الجزائر: 24 حزبا يتنافسون علي 389 مقعدا و الائتلاف الرئاسي في طريقه لحصد الاغلبية المطلقة

حجم الخط
0

الجزائر: 24 حزبا يتنافسون علي 389 مقعدا و الائتلاف الرئاسي في طريقه لحصد الاغلبية المطلقة

اليوم تبدأ الحملة الانتخابية وسط مخاوف من نسبة مقاطعة مرتفعةالجزائر: 24 حزبا يتنافسون علي 389 مقعدا و الائتلاف الرئاسي في طريقه لحصد الاغلبية المطلقةالجزائر ـ القدس العربي ـ من مولود مرشدي: تبدأ اليوم الخميس حملة الانتخابات العامة المنتظر اجراؤها يوم 17 أيار (مايو) القادم في رابع انتخابات تشريعية منذ الانفتاح السياسي في الجزائر سنة 1989. ويتنافس في هذا الموعد الانتخابي 24 حزبا سياسيا و102 قوائم حرة للظفر بمقاعد المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الاولي) الـ389.وينطلق قادة مختلف الأحزاب في سباق ماراثوني طيلة 19 يوما بين الولايات الثماني والاربعين ضمن معركة لاستعطاف واستقطاب الناخبين وخاصة المترددين الذين لا يحسمون في قرارهم النهائي الي آخر لحظة او الذين لا يفكرون اصلا في التصويت.وتراهن السلطات بمساعدة من الأحزاب علي مشاركة واسعة للناخبين المقدر عددهم 18 مليون ناخب وكسر العزوف الذي ميز الانتخابات السابقة.وكانت نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية التي جرت في نيسان (ابريل) 2004 وفاز بها الرئيس بوتفليقة لم تتجاوز نسبة 50 بالمئة. وفضل عبد العزيز بلخادم الامين العام لجبهة التحرير الوطني (حزب الاغلبية) الشروع في الحملة الانتخابية بالعاصمة الجزائر تماما كما هو الشأن بالنسبة لابي جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم وسعيد سعدي رئيس التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية بينما فضل احمد اويحيي رئيس التجمع الوطني الديمقراطي بدء حملته من ولاية الطارف في اقصي الشرق ولويزة حنون من ولاية تمنراست في اقصي الجنوب.ويري المراقبون ان المنافسة ستنحصر بين اكبر الاحزاب التقليدية المعروفة علي الساحة السياسية التي ينتظر ان لا تعرف مفاجآت كبيرة في سباق يبدو محسوما قبل الاوان.وينتظر ان يعزز حزب جبهة التحرير الوطني الذي يقوده رئيس الحكومة الحالي عبد العزيز بلخادم مكانتها في قصر زيغود يوسف.ولم يخف بلخادم هذا الطموح واكد في العديد من المرات ان الحزب سيعزز مكانته متقدما بفارق كبير عن منافسيه المباشرين التجمع الوطني الديمقراطي الذي قوده رئيس الحكومة السابق احمد اويحيي وكذا حركة مجتمع السلم التي يقودها وزير الدول دون حقيبة ابو جرة سلطاني.وتشكل هذه الاحزاب تحالفا حكوميا مؤيدا للرئيس بوتفليقة.ويبدو ان هذين الحزبين ان هما اعترفا بقوة جبهة التحرير الوطني الا انهما مازالا يتنازعان حول المرتبة الثانية.ويحوز حزب جبهة التحرير في البرلمان الحالي 199 مقعدا نيابيا بفارق كبير عن التجمع الديمقراطي وحركة مجتمع السلم اللذين يحوزان علي الـ 48 مقعدا و 38 مقعدا علي التوالي.واذا كانت المنافسة ستنحصر علي هذه الاحزاب الثلاثة فان احزابا اخري مثل حزب العمال الذي تقوده لويزة حنون وحركة الاصلاح الوطني التي يقودها رئيسها الجديد محمد بولحية ومعها حزب التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية الذي يتزعمه سعيد سعدي تسعي هي الاخري لان تكون لها مكانة في قصر زيغود يوسف مقر البرلمان الجزائري.ويحوز حزب العمال (يساري تروتسكي) علي 23 مقعدا، في حين تحوز حركة الاصلاح الوطني (اسلامي) علي 43 مقعدا، بينما قرر حزب التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية خوض هذه الانتخابات بعدما قاطعها في 2002 بعد احداث منطقة القبائل التي خلفت مقتل 124 شابا.ويغيب عن هذه الانتخابات حزب جبهة القوي الاشتراكية الذي يقوده زعيمه التاريخي حسين ايت احمد المقيم بمنفاه بسويسرا بعدما قرر مقاطعتها من منطلق انها انتخابات شكلية لتكريس بقاء النظام الحالي واصفا ذلك بزواج المتعة بين الاحزاب المشاركة والسلطة الحالية.وما يميز هذه الانتخابات ايضا انها تجري في ظل ازمة حادة داخل حركة الاصلاح الوطني التي كان يقودها عبد الله جاب الله والتي انقسمت علي نفسها بين مؤيدين لهذا الاخير ومعارضين له بعد ان حسمت وزارة الداخلية الجزائرية في شرعية قيادة الحزب لصالح منافسيه الذين تربعوا علي قيادة الحزب.وأصدر جاب الله أول أمس بيانا وزع بين أنصاره دعاهم فيها الي مقاطعة هذه الانتخابات في ضربة مباشرة لجناح خصومه محمد بولحية وجهيد يونسي اللذان أصبحا يشكلان ثنائي القيادة في احد اكبر الأحزاب الإسلامية في الجزائر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية