الاجانب بالدوحة يعانون من ارتفاع ايجارات السكن
الاجانب بالدوحة يعانون من ارتفاع ايجارات السكن الدوحة ـ رويترز: لم يفلح النمو العمراني الكبير الذي تشهده قطر في كبح جماح ايجارات المساكن مما يضع صعوبات اضافية علي كاهل كثير من العمال الاجانب في الدولة الخليجية. وتشير بيانات صدرت حديثا عن مجلس التخطيط التابع للحكومة القطرية الي أن متوسط نسبة التضخم عام 2006 وصل الي 11.8 في المئة وهو أعلي معدل منذ السبعينيات. ودعم ارتفاع ايجار المساكن هذه الزيادة في نسبة التضخم مما أدي أزمة اسكان يواججها العمال الاجانب. وتقول مصادر من سوق العقارات ان الايجارات زادت 300 في المئة منذ عام 2004. واضطر عدد متزايد من الاجانب الي ارسال أفراد أسرهم الي الوطن في محاولة للاقتصاد في النفقات. بينما قرر اخرون عدم اصطحاب أسرهم رغم سماح جهات العمل القطرية لهم بذلك. وتلجأ مجموعات من العمال الاجانب الي الاشتراك في مسكن واحد. وقال حسين سويد المدير العام لمؤسسة ادم للاستيراد والتصدير والعقارات هذه الظاهرة حدثت بسبب ارتفاع الاسعار. ارتفاع الاسعار ادي الي عدم توازن بين ارتفاع أسعار الايجارات وبين الرواتب فاضطرت كتير من العائلات العودة لاوطانها وبقي رب العائلة ليتقاسم مع آخرين شقة مشتركة .ولم تقتصر ظاهرة السكن المشترك علي غير المتزوجين بل امتدت الي الاسر الآسيوية أيضا حسبما قال سويد.وكان ايجار شقة مكونة من ثلاث غرف في حي سكني بوسط العاصمة الدوحة يقيم فيه عدد كبير من الاجانب يبلغ نحو 5000 ريال قطري (1370 دولارا) في الشهر منذ عامين. لكن الايجار ارتفع الي أكثر من 12000 ريال قطري (3300 دولار).ويمتنع غالبية الاجانب عن مناقشة ظروفهم المعيشية ومشكلة ارتفاع ايجار المساكن. ورفض كثير من الذين يشتركون في السكن بشقة واحدة الحديث. وأشار مسح نشرت نتائجه حديثا علي موقع غلفتالنت علي الانترنت الخاص بتشغيل العمالة في الخليج ان الدول الخليجية اصبحت اقل جاذبية للاجانب الذين يتركون بلادهم أملا في الحصول علي دخل أفضل واعفاءات ضريبية وذلك بسبب الزيادة الضخمة في ايجار المساكن خلال العامين الماضيين والارتفاع الصاروخي لاسعار السلع. ويشكل الاجانب وكثير منهم من جنوب اسيا غالبية سكان قطر البالغ عددهم 885 الف نسمة. وذكرت احصاءات حكومية ان الاجانب في قطر 40 في المئة عرب و18 في المئة باكستانيون و18 في المئة هنود و10 في المئة ايرانيون و14 في المئة من جنسيات اخري. 4