اختتام منتدي الدوحة: لورد بريطاني يدعو العرب للاقتداء بتجربة الهند الديمقراطية
عميد جامعة جورج واشنطن يهاجم المعايير المزدوجة لبلاده في فرض الديمقراطيةاختتام منتدي الدوحة: لورد بريطاني يدعو العرب للاقتداء بتجربة الهند الديمقراطية الدوحة ـ قنا: اختتمت في العاصمة القطرية مساء الأربعاء فعاليات منتدي الدوحة السابع للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة التي استمرت ثلاثة أيام، نوقشت فيها عدة ملفات تمحورت حول الاقتصاد والتنمية والديمقراطية.وقد شارك في المنتدي جمع من كبار الشخصيات والمفكرين والسياسيين والاكاديميين ورجال الاعمال والاعلام من مختلف دول العالم. وانعقدت الجلسة الاخيرة للمنتدي تحت عنوان العرب والغرب والديمقراطية . وتحدث فيها كل من زولت نيميث رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الهنغاري واللورد هاو عضور مجلس اللوردات البريطاني وكريستي ويستفالين مستشارة بوزارة الخارجية الفنلندية والدكتور حارث سيلادزيتش عضو هيئة رئاسة جمهورية البوسنة والهرسك ومولود حمروش رئيس وزراء الجزائر الاسبق وسكوت بيتس ممثل المعهد الديمقراطي الوطني بالولايات المتحدة الامريكية. وتطرق المتحدثون الي النظرة الغربية تجاه انتشار الديمقراطية في العالم العربي وصناديق دعم الديمقراطية الي جانب الرؤي المختلفة حول الفرص من الخارج. وتناول حمروش في مداخلته ظروف اخفاق التجربة الديمقراطية في بعض الدول العربية والاسباب التي ادت لذلك، مستعرضا بعض النقاط التي رأي انها تساعد في ارساء العملية الديمقراطية في المنطقة ومنها فرض سيادة القانون واستقلالية القضاء وبناء الحزبية بطريقة واضحة وترسيخ مفهوم الاعلام الحر. وطالب عضو مجلس اللوردات البريطاني هاو في مداخلته المنطقة العربية بانتهاج التجربة الهندية بالديمقراطية باعتبارها دولة ذات كثافة سكانية ومتعددة العرقيات، حيث تمكنت من تغيير حكوماتها المتعاقبة عبر صناديق الاقتراع. من جانبه قال الدكتور حارث سيلادزيتش ان الديمقراطية حق انساني لضمان سعادة البشر، مشيرا الي العدالة الاجتماعية التي من شأنها تحقيق المساواة بين الجميع. ونبه الي ان محاولات تناسي قرار الحد الادني من المسؤولية عن الابادة الجماعية التي جرت في البوسنة هو بمثابة (الابادة للعدالة). اما سكوت بتس فقد اشار الي ان الديمقراطية ليست محصورة بالعملية الانتخابية فحسب بل هي سيادة القانون واحترام حقوق الانسان ومساءلة الشعب للحكومة الي جانب حرية الاعلام. وتحدث بتس عن رغبة الغرب في تحقيق الديمقراطية في المنطقة، وقال ان هذا الديمقراطية يجب ان لا تصطدم برغبة الشعوب وثقافاتهم وعاداتهم، مؤكدا ان التحرك نحو الديمقراطية امر لا بد من وقوعه، ولكن لا يجب ان لا يرتبط بأي ضغوط خارجية. واشاد سكوت بتس بالتطور الديمقراطي في دولة قطر، حيث اشار الي ان تقريرا صدر عن برنامج الامم المتحدة الانمائي وضع (دولة قطر من بين المجتمعات الاكثر تطورا في المنطقة العربية والمناطق الاخري وان الديمقراطية في الدولة تسير علي احسن ما يرام). من جانبها دعت السيدة كريستي ويستفالين الي اشراك الحركات الاسلامية المعتدلة في العملية الديمقراطية وعدم النظر الي الحركات الاسلامية بنظرة واحدة. واكدت ان الديمقراطية طريق طويل لذلك يجب دمج الحركات الاسلامية المعتدلة في هذه العملية، مشيرة الي ممارسة القمع ضد هذه الحركات ربما يؤدي الي تطرفها موضحة ان اشراك هذه الجماعات المعتدلة في العملية الديمقراطية سيحقق توازنا في نسيج المجتمع وفي الحكومات.من جانبه انتقد عميد كلية إليوت للشؤون الدولية بجامعة جورج واشنطن مايكل براون المعايير المزدوجة التي تنتهجها واشنطن في التعامل مع ملف الديمقراطية، قائلا إن فرضها للديمقراطية في العراق بالقوة تسبب في آثار اجتماعية وإنسانية جسيمة.وكانت قد عقدت جلسات عمل متنوعة تناولت بالنقاش موضوعات من قبيل محددات المستقبل بين الاصلاح الاداري والتنمية والتغيير في المنطقة العربية والتحديات المستقبلية وبناء القدرات العربية من خلال التعليم واثر سياسات الدول الكبري ومبادرة الاصلاح العربي. ومن بين المتحدثين في الجلسات الدكتور خالد بن محمد العطية رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الانسان بدولة قطر حيث تطرق الي الاهتمام العالمي بحقوق الانسان علي المستويين الداخلي والدولي. وتناول في هذا السياق مفهوم ماهية حقوق الانسان وشيوع عبارة المجتمع المدني ومدي نجاح مؤسسات المجتمع المدني في المطالبة بالديمقراطية وانتهاكات حقوق الانسان بين الفعل الايجابي والسلبي، بالاضافة الي موضوع المسؤولية وحقوق الانسان. واكد ان حقوق الانسان يتوجب الاعتراف بها بغض النظر عن جنسيته او ديانته او اصله العرقي او وضعه الاجتماعي او الاقتصادي، ونبه الي انها حقوق طبيعية يملكها الانسان حتي قبل ان يكون عضوا في مجتمع معين لكونها تسبق الدولة وتسمو عليها. أما السيدة مريم ابراهيم المالكي المنسق الوطني للمكتب الوطني لمكافحة الاتجار بالبشر بدولة قطر فنوهت بأن ظاهرة الاتجار بالبشر وجرائمها البغيضة اصبحت ثالث أكبر نشاط اجرامي يشهده العالم بعد تجارة السلاح والمخدرات بل من ابشعها ضررا علي الضحايا من النساء والاطفال. واشارت الي ان تقديرات الامم المتحدة توضح ان حوالي 4 ملايين من النساء والاطفال يتعرضون للتجارة غير المشروعة سنويا مما يتطلب مشاركة الجميع في مكافحتها والتصدي لها، باعتبار ان هذه الظاهرة تعوق كذلك التنمية والديمقراطية، مشيرة الي ان الاتجار بالبشر يتلف الصحة ويؤذي الجسد والنفس ويعزز دائرة الفقر ويدعم الجريمة المنظمة.