يلتسين ووري الثري في مقبرة نوفوديفيتشي التاريخية
يلتسين ووري الثري في مقبرة نوفوديفيتشي التاريخيةموسكو ـ ا ف ب: ووري الرئيس الروسي بوريس يلتسين الثري امس الاربعاء في مقبرة نوفوديفيتشي التاريخية في جنوب غرب موسكو، بحضور الرئيس فلاديمير بوتين وشخصيات اجنبية بينهم الرئيسان الامريكيان السابقان بيل كلينتون وجورج بوش الاب.وانزل نعش يلتسين في القبر بينما كان يعزف النشيد الوطني وتطلق ثلاث طلقات مدفع.وقد شارك بوتين واخر زعيم سوفياتي ميخائيل غورباتشيف والشخصيات الاجنبية في مراسم الدفن في كاتدرائية المخلص في موسكو مطلع بعد الظهر.وقد اتي الاف الروس قبل الظهر لالقاء النظرة الاخيرة علي يلتسين الذي وجه العام 1991 الضربة القاضية للاتحاد السوفياتي السابق وفتح ابواب روسيا امام الرأسمالية وما رافق ذلك من اصلاحات سياسية واقتصادية مؤلمة.وللمرة الاولي منذ ثورة 1917، يدفن رئيس روسي وفقا للطقوس الارثوذكسية. واختيار الكاتدرائية التي امر بوريس يلتسين ببنائها علي طراز الكاتدرائية التي نسفها ستالين العام 1931 له دلالة رمزية عالية.وسجي جثمان الرئيس الروسي السابق في نعش مفتوح ومغطي جزئيا بعلم روسيا الابيض والازرق والاحمر وهي الوان اعاد يلتسين اعتمادها.واعلن الاربعاء يوم حداد في روسيا وقد نكست الاعلام علي الابنية الرسمية.ونقلت كل محطات التلفزة الروسية منذ الثلاثاء دونما انقطاع تقريبا صلوات الكهنة الذين كانوا يتوالون علي نعشه وشهادات شخصيات ثقافية وسياسية.وقد احاطت بالنعش ارملة يلتسين، ناينا التي كانت تمسح دموعها وتقبل رأس زوجها وقد وضعت شيئا صغيرا في النعش وابنتاه ايلينا وتاتيانا كما في اليوم السابق.وسار كلينتون وجورج بوش الاب وراء النعش عند وصوله الي دير نوفوديفيتشي العائد الي القرن السادس عشر. وقد توقف الموكب رمزيا قليلا امام الكرملين الذي شغله يلتسين من 1991 الي 199 علي ما ذكرت اذاعة صدي موسكو .وقد توفي يلتسين الاثنين جراء ازمة قلبية في سن السادسة والسبعين.وقبل وصول الشخصيات والمدعوين الي الكاتدرائية، تواصل مرور الجموع المؤلفة خصوصا من مسنين بصمت امام النعش وقد حمل بعضهم الورود التي وضعوها علي طاولة خاصة.وحرس النعش اربعة حراس في حين انتشرت اعداد كبيرة من عناصر الامن في محيط الكاتدرائية.وقالت مارينا تشودنوفسكايا وهي محاسبة في السادسة والستين عندما وصل يلتسين الي الحكم كنت انتظر النصر، كنت في حالة نشوة، كنا نبحث عن التحرير وكان يجسد ذلك .وبابتسامة عريضة، تعرض علما يحمل صورة بوريس يلتسين تحتفظ به منذ انقلاب آب (اغسطس) 1991 الذي اشتهر فيه يلتسين في العالم باسره عندما دافع عن البرلمان والقي خطابا وهو واقف علي دبابة.ووري يلتسين في المدفن ذاته للجنرال الكسندر ليبيد الذي دعمه في 19 آب (اغسطس) 1991 خلال انقلابه علي ميخائيل غورباتشيف وكانت وحدة الدبابات التي يقودها الاولي التي انضمت الي يلتسين عندما اتي للدفاع عن البرلمان.ويرقد في هذه المقبرة ايضا الزعيم السوفييتي السابق نيكيتا خروتشيف والكاتبان انطون تشيخوف ونيكولاي غوغول والمؤلفون الموسيقيون ديميتري شوستاكوفيتش وسيرغي بروكوفييف والكسندر سكريابين ومغني الاوبرا فيدور تشاليابين والرسام اسحق ليفيتان وشخصيات اخري.