لندن تسعي الي عرقلة التحقيق حول الرشاوي في صفقة اليمامة مع السعودية

حجم الخط
0

لندن تسعي الي عرقلة التحقيق حول الرشاوي في صفقة اليمامة مع السعودية

لندن تسعي الي عرقلة التحقيق حول الرشاوي في صفقة اليمامة مع السعودية لندن ـ يو بي آي: كشفت صحيفة بريطانية امس الثلاثاء ان المملكة المتحدة تسعي علي نحو سري الي عزل رئيس جهاز مكافحة الرشوة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لمنعه من توجيه اي انتقاد ضد وزرائها او شركتها العملاقة لصناعة الاسلحة بي. ايه. ايه . وقالت صحيفة الغارديان ان المساعي التي تبذلها لندن لازاحة مارك بيث من منصبه تتزامن مع تكثيف منظمته التحقيق الذي تجريه حول قرار الحكومة البريطانية وقف تحقيق ضخم حول مزاعم دفع شركة (بي ايه ايه) رشاوي لإبرام صفقات اسلحة ضخمة مع السعودية، مشيرة الي ان دبلوماسيين بريطانيين يحاولون ازاحة البروفسور بيث الخبير القانوني السويسري الذي يراس لجنة مكافحة الفساد في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بسبب صراحته وجرأته في الحديث عن التحقيق.واضافت الصحيفة ان المسؤولين البريطانيين حاولوا منع البروفسور بيث من التحدث في مؤتمر صحافي خلال اللقاء الذي عقدته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في العاصمة الفرنسية باريس الشهر الماضي والذي اعلن فيه ان وكالته تجري تحقيقاً رسمياً حول قرار الحكومة البريطانية وقف تحقيق الفساد المتعلق بصفقات الاسلحة المبرمة بين بي. ايه. ايه والسعودية، ثم عقدوا لقاءات خاصة مع دبلوماسيين آخرين من المنظمة وطلبوا منهم ضرورة ازاحة بيث من منصبه. ونسبت الصحيفة الي البروفسور بيث قوله انا علي علم بان السفير البريطاني طلب من المنظمة اتخاذ اجراء ضدي ، كما نقلت عن مصدر في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية القول ان ممثلي المملكة المتحدة اًُرسلوا الي باريس كي يحجموا وكالة مكافحة الفساد وضمان ان لا تتفوه بأي شيء بخصوص تحقيق بي. ايه. ايه بشكل علني، غير انهم فشلوا في مساعيهم وهم غير مرتاحين لذلك .وقالت الغارديان ان بريطانيا طالبت في الاسابيع الاخيرة منع مسؤولي منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من اصدار اي بيانات حول تحقيق بي. ايه. ايه في المستقبل واثناء سير التحقيق، غير ان الطلب جوبه بالرفض، مشيرة نقلاً عن مصدر في المنظمة الي ان البريطانيين لا يحظون علي دعم اي جهة اخري بشأن هذه القضية .واضافت ان انغيل غور مدير عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يعتقد ان المملكة المتحدة تقود حملة لتشويه سمعة البروفسور بيث، مشيرة الي ان مجلة بريطانية اتهمته الاسبوع الماضي بمنح ابنته وظيفة وانفاق 733 الف يورو (500 الف جنيه استرليني) علي تجديد شقته في باريس.يشار الي ان مكتب جرائم الاحتيالات الخطيرة كان بدأ في تموز (يوليو) 2004 التحقيق في عمليات فساد مزعومة احاطت بصفقة اليمامة الضخمة التي ابرمتها بي. ايه. ايه مع السعودية عام 1985، غير انه اوقف التحقيق قبل نهاية العام الماضي.وابلغ النائب العام البريطاني اللورد غولدسميث مجلس اللوردات في الخامس عشر من كانون الاول (ديسمبر) الماضي ان قرار وقف التحقيق اتُخذ خدمة للمصالح العامة الاوسع للمملكة المتحدة والتي استوجبت موازنتها مقابل سيادة القانون، وان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وافق علي ان استمرار التحقيق سيلحق اذيً خطيراً بالعلاقات بين المملكة المتحدة والسعودية .لكن تقارير كانت كشفت قبل ايام من قرار النائب العام ان السعودية هددت بقطع العلاقات الدبلوماسية مع بريطانيا في حالة استمر مكتب الاحتيالات الخطيرة في اجراء التحقيق ومنحت بريطانيا مهلة لوقفه وهددت بالغاء عقد تسلحي قيمته مليارات الجنيهات الاسترلينية لشراء مقاتلات من طراز يوروفايتر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية