اليمين الفرنسي يهاجم روايال لـ توددها الي الوسط
اليمين الفرنسي يهاجم روايال لـ توددها الي الوسطباريس ـ رويترز: اتهم حلفاء نيكولا ساركوزي المرشح اليميني بانتخابات الرئاسة الفرنسية منافسته الاشتراكية سيغولين روايال امس الثلاثاء بالتنازل عن مبادئها لمحاولة كسب أصوات الوسط التي تعد هامة لحسم الجولة الثانية من الانتخابات. وأنهي ساركوزي الجولة الاولي يوم الاحد بتقدم مريح علي روايال لكن كلا منهما بحاجة الي التودد لانصار فرانسوا بايرو زعيم الوسط الذي حل ثالثا للفوز في جولة الاعادة المقررة في السادس من ايار (مايو). وخطبت روايال ود بايرو الليلة قبل الماضية ودعته الي المشاركة في مناظرة عامة لمعرفة ما اذا كان بامكانهما ايجاد أرض سياسية مشتركة. وتودد ساركوزي أيضا لناخبي الوسط غير أنه استبعد اي تحالف مباشر مع بايرو نفسه. واتهمت دائرة المقربين من مرشح اليمين روايال بتقديم حرصها للوصول الي السلطة علي المباديء. وقال اجزافيه برتران المتحدث باسم ساركوزي لتلفزيون ال سي اي : بينما يرغب نيكولا ساركوزي في توحيد الصفوف.. ترغب سيغولين روايال في المساومة. المساومة تعني أيضا التنازل عن مبادئها وقناعاتها .وحصل ساركوزي وزير الداخلية السابق المتشدد علي 31.2 في المئة من الاصوات يوم الاحد مقابل 25.9 في المئة لروايال. واشارت استطلاعات للرأي الي أنه سيفوز في الجولة الثانية بما يتراوح بين 25 و45 في المئة من الاصوات. ومن المقرر أن يعقد بايرو مؤتمرا صحافيا اليوم الاربعاء غير أن حلفاءه يقولون ان من غير المرجح ان يؤيد أيا من المتنافسين علي الرئاسة لان ذلك من شأنه أن يضعف التأييد الذي تمكن من حشده لنفسه خلال الاسابيع الاخيرة بفضل موقفه كقوة مستقلة في الحياة السياسية الفرنسية. غير أن حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية الفرنسية الصغير الذي ترشح عنه بايرو كان قد تحالف بشكل تقليدي مع حزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية الذي ترشح عنه ساركوزي، كما أن كتلة بايرو الصغيرة في البرلمان اعتمدت في انتخابات عام 2002 علي دعم الاتحاد من أجل الحركة الشعبية. ومن المقرر اجراء انتخابات برلمانية جديدة في حزيران (يونيو) وحذرت شخصيات بارزة في حزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية بالعمل ضد مرشحي الاتحاد من أجل الديمقراطية الفرنسية اذا رفض بايرو دعم ساركوزي. وقال فرانسوا فيلون أحد مستشاري ساركوزي المقربين لصحيفة لوفيغارو امس الثلاثاء نريد أن نعرف ما اذا كان الاتحاد من أجل الديمقراطية الفرنسية جزءا من الاغلبية الرئاسية. واذا لم يكن كذلك، سيطرح الاتحاد من أجل الحركة الشعبية مرشحا في كل مقاطعة . وهذه الخطوة من شأنها تقسيم أصوات يمين الوسط وقد تصعب فرصة انتخاب الاتحاد من أجل الديمقراطية الفرنسية. وسعي اليساريون بدورهم للضغط علي بايرو. وقال جان بيير شيفينمون أحد معاوني روايال المقربين لصحيفة لوفيغارو متحدثا عن زعيم الوسط اذا أراد ترسيخ أفكاره في المشهد السياسي.. فمن مصلحته تماما ضمان انتخاب سيغولين روايال .ويرجح محللون سياسيون ان تنقسم أصوات مؤيدي بايرو بين كلا المرشحين. وأظهر مسح أجرته مؤسسة اي.بي.اس.أو.اس لقياس توجهات الرأي العام لمجلة لوبوان ونشر امس الثلاثاء أن 38 في المئة من أصوات مؤيدي بايرو ستتجه نحو روايال مقارنة مع 35 في المئة لساركوزي وامتناع 27 في المئة عن التصويت.