فرنسا: بايرو يترك لانصاره حرية التصويت بالدور الثاني ويلمح لقرب ميلاد حزب ديمقراطي اجتماعي

حجم الخط
0

فرنسا: بايرو يترك لانصاره حرية التصويت بالدور الثاني ويلمح لقرب ميلاد حزب ديمقراطي اجتماعي

لا مع ساركوزي ولا مع روايال.. بل مع الفرنسيينفرنسا: بايرو يترك لانصاره حرية التصويت بالدور الثاني ويلمح لقرب ميلاد حزب ديمقراطي اجتماعيباريس ـ القدس العربي ـ من فوزي سعد الله: قرر المرشح الرئاسي فرانسوا بايرو الذي حاز علي المرتبة الثالثة في الدور الأول من الانتخابات الرئاسية الفرنسية عدم التحالف مع اي من المرشحَين المتنافسين في الدور الاول، لا اليميني نيكولا ساركوزي ولا الاشتراكية سيغولين روايال. كما قرر ان لا يطلب من أنصاره التصويت لا لهذا ولا لذاك، بل سيترك كلٌّ يصوت حسب ما يمليه عليه ضميره . هذا ما ورد علي لسان بايرو في مؤتمر صحافي بباريس. أما إحدي أهم وأقوي النقاط الأخري في مؤتمره الصحافي، فتتمثل في إعلان نيته في تأسيس حزب ديمقراطي من أجل تغيير مسار السياسة الفرنسية من الآن فصاعدا. حزب قال انه ستنخرط فيه الأغلبية القصوي من المنتمين لحزبه الحالي الاتحاد من أجل الديمقراطية في فرنسا، علي حد تعبيره، والذي سيكون علي شاكلة الأحزاب الاجتماعية الديمقراطية الأوروبية التي يبدو أنه معجب بها، خاصة التجربة التي يقودها رومانو برودي رئيس الحكومة الإيطالية. واوضح بايرو أنه يتفهم انشغالات نوابه في البرلمان الذين يتعرضون لضغوط كبيرة من حزب التجمع من أجل حركة شعبية الذي يقوده ساركوزي حتي يسيروا في ركبه في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية. لذلك يعتبرهم أحرارا في التصويت له إن كانوا يرغبون في ذلك دون أن يعني تصويتهم لساركوزي تخليهم عنه (بايرو). وكان الحزب اليميني قد لوّح قبل يومين لبايرو من خلال تصريحات فرانسوا فيون، مستشار ساركوزي السياسي، أن الاتحاد من أجل الديمقراطية في فرنسا سيواجه مشاكل في الانتخابات التشريعية التي تجري بعد شهرين إذا لم يدعم ساركوزي في الدور الثاني.بايرو قال إنه، شخصيا، لا يدري حتي اللحظة لمن سيصوت في السادس من الشهر المقبل، موعد التصويت في الدور الثاني، وإن كان عدد من الملاحظين يتوقعون أنه سيضع ورقة بيضاء في الصندوق الانتخابي. ولم تفلح تحايلات الصحافيين ولا استفزازات بعضهم في دفعه إلي التفوه باسم المرشح الذي يميل إليه أكثر تاركا التكهن بذلك لـ قدرة الاستنباط ، علي حد قوله، التي يمتلكها رجال الإعلام. لكن بايرو الذي شمل بانتقاداته ساركوزي وروايال معا، اذ اخذ علي الثانية برنامجها الاقتصادي ـ الاجتماعي الذي يري فيه برنامجا غير واقعي ويُعلِّم الفرنسيين التطفل علي الدولة ويخلق لهذه الأخيرة صعوبات وقيود تعرقل عملية تسييرها الناجع للبلاد من جهة، وانتقد بشدة أسلوب ساركوزي في الإدارة الذي يري انه مناف للديمقراطية، بل يشكل خطرا عليها في المستقبل كما علي انسجام وتماسك المجتمع الفرنسي من جهة أخري. رغم هذا وذاك، بدا بايرو أكثر ميلا للمرشحة الاشتراكية التي وصف نواياها بالحسنة. كما قال إنه مستعد لإجراء نقاش معها إن كانت لا تزال ترغب في ذلك، موضحا أن هذا الاستعداد موجود لديه حتي بالنسبة لمرشح اليمين. وفي ما يشبه الرد او الاستجابة، اعربت روايال في وقت لاحق امس عن نيتها في اجراء نقاش مماثل صباح يوم الجمعة.استجابة المعسكر الاشتراكي وردت ايضا علي لسان مسؤول آخر. اذ لم تمر سوي لحظات علي انتهاء المؤتمر الصحافي حتي سارع جوليان الدرعي الناطق باسم الحزب الاشتراكي إلي تثمين هذه النقطة الإيجابية الصادرة عن بايرو، معلنا ان الأمور تتحرك إيجابيا في تعليقه علي الدعوة إلي فتح النقاش مع مرشحة حزبه. من جهتها، رأت إليزابيت غيغو، وزيرة اشتراكية سابقة في تصريحات رئيس الاتحاد من أجل الديمقراطية في فرنسا عدة مؤشرات إيحابية. ولاحظ متابعون للمؤتمر الصحافي ان بايرو تحدث بذكاء واتزان كبيرين، وأعطي الانطباع أنه يمتلك المؤهلات التي يجب أن تتوفر في رئيس جدير بقيادة الشعب الفرنسي، وأنه مناسب لتولي المسؤولية الأولي في البلاد. ودعا الظهور الايجابي لبايرو امس الصحافيين والمتابعين الي التكهن له بمستقبل سياسي بارز، خصوصا في انتخابات الرئاسة للعام 2012. غير ان بايرو تفادي بلباقة الدخول في تفاصيل هذه الفرضية عندما سأله أحد الصحافيين امس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية