الجيش اللبناني ينتشر في العاصمة.. وبري سهر الليل للمعالجة.. وحزب الله دعا الي معاقبة المجرمين

حجم الخط
0

الجيش اللبناني ينتشر في العاصمة.. وبري سهر الليل للمعالجة.. وحزب الله دعا الي معاقبة المجرمين

اختطاف شابين اشتراكيين يعكّر الاجواء ويفتح قنوات الاتصال لتطويق الفتنة.. وجنبلاط يحاول الحد من التوترالجيش اللبناني ينتشر في العاصمة.. وبري سهر الليل للمعالجة.. وحزب الله دعا الي معاقبة المجرمينبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:عادت أجواء الارباك الامني لتسيطر علي الساحة اللبنانية بعد عملية اختطاف شابين سنيين من منطقة وطي المصيطبة محسوبين علي الحزب التقدمي الاشتراكي علي خلفية احداث 25 كانون الثاني (يناير) التي ذهب ضحيتها الشاب الشيعي عدنان شمص.وواكبت هذه الحادثة موجة اتصالات لتطويق ذيولها وموجة من الشائعات التي اشارت الي وجود الشابين مقتولين في احدي مناطق البقاع اضافة الي شائعات عن محاولات اغتيال سيتعرض لها وزراء ونواب.وبدا أن الهدف من هذه الشائعات هو ارباك الوضع الداخلي المأزوم سياسياً.وقد ذكّرت عملية الخطف بأجواء الحرب الاهلية حيث كانت تسود شريعة الغاب ولغة الخطف علي الهوية واذا كان لعملية الخطف من ايجابية وحيدة فهي أنها فتحت خطوط الاتصال المقطوعة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط والوزير غازي العريضي من اجل جلاء القضية ومعالجة ذيول الحادث والافراج عن المخطوفين.وذكرت مصادر الرئيس بري انه ومنذ حصول حادثة الخطف يسعي بما لديه من صداقات وعلاقات مع العائلات اللبنانية وزعماء العشائر في البقاع وسائر المناطق من أجل تحقيق عودة سليمة للمخطوفين الي ذويهما درءاً لأي فتنة قد تنجم عن الموضوع خصوصاً ان الساحة الداخلية بما يشوبها من تشنج مهيأة لذلك .وقد غطّت اتصالات الرئيس بري الذي سهر الليل علي الحركة الدبلوماسية اللافتة التي شهدها مقر الرئاسة الثانية بهدف ايجاد المخارج للازمة اللبنانية حيث التقي بري كلاً من السفيرين السعودي والمصري عبد العزيز خوجة وحسين ضرار.وكانت قضية خطف الشابين زياد غندور (12 عاماً) وزياد قبلان (24 عاماً) أرخت بظلالها علي الوضع اللبناني وانشغلت الاجهزة الامنية المعنية بمتابعة الموضوع في وقت نفذ الجيش اللبناني انتشاراً في بعض مناطق العاصمة وعلي طريق المطار وسيّر دوريات في شوارع وأحياء عدة وقام بسلسلة اعمال تفتيش ودهم في بعض المناطق وخصوصاً في الاوزاعي وبئر حسن وحي السلم واحراج اقليم الخروب اضافة الي منع اي فلتان او خربطة امنية علي الساحة التي لا تزال تشهد الاستقرار الامني علي رغم الاشاعات وذلك بفضل التدابير التي اتخذتها القيادة.وحتي ساعات المساء لم تكن قد توافرت معلومات عن مصير الشابين. وفي حين ترددت أنباء عن ان اربعة اشخاص من عشيرة آل شمص نفذوا عملية الخطف علي خلفية الانتقام لمقتل عدنان شمص في احداث جامعة بيروت العربية في 25 كانون الثاني (يناير) الماضي، أصدرت عائلة شمص بياناً استنكرت فيه عملية الخطف وتبرأت من الخاطفين.وفي وطي المصيطبة حيث يقع منزلا الشابين تجمّع اقارب واصدقاء غندور وقبلان في انتظار معرفة اي جديد عن مصيرهما.وفي محاولة للحد من التوتر، زار رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط قبل ظهر امس يرافقه وزير الاعلام غازي العريضي ونائب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي دريد ياغي وعدد من قياديي الحزب اهالي المخطوفين زياد قبلان وزياد غندور، وقال جنبلاط نركن الي الدولة، فالدولة وحدها تحمينا ولقد قمنا بكل ما نستطيع من اجل الوصول الي نتيجة .وأشار الي ان اتصالات اجريت بالجيش وقوي الامن الداخلي والدور لهما لا اكثر ولا اقل. ولا اريد ان افصح او ادخل في اي سجال، فقط الدولة هي مسؤولة ونحن نؤمن بها .واضاف لقد طلبت من الاهالي الهدوء وطول البال، ونتمني خيراً من خلال الدولة فقط .يذكر ان عملية الخطف حصلت عصر الاثنين وقد عثر علي السيارة التي كانا يستقلانها وهي من طراز رينو في شارع الحوادث في الشياح. وأفادت معلومات امنية ان سيارتين من طراز مرسيدس و(ب. ام) اعترضتا سيارة الرينو رابيد وقام عدد من المسلحين بإخراج الشابين من السيارة واقتيادهما الي جهة مجهولة.وتعليقاً علي حادث الخطف صدرت سلسلة استنكارات من شخصيات واحزاب وفاعليات حيث استنكر رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري عملية الخطف التي تعرض لها المواطنان زياد حسين قبلان وزياد منير غندور.وقال: إن هذه العملية هي علامة سوداء جديدة في سجل الباحثين عن أي طريقة لتهديد أمن المواطنين وسلامة المجتمع اللبناني. ويهمنا في هذا الاطار أن ننبه إلي مخاطر هذه الأعمال، وأن نحث كافة القيادات علي وجوب تطويقها والمساعدة في إطلاق الشابين المخطوفين وعدم إعطاء أي فرصة للمصطادين في الماء العكر، بالتلاعب علي بعض الغرائز وشحن النفوس بكل دعوات الثأر من هنا ومن هناك.واستنكر مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني قائلاً أن هذا الفعل في الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان يزيد من قلقنا علي مجريات الأحداث التي ينبغي أن يعمل العقلاء من اللبنانيين للحــيلولة دون تفاقمها .واصدر حزب الله البيان الآتي: يعتبر حزب الله حادثة اختطاف المواطنين زياد قبلان وزياد غندور امراً خطيراً جداً، ويستنكر هذا العمل الذي يعد جريمة بحد ذاته، ويدعو الي تعاون الجميع مع الاجهزة الامنية المختصة من اجل كشف ملابسات الحادثة وانهائها واعتقال المجرمين ايا كانوا ومعاقبتهم.واستنكرت حركة امل بشدة ما اذيع عن عملية خطف الفتي زياد الغندور والشاب زياد حسين قبلان وطالبت الاجهزة الامنية والقضائية بتكثيف جهودها وتحرياتها لكشف الفاعلين وتوقيفهم اياً كانوا ولأي جهة انتموا ، واعتبرت الحركة ان اللجوء الي عملية الخطف في هذا التوقيت هو عمل مشبوه ومدان ويندرج في اطار محاولات خلق اجواء فتنة طالما عملت الحركة علي افشالها ووأدها في مهدها ، محذرة في الوقت عينه من ان يكون وراء الحادثة ايادٍ سوداء تريد اللعب علي الوتر المذهبي .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية