اتهام الحكومة بالخضوع للبنك الدولي.. وتشبيه عهد مبارك بالمماليك بسبب البطالة.. وصحيفة تكشف اجهاز الدولة علي القضاة
اتهام جمال بشن حملات بلطجة ضد الصحافيين.. وعطوان يشرح لمجلة مصرية خبر القدس العربي عن الجيش المصري.. وتحذير من تولي المرأة منصب شيخ الأزهراتهام الحكومة بالخضوع للبنك الدولي.. وتشبيه عهد مبارك بالمماليك بسبب البطالة.. وصحيفة تكشف اجهاز الدولة علي القضاةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء عن عيد تحرير سيناء، ومباراة الأهلي مع برشلونة الودية بمناسبة مرور مائة سنة علي إنشاء النادي الأهلي والاستعدادات لمؤتمر شرم الشيخ عن العراق ومقتل عشرة من جنود الاحتلال الأمريكي وتنظيم أعضاء مجلس إدارة نادي القضاة وقفة احتجاج أمام النادي للموافقة علي مشروع مد سن المعاش للقضاة إلي السبعين رغم نفي الرئيس مبارك ورئيس مجلسي الشعب والشوري، وقرار محكمة الجنايات بالقاهرة احتجاز عضو مجلس الشعب ورجل الأعمال عماد الجلدة الي يوم 27 يونيو القادم وهو موعد الحكم في قضية رشوة البترول. وإلي ما لدينا في يوم الإجازة:معارك الإسلاميينونبدأ بالإسلاميين ومعاركهم والغضب الشديد الذي انتاب السيد عبدالفتاح من تعيين المرأة في منصب القضاء، وتوقع أن تصل إلي منصب شيخ الأزهر، بقوله يوم الثلاثاء في المسائية : والمذاهب الفقهية الأربعة في الإسلام قد أجمعت علي عدم الإجازة للمرأة في تولي منصب القضاء إلا ما استثني في مذهب أبي حنيفة النعمان!إذن هناك ثلاثة مذاهب في الفقه الإسلامي أجمعت علي عدم الإجازة للمرأة للجلوس في منصة القضاء وأجازوها في وظائف أخري!!وأنا لا أنكر علي المرأة حقوقا أقرها الإسلام ولكني أرفض رفضا قاطعا أن نكون مقلدين ومشايعين لسياسات مجتمعات غير مجتمعنا الإسلامي، وأقول هنا لو كانت كل النساء كمن فقدت فضلت النساء علي الرجال فلا التأنيث لاسم الشمس عيبا ولا التذكير فخرا للرجال!!ولكن ما نراه عيبا أن نتمادي في جعل القوامة للمرأة بقوانين وضعية،إن ذلك إهانة للرجال بعد أن منحت المرأة كل الحقوق التي حصلت عليها بالمخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية.وإذا كانت بعض الأصوات ارتفعت تنادي بالمساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق فإن علي هذه الأصوات أن ترتفع بتجنيد المرأة في القوات المسلحة وأن تذهب إلي المناطق النائية تحقيقا لمبدأ المساواة بين الرجل والمرأة وأنا لست ضد المرأة طالما أن الحق الذي تحصل عليه يقابله واجب لتحقيق مبدأ العدالة في المجتمع أما وأن تحصل المرأة علي كل هذه الحقوق فنحذر من أن تطالب بالجلوس علي كرسي شيخ الأزهر والمفتي .معارك الصحافيينوإلي معارك الصحافيين والحديث الذي نشرته مجلة الأهرام لرئيس تحرير القدس العربي عبدالباري عطوان، وأجراه معه في العاصمة القطرية ـ الدوحة ـ زميلنا معتز أحمد ، ورد فيه علي الاتهامات الموجهة إليه، بأنه يكره مصر، كما رد علي حكاية الخبر الذي نشر عن الجيش المصري. وأبرز ما قاله عبدالباري كان: أنا أحب مصر وعاشق لترابها ومستغرب جدا من منع جريدة القدس العربي من الدخول إلي مصر، ولماذا عبدالباري عطوان أيضا ممنوع من مصر أو الحضور في الإعلام المصري أو التليفزيون المصري علي وجه الخصوص؟وأنا أدين بكل شيء لمصر وجامعات وتعليم مصر. حقيقة هذا الشيء يؤلمني جدا، خصوصا أنني ابن مصر التي تعلمت ثقافتها وعاشق لتاريخها وترابها، أسلوبي يأتي من منطلق المحبة والإعجاب وليس من منطلق الهدم. وهنا أنا أستغرب هل الذي يحب دولة ويريد لها أن تتقدم يجب عليه ألا ينتقدها؟ هل الذي يعشق تراب دولة يجب عليه أن يجمل أي شيء بها.وسئل: ولكنني أكرر مرة أخري أن هناك قضايا أثرتها سيادتك ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون من أثارها محبا لمصر مثل قضية الجيش المصري؟فقال : أولا بخصوص هذه القضية ناقل الكفر ليس بكافر، وهناك جهة عربية موثوقة علي أعلي المستويات صرحت لنا بهذا الخبر، وزعمت بأن هناك بالفعل غضبا في الجيش بسبب صمت مصر تجاه ما يحدث للفلسطينيين، وهناك زميل صحافي جاء لي بهذا الخبر، وقال هذه هي تفاصيله، وبالتالي نشرنا هذا الخبر علي الفور.وليست لي أي نية للإضرار بمصر، وأقسم لك بأنني تعاملت مع هذا الخبر بالتحديد أو أي خبر ينشر عن مصر بمهنية خالصة، وبلا أي حقد، بل وبلا أي توجيه، ثم أنا ياسيدي نشرت ردودا عليه، الأستاذ حسنين كروم مدير مكتبنا في القاهرة وضع التعليق ـ وهو بالمناسبة كان تعليقا عنيفا ـ وما الذي تريده لو كنت أضمر أي شيء سلبي عن عمد بمصر؟كنت منعت نشر التعليق وكروم انتقد القدس العربي ، وانتقدني، ووجه لي هجوما شرسا في هذا الرد، ومع هذا أنا لم أغضب. يا سيدي نحن نمارس صحافة فيها العديد من الأمور، التي من الممكن أن تكون سلبية أو ايجابية من وجهة نظر أي شخص، وبالتالي لا أري أننا في القدس العربي وقعنا في خطأ فادح، بل إننا نعرض معلومات وصلتنا، ومن هنا يا أخي لماذا هذا التعامل العنيف معنا؟ والله يا أخي أنا بحب مصر، وأكرر لك عاشق لها، فلماذا هذا التعامل؟ أنا قرأت تاريخ مصر ولم أقرأ تاريخ فلسطين.تجربة الحريات في مصر الآن ممتازة، وأنا معجب بها للغاية، وحقيقة صحف المعارضة الآن، وما تقوم به يدل بالفعل علي وجود هذه الحرية. ومن هنا أنا مستغرب من هذا، ففي الوقت الذي فيه حرية أنت لا تسمح بـ القدس العربي أن توزع في القاهرة، وبعد ذلك هل 200 نسخة أو 300 نسخة ستعمل انقلابا في مصر؟ وأنا مستغرب من ذلك خصوصا أن مصر فيها العديد من المؤسسات الصحافية العريقة التي يمكن أن ترد علي كل هذا .وأنا لا أريد أن أجامل عبدالباري في شيء، ولا أن أتحيز لتجربة القدس العربي ، في الالتزام الصارم بالأخلاق الحقيقية للمهنة، فما قاله هو الحقيقة، وأشهد أنه تحمل كثيرا مني، بسبب أزمة خبر الجيش المصري، وتصرف كإعلامي وسياسي يحترم مهنته ويحب مصر فعلا وجيشها وتضحياته، كما أشهد بأن المخابرات الحربية ايضا تصرفت نحونا بحب وتقدير بالغين.كما لم يحدث أي تدخل من جانب جهاز مباحث أمن الدولة ضدنا في أي يوم من الأيام، بل تقديم أي خدمة نطلبها، هذه شهادة لعبدالباري ولأجهزة الأمن المصرية، بدون أي مجاملة، ولذلك أنا مندهش من استمرار موقف البعض هنا من الجريدة، ومنع دخولها، رغم أن صفوت الشريف عندما كان وزيرا للإعلام، وعدني بإيجاد حل لهذه المشكلة، كما أن آخرين أبدوا تفهما لضرورة فتح قنوات مع القدس العربي ورئيس تحريرها، لإزالة سوء الفهم، ولكن شيئا لم يتم، وأنا أقدر بعض الانتقادات الموجهة إلينا، لكن ما لا أستطيع فهمه هو عدم الرغبة في ردهم علينا وعلي صفحاتنا التي أخبرتهم أكثر من مرة أنها مفتوحة علي مصراعيها لهم ليردوا بالطريقة التي تريحهم.ثم أتوجه إلي المصري اليوم يوم الثلاثاء وزميلنا بـ الأهرام خيري رمضان الذي شن هجوما عنيفا علي بعض الصحافيين الذين قال انهم مرتبطون بأمانة السياسات ويشنون هجمات التحريض ضد زملائهم حتي في الصحف الحكومية، وهو يقصد جريدة روزاليوسف بالتحديد، واتهم جمال مبارك وأحمد عز بتحريكها: تعيش الصحافة المصرية الآن مرحلة من أسوأ مراحلها، حالة من الفوضي وغياب المهنية والتأثير، وكأن هناك قوي ما داخل النظام تحاول اغتيال الصحافة، كما فعلت مع القضاة وأساتذة الجامعات والأحزاب والنقابات، لأهداف خاصة يتم الإعداد لها في مطابخ الحزب الوطني، الآن من يعبر عن النظام الجديد الذي يلعب من خلف الستار، من يعبر عن جمال مبارك وأحمد عز ورفاقهما؟ اختاروا أسماء صغيرة، تتولي صحفا صغيرة، اختارت أسلوب الاغتيال وتلويث السمعة ودخول المعارك بمنطق البلطجية والفتوات، تحاول الإيهام بأنها مؤثرة، علي الرغم من أنها تبيع مئات النسخ، وتهدر المال العام، وتفسد المناخ الصحافي، تعلن الوصاية، والوصي لا يعجبه أحد، يتطاول علي رموز مصر، يرسي لغة هابطة في الحوار، يغتال الديمقراطية يوميا، فالحرية من وجهة نظره أن يسب فقط كل من يقول رأيا مختلفا مع الحرس الجديد، ولم يقف عند هذا الحد، بل وصل التطاول إلي صحف ومؤسسات عريقة لم يكن يجرؤ علي المرور أمام أبوابها.أصبح للتيار الجديد في الحزب الوطني، وجه معبر عنه، يليق به، يماثله ويلائم حجمه، يثير الفتن ويشعل الحرائق ويوزع الاتهامات مرددا أنا شمشون الصحافة، أنا مخترع العجلة فيما يعيش داخل بيت من زجاج مثقوب، يعجز عن تحقيق أي نجاح مهني عندما يفشل في الوصول بصحيفته إلي القراء، يسارع بإلقاء الحجارة علي الناجحين، والحقيقة أنه نجح في شيء واحد، جلب اللعنة يوميا علي مخترعيه وبقدر الفساد الذي أحدثه هذا النوع من الصحافة والصحافيين سيكون الثمن، وسيحترق الساحر بسحره! .معركة القضاةوإلي معركة القضاة التي عادت للاشتعال بعد أن فاجأ النظام الجميع بمشروعه مد السن إلي 70، بعد أن نفي المسؤولون فيه ذلك، مما دفع بزميلنا وصديقنا إبراهيم عيسي رئيس تحرير الدستور ، لأن يستغل الفرصة لمهاجمة رئيسنا بقوله يوم الثلاثاء في بابه ـ أول السطر ـ لو المستشار زكريا عبدالعزيز سأل الدكتور فتحي سرور: كيف أكون في مكتبك وأنا رئيس نادي القضاة، وأسألك وأنت رئيس مجلس الشعب عن مشروع قانون مد سن القضاة فوق سن المعاش، فتنكر وجوده وتنفي نية الحكومة تشريعه ثم بعدها بأيام يخرج القانون ويقترع نواب الحزب الوطني لتمريره؟ أغلب الظن أن الدكتور فتحي سرور كان صادقا في إجابته عن سؤال المستشار زكريا، فمن المستبعد أن يراوغ ويخدع فتحي سرور رجلا في قامة ومكانة رئيس نادي القضاة، طيب إيه اللي حصل؟ ثم لو المستشار زكريا عبدالعزيز عاتب الدكتور زكريا عزمي وسأله: كيف أبلغك قلق قضاة مصر من نية الحكومة تشريع قانون لمد سن المعاش فتنفي لي بنفسك هذه النية، وتؤكد أنه لا يوجد اتجاه إطلاقا لهذا التشريع المتصادم مع رغبة الجمعية العمومية للقضاة، ثم بعدها بأيام يأتي القانون، أغلب الظن أن الدكتور عزمي الموصول بقلب وعقل الرئاسة لم يخدع المستشار زكريا الممثل الشرعي للقضاة ولو كان الأمر خداعا وتدليسا لكان الأمر أبعد من كونه مهزلة سياسية الي تحوله لمأساة أخلاقية، طيب إيه اللي حصل بالضبط؟هذا قرار الرئيس مبارك في اللحظة الأخيرة وفي الانفعالة الأخيرة وهذا ما تعودت عليه مصر في حكم الرئيس مبارك أن كل شيء مرتبط به ويخرج من عنده ويأتمر بأمره، ولا يتنفس مخلوق في هذا النظام إلا بإذنه، ولا يستطيع شخص أن يغير حرفا مما طلبه أو أمر به، ومن المؤكد أن القرار جاء من الرئيس كالعادة مفاجئا، حيث يحب الرئيس كما صرح أكثر من مرة أن يفاجيء الناس بل وأقرب المقربين إليه، بقراراته التي يفخر بأنه يأخذها دون أن يعلم بها أحد وهو ما يدل بقوة علي كيفية اتخاذ القرار في عصر الرئيس مبارك، فلا معني هنا لأي ادعاءات فجة ونفاق رخيص من عينة اننا دولة مؤسسات ، لا أمل في هذا النظام، فلا هو أدرك غضب إضرابات العمال ولا وقار مطالب القضاة ولا عدالة حقوق المدرسين ولا أي شيء، هذا النظام يصمم علي حكم البلد بالحديد والنار، حديد أحمد عز ونار حبيب العادلي .وفي أخبار أمس ـ الأربعاء ـ اندهش كاتبنا الساخر الكبير أحمد رجب من سرعة تمرير القوانين في مجلس الشعب بقوله في بابه اليومي ـ نص كلمة ـ قوانين غير مرغوب فيها تمر في مجلس الشعب بسرعة البرق، موافقة؟ موافقة، ويصبح مشروع القانون قانونا رغم أنفي وأنفك وأنف أي حد، ولا يزال الناس يذكرون حكاية رئيس المجلس الذي كان يقرأ في ورق فوق المنصة، وذلك يوم السبت الموافق، فرفعوا أيديهم موافقة .ومنه إلي الدستور أمس ـ الأربعاء ـ وقول المستشار محمود الخضيري رئيس نادي القضاة بالإسكندرية: لقد انتهي دور القضاة تماما في الانتخابات وكم أتمني أن تعتذر القلة منهم التي تنتدب لذلك من الاشتراك فيه، وكم سنكون سعداء لو أن مجلس القضاء الأعلي رفض ندب أي قضاة للإشراف عليها بدلا من تبرير هذا الإشراف وإنكار التزوير الذي يصيب الشعب بالإحباط من الإصلاح عندما يري شيوخ القضاة ينكرون وقوع التزوير رغم أنهم يشاهدونه بأعينهم ويلمسونه بأيديهم، وهو ما يجعلهم يتساءلون فيما بينهم من الذي أصيب بالعمي هل هو الشعب كله أم هؤلاء المسؤولون؟وأنا أقول إن الشعب كله نبض وحيوية وذكاء ويعرف تمـاما ما يحدث حوله ولكن المسؤولين هم الذين أصابهم العمي، ولا أقصد عمي البصر ولكن عمي البصيرة عملا بقوله تعالي: فإنها لا تعمي الأبصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور الحج 49 ، أو قل هي المصلحة الشخصية والطمع في البقاء في المنصب أو نيل منصب أكبر وإن تعجب فتعجب من القول بأن السن قد جاوزت السبعين ولم يبق في الحياة الكثير مما يجب الحرص عليه، أما التصرفات فتقول ان السلطات جميلة تستحق التضحية حتي بالسمعة والشرف والاعتبار، أو حتي بمصالح الشعب إذا اقتضي الأمر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .وإلي المصري اليوم التي نشرت تحقيقا مدعما بالوثائق أعده زميلنا محمود محمد عن كيفية تمرير مشروع مد السن، نصه: شهد يوم الأحد الماضي 22 أبريل 2007 أحداثا خطيرة في تاريخ القضاة، يستحق عليه أن يدخل هذا اليوم موسوعة غينس للأرقام القياسية حيث قام خلاله مجلس الشعب بمخاطبة وزارة العدل لأخذ رأي الهيئات القضائية حول مشروع قانون السلطة القضائية لمد سن العمل للقضاة الي 70 سنة، وفي نفس اليوم أرسل المستشار ممدوح مرعي 5 خطابات لكل من المحكمة الدستورية العليا، هيئة قضايا الدولة، هيئة النيابة الإدارية، محكمة النقض، مجلس الدولة، لاستطلاع رأيها حول تعديل القانون فعقد المجلس الأعلي للقضاء اجتماعا في نفس اليوم 22 أبريل وكذلك المجلس الأعلي لهيئة قضايا الدولة، والمجلس الأعلي للنيابة الإدارية والمجلس الخاص للشؤون الإدارية بمجلس الدولة والجمعية العامة لأعضاء المحكمة الدستورية العليا وجميعهم وافقوا في نفس اليوم علي التعديلات، بل ارسلوا خطابات مذيلة بتوقيع رؤساء الهيئات إلي وزير العدل، يفيدونه بالموافقة، بعضهم كتب عليها سري للغاية وعاجل مثلما فعل المستشار ماهر عبدالواحد رئيس المحكمة الدستورية العليا، بينما اكتفي المستشار السيد نوفل رئيس مجلس الدولة بعبارة سري للغاية فقط.وفي نفس اليوم ايضا 22 أبريل أرسل المستشار ممدوح مرعي وزير العدل خطابا الي د. فتحي سرور يفيده بموافقة الجمعية العامة لأعضاء المحكمة الدستورية العليا ومجلس القضاء الأعلي والمجالس الخاصة لكل من مجلس الدولة وهيئة قضايا الدولة والنيابة الإدارية علي مشروع القانون المقدم من بعض السادة أعضاء مجلس الشعب بتعديل قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 وسائر قوانين الهيئات القضائية الأخري.وتلقي د. فتحي سرور خطاب وزير العدل في نفس اليوم 22 أبريل الذي أحاله إلي لجنة الشؤون التشريعية والدستورية بمجلس الشعب التي عقدت اجتماعها في نفس اليوم أيضا 22 أبريل وقررت الموافقة علي تعديل القانون .الرئيس مباركوإلي رئيسنا بارك الله فيه ورعاه وسدد علي الطريق خطاه، إلي باقي الدعاء المستجاب بإذنه تعالي ـ طبعا، وكيف لا ندعو لرئيسنا، لما حققه لبلادنا، ولكن خرجت المصري اليوم يوم الثلاثاء وفيها مقالان حاول صاحباهما إثارة الشكوك في نفسي عن انجازات رئيسنا، ففي الأول قال الدكتور جلال أمين أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية تحت عنوان ـ صناعة وطنية للبيع: تفاوت أداء الصناعة في عهد الرئيس مبارك من فترة لأخري، ففي السنوات العشر الأولي من حكمه 1981ـ 1990 كان أداؤها قريبا مما كان في عصر السادات، ولكنه تدهور بشدة في الخمسة عشر عاما التالية، فأصبح معدل نمو الصناعة التحويلية في النصف الأول من التسعينيات نحو نصف معدله في النصف الثاني من الثمانينيات 5 % و10 % علي التوالي ثم استمر التدهور بعد ذلك حتي تراوح هذا المعدل بين 3 % و4 % في السنوات الأخيرة.قد يدهشنا إذن، في ظل هذا المعدل المتواضع لنمو الصناعة في عهد مبارك أن يبدو نصيب الصناعة التحويلية الآن في الاقتصاد القومي، أكبر منه في نهاية عهد السادات، فنصيبها في الناتج المحلي الإجمالي هو 20 % بالمقارنة بـ13.5 % في 1981 ونصيبها في العمالة 14 % بالمقارنة بـ18.5 % ونصيبها في الصادرات السلعية 45 % بالمقارنة بـ9 % ، ولكن يجب ألا ننخدع بهذه الأرقام، فالحقيقة أن مصر الآن ليست دولة صناعية بدرجة أكبر مما كانت في نهاية عصر السادات، ومصدر الخدعة أن هذا الارتفاع في نصيب الصناعة التحويلية في الاقتصاد القومي في عهد مبارك لم يكن سببه حسن أداء الصناعة بل سوء أداء الاقتصاد القومي، ففي الخمسة عشر عاما الأخيرة تدهور بشدة معدل نمو الناتج القومي كما تدهورت أسعار النفط بالمقارنة بما كان عليه معدل نمو الناتج القومي ومستوي أسعار النفط في نهاية عصر السادات، فارتفع نصيب الصناعة التحويلية النسبي، دون أن تحدث نهضة صناعية حقيقية.ولكن بالإضافة الي ضعف النمو الصناعي، تميز تطور الصناعة في مصر في الخمس عشرة سنة الأخيرة من عهد مبارك بالاتجاه المتزايد الي بيعها، كان التصنيع في الستينيات مزيجا من إنشاء شيء من العدم، ونقل ما كان مملوكا ملكية خاصة، لأجانب ومصريين إلي الملكية العامة، ثم بدأ الحديث عن الخصخصة علي استحياء في السبعينيات، ولكن ظلت الخصخصة، في السبعينيات والثمانينيات تواجه بمقاومة شديدة من الاقتصاديين وعمال الصناعة علي السواء الي أن جاءت التسعينيات فاكتسب دعاة الخصخصة جرأة وزادت ضغوط صندوق النقد الدولي والإدارة الأمريكية بعد توقيع مصر لاتفاقها مع الصندوق في ايار (مايو) 1991، ومع البنك الدولي في نوفمبر 1991 ويبدو أن الصندوق والإدارة الأمريكية رأيا، في سنة 2004 أن الخصخصة لابد أن تسير بسرعة أكبر بكثير فجلبا الي الحكم حكومة من نوع جديد، أبرز وزرائها من أكبر المتحمسين لبيع القطاع العام. ففي الخمسة وعشرين عاما الماضية زادت معدلات البطالة كما أشرت حالا علي نحو لم تعرفه مصر في تاريخها الحديث، نتيجة لفشل التصنيع في استيعاب المنضمين لقوي العمل والعائدين من دول الخليج، ومع تدهور معدلات نمو الناتج القومي، حتي كانت في بعض السنوات أقل من معدل نمو السكان، تدهور مستوي المعيشة لنسبة كبيرة من المصريين واستمر عجز الميزان التجاري في الزيادة، كما استمر ميزان المعاملات الجارية الذي يشمل ـ عدا الميزان التجاري ـ السياحة وقناة السويس في التقلب بين سنة وأخري تأثرا بعوامل لا سيطرة لمصر عليها، أما عن الأمل في اتساع الطبقة الوسطي، وفي أن تساهم مساهمة أكثر ايجابية في الحياة السياسية والثقافية فيبدو أن الذي حدث في عهد مبارك كان عكس المأمول بالضبط .وفي نفس العدد والصفحة، تعرض نظام رئيسنا الي هجوم آخر أزعجني وأدهشني لأن صاحبه وهو الدكتور عمار علي حسن، تلاعب بالتاريخ، ليثبت أن عهد رئيسنا مثل عهود المماليك، قال ـ ولم أقتنع بما وادعي: كثيرة هي المقولات والتصورات والآراء التي قارنت بين عهد حكم الرئيس حسني مبارك وفصول من زمن المماليك، فالقواسم المشتركة بين العهدين واضحة جلية للعيان، وفي مطلعها حال التردي العام في مجالات شتي، وتعدد أجنحة السلطة، وتغولها وتحول الدولة إلي ممارسة الجباية في أقصي صورها، وتوحش جهاز الأمن الي أقسي صورة، وتحولت مصرت إلي دولة ريعية وتراجعت مكانتها ودورها، وتداعت الأمم عليها، طمعا فيها تارة، وغبنا من تخاذلها تارة أخري علاوة علي وجود خصام تام بين الناس والسلطان، فكل في واد، بعد أن وهنت الخيوط وضعفت الخطوط التي تربط الاثنين، صعودا وهبوطا، وكنت أحسب أن مجال المقارنة بين العهدين، يقف عند هذا الحد، حتي وقع في يدي كتاب الحجر والصولجان ..السياسة والعمارة الإسلامية للدكتور رجا عزب، فوجدت بين سطوره دلائل ناصعة علي تطابق العهدين في مجال العمارة والزخرفة، رغم أن الكاتب لم يعنه أبدا عقد هذه المقارنة أو ذكر ما يدل عليها صراحة في أي موضع من المواضع، تاركا المجال لأي لبيب أو أريب تكفيه الإشارة كي يفهم في أي زمن نعيش الآن.فالكاتب يقول: كان المماليك من أكثر الفئات حبا للعمارة، ولما كانوا في الأصل ظاهرة سياسية، فقد كان للسياسة دور في تشجيعهم علي تشييد المنشآت ثم يشرح في موضع آخر كيف أن العمارة المملوكية خلت في الغالب الأعم من المضمون الحضاري وركزت علي المضمون السلطوي السياسي .وفي زماننا هذا نجد من المسؤولين من يتطاول في البنيان ويغالي في الزخرفة والزينة لبعض المنشآت الحكومية، ظنا منه أن المباني وليست المعاني هي دليل التطور والتحضر. وسأشير هنا إلي حالات محددة، علي سبيل المثال لا الحصر، فوزير الإعلام السابق صفوت الشريف طالما شيد مباني واستديوهات، وبلطها بالرخام الفاخر، ووضع علي واجهاتها لوحات الغرانيت المحفور عليها اسم الرئيس واسمه، وراحت آلته الدعائية ذات المستوي المهني المتدني، تتحدث عن الريادة الإعلامية الي الدرجة التي ربط فيها الرئيس نفسه بين ضخامة المنشآت، الإعلامية ونجاح الدور الإعلامي، الأمر الذي تجلي في تعليقه علي مبني قناة الجزيرة حين طلب رؤيته خلال زيارة له لقطر بقوله: هي دي الجزيرة اللي عاملة كل المشاكل دي ، فقد صور له الشريف أن الإعلام يكون رائدا وقائدا بقدر عدد طوابق مباني التليفزيون والإذاعة وأكاديميات الإعلام. وفي عهد الرئيس مبارك تضاعفت عزب الصفيح والعشش وأحزمة الفقر حول المدن، بينما أنفقت مصر مئات المليارات من الدولارات علي المباني الفخمة، من فيلات وقصور وشاليهات، تراصت بالقرب من مياه البحرين المتوسط والأحمر وفي طريق مصر الإسكندرية الصحراوي وعلي تخوم القاهرة، وعلي ضفتي قناة السويس فضاعت ثروة طائلة كان يمكن أن تبني مدنا صناعية كاملة، لو أن الدولة شجعت هذا الاتجاه، بأن تبدأ هي هذه الخطوة وتقدم تسهيلات كبيرة للقطاع الخاص كي يحذو حذوها، لقد جالت هذه المعاني بخاطري، وارتسمت تلك المقارنة في ذهني، وأنا أقرأ هذا الكتاب المهم، الذي يقف علي جسر يصل علمين إنسانيين، هما السياسة والآثار، ليمثل إضافة إلي الدراسات عابرة الأنواع، وقد أصبحت بعد هذه القراءة مقتنعا أكثر بأننا نعيش زمن المماليك في القرن الحادي والعشرين، مع إدارة لا تري قامة مصر ولا تعرف قيمتها .ما هذا الكلام؟، مالنا نحن والمماليك بعد أن أقام لهم محمد علي مذبحة في القلعة وخلصنا منهم ولم يهرب إلا واحد، واختفي؟ فهل من المعقول أن يعودوا الآن؟وإلي الدستور أمس، ومدير تحريرها وعضو مجلس نقابة الصحافيين إبراهيم منصور، بدون زميلي، أو صديقي، لأنه استمر في مضايقتنا بقوله عن رئيسنا: لا أعرف كيف يذهب الرئيس مبارك إلي احتفال عيد العمال غدا الخميس، بل يقوم بتكريم عدد ممن يسميهم القيادات العمالية في نفس الوقت الذي يتم فصل العمال برعاية حكومته وبفضله وبمشاركة من أركان نظامه، من خلال بيع شركات القطاع العام وخصخصة الشركات ومن ثم فصل العمال وتشريدهم، أو إحالتهم إلي المعاش المبكر في أحسن الأحوال.لا أعرف لماذا يصر الرئيس مبارك علي إلقاء خطبة ـ متكررة كل عام ـ عن دور العمال في التنمية وحكومته لا تسأل فيهم بل إنها تعاملهم علي أنهم من أدني الدرجات البشرية، فأجورهم في انخفاض ومستوي معيشتهم وصل إلي مرحلة من العجز لا يمكنهم من توفير متطلبات الحياة اليومية الأساسية لأسرهم . لا يعرف كيف سيذهب رئيسنا للاحتفال بعيد العمال؟ وأنت مالك؟ سيذهب لأبنائه المحبين له من العمال طبعا.الفتاويوأخيرا الي الفتاوي، حيث أرسلت موظفة تعمل في التأمين الصحي بأسيوط رسالة إلي جريدة عقيدتي تقول فيها: طلب مني زوجي أن اتجرد من جميع ثيابي أثناء الجماع، فرفضت علي أنه حرام منهي عنه، فهل ورد النهي عنه في الحديث أو القرآن؟فرد عليها الشيخ زكريا نور من علماء الأزهر قائلا: قال الله تبارك وتعالي في سورة الأعراف، يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما إنه يراكم هو وقبيلة من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون، وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون علي الله ما لا تعلمون 27، 28 وقد ورد النهي عن كمال التعري في حديث عبدالله بن سرجن أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: إذا أتي أحدكم أهله فليلق علي عجزه وعجزها شيئا ولا يتجردا تجرد العيرين أي الحمارين .وجاء في حديث ابن عمر عن الترمذي أنه صلي الله عليه وسلم قال إياكم والتعري فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط وحين يفضي الرجل الي أهله فاستحبوهم وأكرموهم .وجاء في حديث عن السلمي عن ابن ماجه نحوه ولذلك قال الإمام الشوكاني: في كتابه نيل الأمطار ـ الجزء السادس الصفحة رقم ثلاثمائة وخمسة وأربعون معقبا علي حديث بهز بن حكيم عن أمية عن جده السابق:قال: ففي الحديث الأمر بستر العورة في جميع الأحوال والإذن بكشف ما لابد منه للزوجات والمملوكات حال الجماع ولكنه يتبقي الاقتصار علي كشف المقدار الذي تدعو الضرورة إليه حال الجماع ولا يحل التجرد للحديث السابق.وقد أخبرت عائشة رضي الله عنها بقولها ما رأيت ذلك منه ولا رأي مني، يعني الفرج وهذا هو الأدب مع الله.فإن قيل أنه قد ثبت في الصحيحين أن نبي الله داود عليه السلام كان يغتسل عريانا وثبت مثل ذلك عن موسي عليه السلام في قضيتين مشهورتين أجيب بأن ذلك كان في الاغتسال. وقد صرح العلماء بأنه يجوز التعري في الخلوة للحاجة من غسل ونحوه بحيث لا يراه أحد، أما التعري أمام الناس فلا وما فعلته فلا اثم عليك، هذا وبالله التوفيق .