هيومن رايتس تدعو الرئيس التونسي للإفراج عن سجين سياسي
هيومن رايتس تدعو الرئيس التونسي للإفراج عن سجين سياسي لندن ـ يو بي أي: دعت منظمة مراقبة حقوق الإنسان هيومن رايتس ووتش امس الأربعاء السلطات التونسية للإفراج عن الناشط دانيال زروق وإعادة النظر في حالات جميع السجناء الذين ينفذون أحكاما متعددة في جريمة واحدة.وقالت المنظمة في بيان وزعه مكتبها في لندن إنها وجهت رسالة بهذا الخصوص إلي الرئيس التونسي زين العابدين بن علي تدعوه فيها إلي تأمين اخلاء سبيل زروق، والذي أشارت الي أنه أحد نشطاء حركة النهضة الإسلامية المحظورة ومحتجز في السجن منذ عام 1992 وادانته المحاكم التونسية منذ اعتقاله أربع مرات بسبب عضويته السابقة في تلك المنظمة .وأضافت أنها ركزت في رسالتها الي الرئيس التونسي علي عدم عدالة تكرار الإدانة لذات الجريمة وعلي القوانين التي تجرم العضوية في منظمة سياسية وذلك بمعزلٍ عن الأفعال الجنائية المدركة كالتخطيط لأعمال العنف أو ارتكابها ، وسألت بن علي بهذا المنطق الذي يعتمده القضاء التونسي، ما الذي يمنع محاكمة زروق مرات كثيرة منفصلة عن كل يوم من أيام انتمائه إلي منظمة غير مرخصة؟ .واشارت المنظمة إلي أن محامي حقوق الإنسان التونسيين اعتبروا قضية زروق واحدة من قضايا كثيرة تصدر فيها بحق المعارضين أحكاماً قضائية أكثر من مرةٍ في الجريمة الواحدة وهذا مخالف للقانون الدولي والمحلي معا .وقالت سارة ليا ويتسن مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش : يجري استخدام الإدانة المتكررة بسبب العضوية في جماعة محظورة من أجل إطالة مدة سجن زروق والأرجح أن هذا يجري استخدامه مع معارضين آخرين أيضا .وطالبت ويتسن القضاء التونسي بأن يرد ردا موضوعياً علي اعتراضات السجناء الذين يزعمون أنهم أدينوا من غير حق أكثر من مرة في الجريمة الواحدة، وأن يقوم بالإفراج فورا عن دانيال زروق ، واصفة حالته بأنها تمثل خروجاً فاضحا علي معايير الانصاف .وقالت المنظمة ان المحاكم التونسية أصدرت علي زروق، مدرس التربية الإسلامية البالغ من العمر 51 عاما ووالد لثلاثة أطفال، أحكاماً بأكثر من 20 عاما في تهمٍ متعددة من بينها ما مجموعه 9 سنوات بسبب العضوية في الحركة.وأشارت الي أن المحاكم رفضت في محاكمة زروق الثانية ومن ثم الثالثة ومن ثم الرابعة حجج الدفاع القائلة بأنه يحاكم لاتهامه بالعضوية، ووصفت هذه العضوية بأنها جريمةٌ مستمرة وألقت وعلي نحوٍ خاطئ علي كاهل المتهم عبء اثبات أن الجريمة الجديدة هي عين الجريمة السابقة .