وجود لجنة فينوغراد منع اتخاذ قرار متسرع بدخول غزة مرة اخري
فعلنا كل شيء وصل اليه الخيال ولم ننتصر عليهموجود لجنة فينوغراد منع اتخاذ قرار متسرع بدخول غزة مرة اخري في يوم الاستقلال سقطت مرة اخري رشقات صواريخ القسام علي سدروت، وحاولت حماس مرة اخري اختطاف جندي، رغم اقوال رئيس الحكومة في يوم الذكري، عن أنه في هذه المرة، في التفاوض لاطلاق سراح الجنود الثلاثة المختطفين، لن تتم الأخطاء التي تمت في الماضي في أوضاع مشابهة. وقد أراد أن يقول اننا لن نوافق هذه المرة علي اطلاق سراح مخربين وقتلة علي أيديهم دم كما فعل رؤساء حكومة آخرون. ومع كل ذلك حاولوا. وبمعرفتنا حماس سيواصلون المحاولة ايضا.لانهم يعرفون السر الذي لا تستطيع أية رقابة محوه، وهو أن دولة اسرائيل تلتزم الي النهاية بسلامة جنودها ومواطنيها وحياتهم. وهم يعلمون ايضا أن حياة جندي واحد هي العالم كله بالنسبة إلينا، وأن الرأي العام في اسرائيل لن يدع جنديا أرسله الي المعركة يتحلل في الأسر، حتي لو كلفت اعادته الي البيت ايضا ثمنا مرتفعا هو اطلاق سراح مخربين علي أيديهم الدماء.لهذا، رغم اقوال اولمرت التي تثير الغضب، الشيء الوحيد الذي منع اختطاف جندي آخر، والذي سيمنع في المستقبل اختطاف جنود آخرين، هو أن يسد الجيش الاسرائيلي هذه الامكانية سداً محكماً. لا يُحتاج الي تغيير قواعد اللعب، كما يزعم رئيس الحكومة، بل الي تغيير استعدادنا لمواجهة محاولات اختطاف قدر المستطاع.إن التقرير الذي نشره لحينه اللواء احتياط غيورا آيلاند، في أعقاب اختطاف جلعاد شليط، يدل علي أنه عندما نُفذ هذا الاختطاف لم يُفعل كل شيء لمنعه. هذا هو التغيير الذي يجب أن يحدث ويجب أن يتم بهدوء، لا بتصريحات مدوية لرئيس الحكومة، التي يُفضل أن تتغير هي قبل أن يُغيروا امورا اخري.إن تقرير فينوغراد، الذي سينشر علي حسب الوعد بعد أكثر من اسبوع بقليل، سيتناول ايضا مسألة اختطاف إلداد ريغف وأودي غولدفاسر. لا يجب الانتظار حتي ذلك الحين لتقرير أن الاستنتاج سيكون انه لم يُفعل كل شيء لدفع الاختطاف عن هذين الجنديين. ومن هنا وفيما سيأتي، علي حسب جميع النشرات، سيتم الحصول علي صورة صعبة عن اجراءات رئيس الحكومة ومعه الحكومة كلها، التي اتخذت بعد نقاش استمر بضع ساعات فقط قرار الخروج الي حرب لبنان الثانية، علي نحو يتفق مع توصية الجيش وجهاز الأمن.لم يُنشر تقرير فينوغراد كما قيل آنفا. ولا الشهادات منه ايضا ما عدا شهادة شمعون بيريس. وما زلنا نستطيع أن نُقدر بقدر كبير من المنطق، أن حقيقة وجود اللجنة ونشر نتائجها القريب، منعت رئيس الاركان الجديد، ووزير الدفاع ورئيس الحكومة من اتخاذ قرار متسرع لدخول قطاع غزة بقوات كبيرة الي حد احتلال أجزاء منه مرة اخري كما أوصي ضباط كبار في القيادة الجنوبية. لا يستطيع أحد من المستوي السياسي والأمني الرفيع أن يتخذ في هذه المرحلة قرارا علي عملية يمكن أن يفضي بسهـولة الي حـــرب اخــــري في الجبهة الجنوبية هذه المرة. من هذه الجهة تغيرت اسرائيل، وأكثر من ذلك تغير مقررو سياساتها، وبناء علي ذلك يمكن أن نقول إن قرار اقامة اللجنة قد أدي عمله. وذلك ايضا قبل كل شيء. في ظاهر الأمر يوجد منطق في مزاعم الضباط الكبار من القيادة الجنوبية الذين يعرفون الوضع في الميدان معرفة صادقة. انهم يعلمون، ونعلم جميعا الآن، أن حماس تُعد نفسها لمواجهة اخري مع اسرائيل، وأن تهريبات السلاح من فيلادلفيا تزيد قوتها كل يوم وأن الزمن يعمل في غير مصلحتنا. لهذا، وعلي حسب تصور جزء من قادة الجيش تستطيع عملية عسكرية كبيرة فقط، علي هيئة عملية السور الواقي ، تشتمل علي احتلال جزء من القطاع، وقف الكارثة.بيد أننا تعلمنا من التجربة للأسف. لقد سيطرنا علي القطاع سنين طويلة جدا، وقربنا ضحايا كثيرة هناك ولم يساعد شيء. لم ننجح في القضاء علي المنظمات هناك. قمنا باغتيالات، وأسقطنا من الجو قنابل تزن طنا، وجردنا مناطق، وأدخلنا قوات، وأخرجناها، واعتقلنا مطلوبين، ودخلنا بالدبابات، وأطلقنا نيران المدافع علي مناطق مأهولة، وأغلقنا المعابر، وأغلقنا البحر وهم ماضون لا يردهم شيء. عندما وصلنا فقط الي اتفاق سياسي ما وُجد شيء من الهدوء كما في الاسابيع الأخيرة مثلا. صحيح انه يُنقض دائما بسبب الجانب الثاني غالب الوقت لكن الاتجاه واضح. هذا مكانهم، توجد رغبة في معاقبتهم لكن يجب عض الشفاه والاستمرار. لانه يجب أن نحصل علي جلعاد شليط، ولانه لا يجوز لنا أن نحتل القطاع مرة اخري، لاننا اذا دخلنا فلن نحسم الامر حقا، ولن يكون واضحا مرة اخري، للفلسطينيين في الأساس أن اسرائيل انتصرت وأنهم لن يتجرأوا علي مواجهتها بعد ذلك. هذا هو الواقع الصعب الذي يجب أن نواجهه. لا يمكن أن يوجد حسم عسكري.ياعيل باز – ملمادكاتبة يسارية(معاريف ) ـ 26/4/2007