الاسماعيليون الفاطميون في السعودية ينتفضون ضد حملة التكفير الحكومية

حجم الخط
0

الاسماعيليون الفاطميون في السعودية ينتفضون ضد حملة التكفير الحكومية

الاسماعيليون الفاطميون في السعودية ينتفضون ضد حملة التكفير الحكوميةلندن ـ القدس العربي ـ من احمد المصري: قامت مجموعة من القيادات السياسية والإجتماعية النجرانية صباح الثلاثاء بإرسال بيان الي العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز ردا علي بيانات وخطب التكفير التي طالتهم والدولة الفاطمية التي ينتسبون اليها دينيا وتاريخيا. وقامت مجموعة من تلك القيادات بلقاء رئيس هيئة حقوق الإنسان الحكومية في الرياض تركي السديري وتسليمه الرسالة التي وقع عليها 66 قياديا فاطميا ليسلمها بدوره الي الملك. وترأس الوفد العقيد المتقاعد علي آل مستنير والدكتور محمد آل عسكر والشيخ القبلي المعروف أحمد تركي آل صعب وعلي آل شيبان. وكان مفتي عام السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ قام بتكفير الدولة الفاطمية وحكامها وأتباعها وأخرجهم جميعا من الدين الإسلامي وطعن في نسبهم وأتهمهم بالمجوسية. وأتبع ذلك بيان من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الحكومية بإصدار بيان مفصل قاموا فيه بتكفير الدولة الفاطمية والزعيم الليبي معمر القذافي أيضا. وأتت تلك الدعوات التكفيرية بعد خطاب الزعيم الليبي معمر القذافي بمناسبة المولد النبوي والذي دعا فيه الي إقامة الدولة الفاطمية الثانية في شمال أفريقيا. وشنت الصحافة السعودية حملة واسعة وشرسة ضد الدولة الفاطمية.ورفضت الصحف السعودية نشر رد من العقيد المستنير علي الكتاب السعوديين الذين كفروا الدولة الفاطمية. ويبلغ عدد الفاطميين في السعودية نحو 700 ألف مواطن يعيشون في منطقة نجران الجنوبية ومدن أخري في المنطقة الشرقية والرياض وجدة. وفيما يلي نص البيان الفاطمي: بسم الله الرحمن الرحيم معالي رئيس هيئة حقوق الإنسان سلمه اللهالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، نشير إلي ماورد في خطاب خادم الحرمين الشريفين، أمام مجلس الشوري بتاريخ 26ربيع الأول 1428هـ، حول الوحدة الوطنية والتسامح الإسلامي وتعميق مفاهيمهما، حيث قال:… إن تأجيج الصراعات المذهبية وإحياء النعرات الإقليمية واستعلاء فئة في المجتمع علي فئة أخري يناقض مضامين الإسلام وسماحته ويشكل تهديدا للوحدة الوطنية وأمن المجتمع والدولة… إن التصريحات الغير مسؤولة والفتاوي المنفعلة والبيانات المفتعلة، والتي تسيئ لمشاعر وقناعات شريحة من أبناء الوطن، هي التحدي بعينه لتماسكنا الداخلي وتطلعنا المستقبلي، لأنها بذلك تجذر التنافر المناطقي وتدفع بالإصطفاف الطائفي والنعرات الفئوية، التي لاتخدم سوي المتربصين بأمن ووحدة الكيان.وبما أن المملكة وقفت دوما علي مسافة واحدة من جميع المذاهب والفرق والطوائف التي تتشكل منها مجتمعات الدول الأخري وكانت دوما داعية إلي الحوار والتفاهم والمصالحة في أي منطقة تظهر فيها بذور الفتنة والإنقسام، فإننا ننشد تكريس تلك المنطلقات الإنسانية المعتدلة في الداخل السعودي وحمايتها من العابثين.معالي الرئيس:إطلعنا جميعا علي بيان اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، الصادر في الصحف السعودية يوم الإثنين 21ربيع الأول 1428هـ، حول الدولة الفاطمية ودعاوي الحل المناسب لدولة الإسلام، والذي ورد في أجزائه ما يلي:… إن تسمية تلك الدولة بالفاطمية تسمية كاذبة أراد بها أصحابها خداع المسلمين بالتسمي باسم بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم، وقد بين العلماء والمؤرخون في ذلك الزمان كذب تلك الدعوي، وأن مؤسسها أصله مجوسي… ، … وأن هذا الحاكم بمصر هو وسلفه كفار فساق فجار ملحدون زنادقة معطلون للإسلام جاحدون ولمذهب المجوسية والثنوية معتقدون، قد عطلوا الحدود وأباحوا الفروج وأحلوا الخمر وسفكوا الدماء وسبوا الأنبياء ولعنوا السلف وادعوا الربوبية… ، … إنه مما يتبين لكل أحد بعد الإطلاع علي أقوال العلماء والمؤرخين أن هذه الدولة الفاطمية كان لها من الضرر والإضرار بالمسلمين ما يكفي في دفع كل من يرفع لواءها ويدعو بدعوتها….تختتم اللجنة بيانها بعد أن ساقت تلك الإتهامات بفتوي إقصائية مفرقة فحواها … فلا يجوز بعد هذا كله أن ندعو الناس إلي الإنتساب إلي تلك الدولة العبيدية الضالة، ومثل هذه الدعوة غش وخيانة للإسلام وأهله، ونصيحتنا لأئمة المسلمين وعامتهم بالإعتصام بالكتاب والسنة وجمع القلوب عليها… .هذا البيان صدر عن لجنة رسمية من المفترض أن يكون إسمها دال علي فحواها ومحتواها بحيث تخضع إصداراتها للتدقيق والتريث قبل أن تعمم فتواها في تكفير شريحة عريضة من المسلمين ثم تنشرها وسائل الإعلام المختلفة وكأنها تدعوا إلي الإنتقاص من شركاء الوطن الواحد والمتمسكين بالملة الواحدة إلي يوم الدين.معالي الرئيس: لقد تلقي ابناء المذهب الإسماعيلي الفاطمي بمنطقة نجران، تلك الإجتهادات بالإستغراب لما حوته من إساءة بالغة ومقصودة، وما ورد في البيان من مغالطات تاريخية وعبارات التشكيك والتكفير وأوصاف لا ترقي لمفردات الإسلام وتشريعاته الربانية العادلة. كما إستنكروا ما جاء بعد ذلك من مقالات صحفية وتصريحات إعلامية تصب في وتزايد علي ذلك التوجه الأحادي، التي إستقت معلوماتها واعتمدت علي رؤي لمؤرخين وقفوا من الدولة الفاطمية موقف الخصوم. مثل هذه الفتاوي التي تقوم علي الأنساب والمؤرخين، ولا تستند علي أدلة من الكتاب والسنة مردودة علي أصحابها، وكان من الإنصاف في أي تقييم متوازن لأي حقبة تاريخية معروفة، الأخذ بتعدد الدراسات ليدرك المهتم الطروحات البحثية كاملة دون تحيز ومواربة. إن الحقائق التي يجسدها الفكر الفاطمي وسلالة الأئمة والحكام، تستحق الدراسة والإلمام بكتب الفاطميون أنفسهم وانجازاتهم وعلماؤهم، ثم المؤرخون المحايدون ومن ثم النظر في مدونات مخالفيهم، للوصول لقناعة سليمة وصادقة وموثقة، والإبتعاد عن الروايات والمزاعم التي شوهت معالم التاريخ الإسلامي وأحداثه لأسباب سياسية ومواقف مغرضة صرفة.يتبين لكل باحث عن الحق والحقيقة، أن الدولة الفاطمية التي قامت علي المذهب الإسماعيلي نسبة إلي الإمام إسماعيل بن جعفر الصادق، رفعت رايات الإسلام ونشرت العلم والمعرفة، ولا تغيب علي أحد معاني: المستنصر بالله والحاكم بأمرالله والجامع الأزهر ودار الحكمة وقاهرة المعز والصليحيون وابن سيناء والرازي… وغيرهم ممن أثروا وأثروا في الحضارة الإسلامية. كما أن معتنقي المذهب الإسماعيلي الفاطمي، يؤمنون بأركان الإسلام، وكتبهم وعلومهم في الفقه والشريعة تنص علي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره. لذا فهم لا يختلفون في عبادتهم عن غيرهم من المسلمين، فهم يحرمون ما حرم الله ويجتنبون الإثم والمعصية، ويحللون ما أحله الله جل وعلي.معالي الرئيس:إن الحقوق الإنسانية والتي منها حق الإختيار المذهبي، مبنية علي نصوص ونظم واعتبارات شرعية ومدنية، لا يجب المساس بها أو التقليل من شأنها. التاريخ لا يمكن إلغاؤه وفق الإجتهادات المغايرة، والتنابز بالألقاب مثلبة لا يقع فيها أولي العلم والمعرفة.لذا نشدد علي تحييد كل الرؤي الطاعنة في التماسك الوطني، ونؤكد علي إحترام التعددية ومصداقية الفتاوي وموضوعية أهلها، وتحري الأمانة في تتبع التاريخ وتطور دوله ومراحله، كما كانت دون إبتذال أو تسييس للعقيدة وفروعها، وتفهم مشاعر وأحاسيس جميع أبناء هذا الوطن علي تباين طيفهم وطوائفهم، لأن حدوده تتسع لكل التوجهات والإتجاهات دون تمييز، ووضع حد لمسلسل تكفير المسلمين والذي يزرع الفتنة ويذهب بالهيبة.وكجزء من هذا الكيان الكريم الذي ننتمي له بإرادة ونفتخر به بتصميم، إرتبط بالإسماعيلية الفاطمية كحقيقة زمنية لا يمكن تجاهلها أو التغاضي عن خصوصيتها المنهجية. نتطلع لمعاليكم وهيئتكم الموقرة لمخاطبة المقام السامي بهذا الشأن، والوزارات والهيئات المعنية، مثل اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، والشؤون الإسلامية والأوقاف، والقضاء الأعلي، والعدل والإعلام، وما ترونه من مؤسسات ذات العلاقة بأمور المواطن ومطالبه. لقد أرفقنا لكم بيان اللجنة وبعض من المقالات التي تضمنت الكثير من الإساءات والمغالطات، والتي تتعارض مع توجهات القيادة العليا المعلنة في تركيزها علي الوطن وأمنه وسلامه.حفظ الله وطننا وولاة أمره وشعبه من كل مكروه، ووفق الله معاليكم والعاملين معكم، ولكم جزيل الشكر والإمتنان علي ما تؤدونه من أمانة ملقاة علي عاتقكم تحسبون لها وتحاسبون عليها.الثلاثاء 7/4/1428هـالمقدمون من أبناء منطقة نجران: الدكتور محمد حسين آل عسكر، الأستاذ أحمد تركي آل صعب، الأستاذ مهدي محمد آل حطاب، الأستاذ حمد حسن ابو ساق، المهندس علي صالح آل شيبان، الأستاذ صالح علي عامر، الأستاذ مطارد علي آل مطارد، الأستاذ منصور حسن آل مستنير، الأستاذ محمد علي طحنون، المهندس قريضه مانع آل قريضه، الأستاذ علي مانع اليامي، الأستاذ حمد صالح آل حابس، المهندس حسن صالح الشتيوي، الأستاذ حسن هبه المكرمي، الدكتور عباس حسن الجمالي، الأستاذ محمد صالح بالحارث، الأستاذ فهد علي الحابس، المهندس محمد مسفر العجمي، المهندس علي عبدالله الزبادين، الأستاذ سالم حمد آل سنان، الأستاذ راشد حمد آل منجم، الأستاذ محمد بن صالح آل فطيح، الأستاذ مانع حمد آل حيدر، الأستاذ سعيد هادي آل منصور، الأستاذ فهد أحمد آل زمانان، المهندس عبدالله علي المكرمي، المهندس صالح مانع اليامي، الأستاذ راشد سعود آل تيسان، الأستاذ سعد حسين آل مهري، الأستاذ دهيمان محمد القحص، الأستاذ عوض محمد الغباري، الأستاذ علي عبدالله الزحوف، الأستاذ حمد محمد آل سليمان، الأستاذ سعيد حمد آل مرضي، الأستاذ صالح حسن المحامض، المهندس علي محمد آل حيدان، الأستاذ علي محمد المستنير، الأستاذ عمر جاهل اليامي، الأستاذ هادي محمد النصيب، الأستاذ محمد مانع آل مطارد، الأستاذ سعد حسن آل سالم، الأستاذ حسين محمد غوجه، الأستاذ حسين مانع الغباري، الاستاذ حسين مرزوق سرار، الأستاذ رائد علي قوير، المهندس عوض مانع اليامي، الأستاذ سعود محمد آل تيسان، الأستاذ علي محمد آل شريف، المهندس ظافر سالم العجمي، الأستاذ محمد أحمد آل شريف، المهندس جار الله مانع اليامي، الأستاذ أحمد مانع آل حيدر، الأستاذ حسين مهدي آل سالم، الأستاذ خالد حسين النجراني، الأستاذ عامر سالم آل سالم، الأستاذ حمد محمد آل مطارد، الأستاذ حسن رجب آل مشرف، الأستاذ مانع حسن الشتيوي، الأستاذ مرزوق صالح آل سالم، الأستاذ سليمان تركي آل صعب، الأستاذ خالد سعيد اليامي، الأستاذ سعود صالح آل شيبان، الأستاذ ريحان مساعد اليامي، الأستاذ بندر مبارك البشر، الأستاذ فارس جاهل اليامي، الأستاذ حسين عوض بن غرزه. والله ولي التوفيق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية