حميدة بقوله: التليفزيون الإسرائيلي عرض الفيلم علي الملأ فرد أبو الغيط عليه بلاش مهيصة فثار حميدة علي وزير الخارجية، ووقف صارخا: عيب إنت اللي مهياص .وكرر هذه العبارة وسط مساندة واضحة من النواب المحتجين علي موقف الوزير من تعقيباتهم، وعندما طلب الدكتور سرور من التليفزيون المصري أن يوقف التصوير وقال: ده التليفزيون المصري بتاعنا ، ومن جانبه قال أبو الغيط: أعتذر إذا ما كنت قد فقدت أعصابي هنا أو هناك .لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؟ وزير خارجية يفقد أعصابه وهو يناقش مذبحة أسرانا؟! وما سبب عصبيته وتحفزه لهذه الدرجة؟ لا وزارة الخارجية هي المتهمة بقتل الأسري، ولا المذبحة تمت في عهده، فلماذا يفقد أعصابه؟ أخشي أن يخرج علينا بعض أصدقاء الوزير من الصحافيين الذين هاجموا خالد الذكر وعهده وعمرو موسي مجاملة له باتهام صديقنا رجب هلال بأنه ناصري من إياهم، بينما هو سكرتير عام حزب الغد مجموعة موسي مصطفي موسي.الرئيس مباركوأخيرا إلي رئيسنا بارك الله فيه ورعاه وأبقاه لنا دائما رغم أنف أكثر أصحاب الأعمال السفلية والعكوسات مكرا، وهل هناك غير إبراهيم عيسي رئيس تحرير الدستور قادرا علي القول يوم الاثنين: جاء شيراك، مشي شيراك، وقبله جاء كلينتون ومشي، وجاء بوش وسيمشي، ما عدا احنا، جاء مبارك ولكنه لا يمشي، بل انهار جدار برلين، وتحول الاتحاد السوفييتي اثرا بعد عين، أطلالا بعد حصون، تحولت أوروبا الشرقية إلي ديمقراطية وحرية وتعددية سياسية حقيقية ومستمرة.تجاوزت الهند مخاطر طائفيتها وحافظت علي ديمقراطيتها بشكل مذهل، جددت الصين نفسها وتنازل رجال الحكم فيها عن مقاعدهم لخلفائهم تنازلا سلميا وهادئا، تحولت إيران الي منظومة ديمقراطية مع حركة إصلاح تنمو، ومقعد الرئاسة الإيراني يصعد له رئيس بالانتخاب وليس بالمبايعة والنفاق المزري، تجددت تركيا واستوعبت تحالفا بين الإسلام والديمقراطية، كل هذا حدث ومازلنا نحن علي حالنا ـ اشمعني احنا ولا كأن حاجة حصلت؟ العالم كله يتغير ونحن نعاني من شلل حسين رياض في رد قلبي مصر مستقرة جدا علي يد رئيس فرعون وحزب متفرعن وحاكم إله وحكم أبدي، مصر لا تتحول ولا تتبدل، مصر محنطة من خمسة وعشرين عاما، لا تتقدم الصفوف ولا تخترع ولا تصنع ولا تصدر ولا تأكل بيدها بل بثدييها، مصر تعبانة اقتصاديا وعيانة صحيا، ولا أي حلول من أي نوع قادرة علي النهوض بهذا الوطن سوي حق الناس المطلق والكامل في اختيار حكامهم بلا تزييف أو تزوير، وعدم بقاء الرئيس مدي الحياة وألا يسمح له ولا لغيره بتوريث البلد، هذا هو طريق التقدم الوحيد، بينما نمشي جميعا في طريق اللي يروح ما يرجعش! .ما هذا الكلام؟ ما لنا نحن وسوسو ابنة أخت نادية؟! أمثال النفاق عيسي لا يردعه إلا أمثال موسي مصطفي موسي رئيس حزب الغد المنشق، والذي كاد أن يجن وعيسي يسخر من زعماء أحزاب المعارضة، وجدد سخريته منهم فقال موسي محذرا ومتوعدا، ومنذرا في جريدة الحزب الغد تحت عنوان ـ دستور إبراهيم ـ الحقيقة قرأت مقالين كتبهما إبراهيم عيسي الصحافي، احداهمـــا يهاجم فيه جميع أحزاب المعارضة المصـــــرية ويصفهم بصفات تحقر من شأنهم، واعتـــــبرهم مهمشين، واستخدم أسلوبه الساخر والهجومي وتعدي كل حدود الأدب الصحــــافي واحترام الآخرين، وأنا أطالب جمـــــيع أحزاب المعارضة التي أساء هذا الصحافي اليها أن تأخــــذ موقفا قانونيا منه سواء منفــــردين أو مجتمعين حتي يتعلم هذا الشخص أن العــــين بالعين والسن بالسن والبادي أظلــــــم، وأن الأمور ليست متسيبة كما يعتقد وأن هناك رد فعل لكل فعل مشين، ونحذره من التمادي في هذا الأسلوب الرفيع، وليت أصحاب الجريدة ومموليها القدامي والجدد يعوا أن مصر في حاجة الي من يحبها اكثر من ذلك .طبعا، فمصر هي أمي، ونيلها هو دمي، حتي لوني قمحي.