الامم المتحدة تتهم الحكومة العراقية بانتهاك حقوق الانسان وحجب اعداد القتلي

حجم الخط
0

الامم المتحدة تتهم الحكومة العراقية بانتهاك حقوق الانسان وحجب اعداد القتلي

الامم المتحدة تتهم الحكومة العراقية بانتهاك حقوق الانسان وحجب اعداد القتليبغداد ـ من اسعد عبود: اعلنت بعثة الامم المتحدة في بغداد الاربعاء ان الحكومة العراقية ترفض تقديم معلومات حول ارقام ضحايا العنف الطائفي الذي اسفر عن تهجير حوالي 735 الف نسمة داخل البلاد في حين ردت الحكومة مؤكدة ان تقرير البعثة يفتقد الي المصداقية وغير متوازن .واكد تقرير فصلي للبعثة حول حقوق الانسان يغطي الاشهر الثلاثة الاولي من السنة الحالية ان السلطات العراقية رفضت الكشف عن اعداد قتلي النزاع الطائفي في البلاد خلال هذه المدة.يذكر ان الحكومة كانت انتقدت التقرير السابق للبعثة واتهمته بـ المبالغة في اعداد القتلي. وقد اعلن التقرير ما قبل الاخير الصادر منتصف كانون الثاني (يناير) مقتل 34400 شخص في مواجهات طائفية خلال العام الماضي.والتقرير الحالي لا يحتوي علي الاحصاءات الرسمية للوفيات بفعل العنف التي دأبت علي جمعها بانتظام وزارة الصحة ومعهد الطب العدلي في بغداد. ويعزي ذلك الي انَّ الحكومة العراقية قررت عدم اتاحة هذه المعلومات . واضاف ان هذا الامر يدعو للاسف، لان تقارير البعثة تعتبر مصدرا موثوقا فيما يتعلق بمستجدات حالة حقوق الانسان في العراق . ويشير التقرير الي تدهور حرية التعبير عن الراي مما يؤثر علي الإعلام والعاملين فيه والاقليات العرقية والدينية وذوي الاختصاصات المهنية والاكاديميين الذين يتم استهدافهم من المتطرفين الدينيين والجماعات المسلحة في العراق .وافاد التقرير ان البعثة تشدد علي ضرورة ان تتعامل الحكومة بطريقة شفافة كما انها ترفض ما تعتقده الحكومة بان البعثة استخدمت ارقام القتلي بطريقة غير ملائمة .وتؤكد الحكومة والقوات الامريكية انخفاض اعداد القتلي من المدنيين منذ انطلاقة الخطة الامنية في 41 شباط (فبراير) الماضي.وعلي صعيد متصل، اعلنت البعثة ان اكثر من 735 الف عراقي نزحوا من اماكن سكنهم بسبب العنف الطائفي منذ تفجير المرقد في سامراء في 22 شباط (فبراير) 2006.ويؤكد التقرير وجود مليون و200 الف مهجر اضافة الي النازحين المذكورين.ويوضح ان حوالي 122 الف عائلة او ما يعادل 736 الف شخص ارغموا علي مغادرة منازلهم بسبب النزاع الطائفي منذ تفجير مرقد سامراء .وأدي تفجير المرقد الشيعي الي اندلاع اعمال عنف بين السنة والشيعة اودت بحياة الالاف.واشار التقرير الي ان بغداد استقبلت 120 الف مهجر معظمهم من مناطق العاصمة الذين انتقلوا الي اماكن ذات تجانس طائفي اكبر في حين سكن مهجرون اخرون في منازلهم .وتابع ان ما لا يقل عن 87% من المهجرين يتجهون الي وسط العراق او جنوبه موضحا ان حوالي ثمانية ملايين عراقي يحتاجون الي مساعدات فورية .ويشير التقرير الي ما مجموعه 1.9 مليون مهجر واربعة ملايين يواجهون نقصا محتملا في الطعام والاغذية .الي ذلك، اكد التقرير وجود اكثر من 37 الفا و600 شخص في المعتقلات الامريكية والعراقية بعضهم منذ العام 2003.وذكر التقرير نقلا عن وزارة حقوق الانسان العراقية ان ثلاثة الاف من هؤلاء تم اعتقالهم منذ انطلاقة خطة فرض القانون لاستعادة الامن في العاصمة منتصف شباط (فبراير) الماضي.ويشارك حوالي 80 الف عسكري امريكي وعراقي في الخطة التي انطلقت في 14 شباط (فبراير) الماضي.ويشير التقرير الي وجود اقل من 18 الف شخص في المعتقلات الخاضعة لاشراف قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة.ويوضح ان حوالي عشرة الاف معتقل موجودون في السجون الخاضعة لسلطة وزارة العدل بينما يوجد لدي وزارة الداخلية 5.573 معتقلا و1525 اخرين لدي وزارة الدفاع و500 لدي وزارة العمل والشؤون الاجتماعية.كما تعتقل سلطات اقليم كردستان اقل من 2200 شخص.ويضيف التقرير ان السلطات تجيز الاعتقال من دون مذكرات توقيف وعمليات استجواب من دون تحديد مهلة زمنية لمدة الاعتقال قبل المحاكمة.كما يوجه انتقادات الي قوات التحالف بسبب الاعتقال غير المحدد للمحتجزين الذين يقبع الالاف منهم في المعتقلات من دون توجيه تهم او احالتهم الي المحكمة.والتقرير هو العاشر حول حقوق الإنسان ويغطي الفترة الممتدة بين الاول من كانون الثاني (يناير) حتي 31 آذار (مارس) 2007 كما قررت البعثة اصدار تقاريرها مرة كل ثلاثة اشهر بدلا من كل شهرين وذلك لاتاحة الوقت لمزيد من التمحيص والتدقيق .في غضون ذلك، ردت الحكومة علي التقرير معبرة عن تحفظها بشكل كبير علي مضمونه ومتهمة التقرير بانه غير متوازن و يفتقد الي المصداقية في نقاط عدة.وافاد بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء ان الحكومة تعرب عن تحفظها بشكل كبير علي التقرير الذي يفتقر الي الدقة في عرضه للمعلومات، ويفتقد المصداقية في الكثير من نقاطه، كما انه يفتقد التوازن في عرضه لوضع حقوق الإنسان .واضاف البيان رغم حرص الحكومة العراقية علي التعاون بشكل كامل وشفاف مع بعثة الامم المتحدة في العراق، فان الكثير من المعلومات الواردة في التقرير لم تؤخذ من مصادر يعتد بمصداقيتها او جهات رسمية موثوقة .واعتبر ان نشر تقرير غير متوازن كهذا وفي ظل الأوضاع التي يمر بها البلد يضع مصداقية مكتب الامم المتحدة في العراق علي المحك، ويزيد في تأزيم الاوضاع الانسانية بدلا من حلها .واكد ان الحكومة العراقية تتطلع الي دور بناء اكبر للأمم المتحدة .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية