سلوك دمشق ينذر بوقوع حرب علي الجبهة الشمالية.. واولمرت لا يفعل كثيرا لمنع اندلاعها

حجم الخط
0

سلوك دمشق ينذر بوقوع حرب علي الجبهة الشمالية.. واولمرت لا يفعل كثيرا لمنع اندلاعها

رئيس الوزراء يؤمن بفصل غزة عن الضفة ورئيس اركان الجيش لا يؤمن بقدرة الجدران الردعيةسلوك دمشق ينذر بوقوع حرب علي الجبهة الشمالية.. واولمرت لا يفعل كثيرا لمنع اندلاعها اذا تناولنا بجدية اقوال موظف في ديوان رئيس الحكومة، فان لجنة فينوغراد قد قامت بعملها. أتحسب حقا انه بعد لجنة فينوغراد سيبرر اولمرت بأن يكون عليه في أحد الايام أن يُبين للجنة تحقيق اخري ما الذي فعله لمنع حرب مع سورية؟ . اقترح الموظف تناول تعريضات رئيس الحكومة الذي يفحص جدية نوايا بشار الأسد السلمية، بكامل الجدية.اقترح مسؤول رفيع في جهاز الأمن في المدة الأخيرة تناول تصريحات الأسد بكامل الجدية، لاننا اذا لم نتناول بجدية تلميحاته السلمية فلن يكون البديل استمرار الوضع الراهن. تُقتبس اقوال المسؤول الرفيع في وثيقة مفصلة كتبها باحثو الشرق الاوسط في منظمة كرايزس غروب ، وأحد مؤسسيها توماس فيكرنغ، الذي كان نائب وزير الخارجية الامريكي وسفير الولايات المتحدة في اسرائيل.قال المسؤول الرفيع لفريق باحثين، برئاسة روبرت مالي، من المسؤولين الكبار في مجلس الأمن القومي في ادارة كلينتون، إن سورية تسلك سلوك دولة تستعد للحرب وأنه اذا استمر الاتجاه الحالي فستنشب حرب حقا. سوّي ساسة وأفراد أمن اسرائيليون الوضع في الساحة السورية بالوضع إزاء مصر عشية حرب يوم الغفران. تأتي الوثيقة باقتباس مثير للاهتمام عن عضو الكنيست يسرائيل حسون وهو في المكان الثاني في اسرائيل بيتنا . قال حسون للفريق إن السؤال هو هل ستبدأ اسرائيل الآن تفاوضا مع سورية، أو بعد ستة اشهر بعد أن يزداد التوتر وبإزاء التهديد بالحرب. لا يجب أن تكون تلك مواجهة عسكرية تقليدية ، حذر من كان نائب رئيس الشاباك ، وبيّن أن سورية تملك طرقاً كثيرة لزيادة التوتر مثل تهديد اسرائيل بالصواريخ. السؤال هو هل نحتاج الي المواجهة للوصول الي نفس النتيجة؟ ، صعّب حسون السؤال، أو انه يمكن توفير ذلك؟ .اذا تبين أن اولمرت لم يفعل ما يكفي لمنع حرب مع سورية فلا يحسن به أن يُعين البروفيسور حزقيال درور، العضو في لجنة فينوغراد للجنة التحقيق القادمة ايضا. لا يترك درور في مسودة كتابه الجديد استراتيجية شاملة سياسية – أمنية متقدمة لدولة اسرائيل ، الذي نقله الي صحيفة هآرتس ، لا يترك مكانا للشك فيما يتعلق برأيه في سياسة اولمرت من سورية. لا يجب علي اسرائيل دائما أن تتبع سياسة الولايات المتحدة ، يقرر البروفيسور، يُفضل احيانا أن تشجع الولايات المتحدة علي بدء تحادث مع جانب مقاطع ، عندما يكون ذلك لمصلحة اسرائيل وعلي حسب أفضل تقدير اسرائيلي لمصلحة الولايات المتحدة. التحادث مع سورية بعد حرب الشمال مثال علي ذلك .يرفض درور شرط اولمرت المسبق لمفاوضة سورية. انه يعتقد أن شرطا من نوع وقف تأييد الاعمال الارهابية مُحق فقط عندما يوجد أساس للتفكير في أن الجانب الثاني سيستجيب للشرط، أو عندما يشجع التفاوض بلا تلبية الشرط عملا معاديا لاسرائيل. مع انعدام تعزيزات لآراء كهذه، يُفضل عدم إملاء شروط مسبقة، بل توجيه التفاوض نفسه الي تلبية الشروط أو بدء التفاوض علي صور غير رسمية . درور غير مقتنع حتي بأن ايران بمنزلة عدو شامل ، يُسوغ الامتناع عن التفاوض، بسبب الايحاء بصورة الضعف والخوف. علي حسب قوله، ليس الأمر مفهوما ضمنا ويحتاج نقاشا آخر . إن الفائز بجائزة اسرائيل في العلوم السياسية في سنة 2005 لا يُعلق آمالا كبيرة علي مستوي نقاش القيادة السياسية والمفكرين. ينقص اسرائيل قيادة ممتازة، سياسية وفوق ذلك روحانية – قيمية إلا من شذّ ، كتب درور. الادارة الاسرائيلية مع فضل كثيرين من عامليها ينقصها (ذهن مركزي) حقيقي. إن الكثرة الكبيرة من المفكرين الاسرائيليين يميلون الي مواقف مغلقة من اليسار ومن اليمين احيانا مع الإقلال من طرح أفكار سياسية أصيلة .إصبع اشكنازيقرر البروفيسور حزقيال درور رأيه ايضا في اخفاقات الجنوب. ففي مسودة كتابه يوجه نقداً الي الرد الهزيل علي اطلاق الصواريخ من غزة في أعقاب الانفصال. كل هجوم بالصواريخ علي البيت يجب أن يواجَه برد عقابي (غير تناسبي)، وكتب. لا يجب التمكين علي أية حال من الاحوال من اقامة مخزن أدوات هجومية في أيدي جهة في دولة، وغير حساسة بالردع من نوع صواريخ حزب الله. لا يجب التمكين من اقامة قدرة مشابهة ايضا في مناطق فلسطين . لكن درور يعتقد أن الردع والابادة – الردعية يصبحان وسيلتين رئيسيتين للدفاع عن البيت اذا ما اتضح فقط انه قد سُد الطريق القويم للدفاع عن سلامة البيت . هذا الطريق، ويريد البروفيسور ألا ننسي للحظة، هو سلام مع الجيران ومهاجمين آخرين ممكنين . لا يجد درور شيئا من العيب في تفاوض بين اسرائيل وحماس ولو كان غير مباشر بل انه علي غير اقتناع بأن هذا قد حُكم عليه بالفشل سلفا.لحسن الحظ، وربما يكون هذا مردودا لفضل عمير بيرتس الذي عيّنه، يُعد رئيس الاركان الجديد غابي اشكنازي في جماعة غير كبيرة في قيادة الجيش الاسرائيلي، لا تؤمن بأن الطائرات والمدافع تستطيع هزيمة الفلسطينيين. في نقاشات داخلية أُجريت في الفترة التي سبقت تسريحه من الجيش الاسرائيلي، وفي الايام التي كان يعمل فيها مديرا عاما لوزارة الدفاع، كشف اشكنازي عن فهم كبير لكل ما يتصل بالصلة بين الوضع السياسي والوضع الأمني في المناطق. انه مؤمن كبير بجدار الفصل، لكنه يؤمن بقدر اقل بقدرة الأسوار الاسمنتية علي وضع حد للهبات الشعبية. علي حسب رده منذ رشقة صواريخ القسام في يوم الاستقلال، يبدو أن خريج لواء غولاني الصارم يشعر بأكثر من ضربة صغيرة في جناح الطائرة عندما يرسل سلاح الجو لقصف مطلوب في قلب حي سكني.فضل رئيس الحكومة أمس أن يشغل نفسه بالطمس علي الفروق بين الذراع السياسية – الحكومية والذراع العسكرية لحماس، عن أن يُطلب اليه بحث الصلة بين حماس – نابلس وحماس – غزة. يتوقع ايهود اولمرت أن تنفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة كما انفصلت اسرائيل عنه.من الأسهل علي اولمرت أن يطرح ملف التصعيد في غزة علي رئيس الحكومة، اسماعيل هنية، من أن يفتح مع الرئيس محمود عباس ملف وقف اطلاق النار (التهدئة) في الضفة. في لقاءات أبو مازن الأخيرة لاولمرت كرر طلبه توسيع وقف اطلاق النار ليشمل الضفة الغربية. لم يكن اولمرت مستعدا للسماع. وقف اطلاق النار العام هو الخطوة الاولي في مبادرة سلام الجامعة العربية. حتي لو كان اولمرت استقبل المبادرة بالمباركة فما الصلة؟كما هو معلوم، يوم الاستقلال مثل كل يوم عيد، يوم اغلاق في الضفة الغربية. كل الطرق التي تفضي من المناطق الي الخط الاخضر تُغلق حتي أمام القلة الفلسطينية التي تملك تصاريح دخول اسرائيل. إن المعلوم بقدر أقل هو أنه توجد أعياد تغلق فيها ايضا الطرق داخل المناطق أمام 2.5 مليون انسان يسكنون هناك. اختار المجلس الاقليمي بنيامين، برئاسة بنحاس فالرشتاين، من رؤساء مجلس يشع ، اقامة مراسم ذكراه المركزية في وادي الحرمية، علي الطريق الرئيسي بين رام الله ومفترق تفوح، غير بعيد من مستوطنة عوفرة. في المراسم التي أُجريت بمشاركة اللواء الميداني بنيامين، شارك ممثلون رسميون عن الجيش الاسرائيلي.كان من نتيجة اغلاق الشارع الرئيسي (الشارع 60) أن فُصل شمالي الضفة لبضع ساعات عن رام الله. أبلغ ناطق الجيش الاسرائيلي عن أنه في الساعات التي أُجريت فيها المراسم، وُجهت حركة الفلسطينيين الي محاور بديلة، كما هي العادة في كل مكان في البلاد تغلق فيه شوارع ومحاور حركة بسبب مراسم الذكري .يحسن أن نقرأ السطر الأخير مرة اخري. هذه خلاصة القصة العاطفية التي عمرها اربعون سنة بين الجيش والمستوطنين. اختار المجلس المحلي اقامة المراسم علي محور حركة رئيسي، ويختار الجيش كالعادة في كل مكان في البلاد اغلاق الشارع، أي أن الجيش الاسرائيلي يري كل شيء بين البحر ونهر الاردن متشابها. حكم الضفة الغربية كحكم أي مكان في البلاد، ولا فرق بين شارع رام الله – نابلس وشارع تل ابيب – حيفا. ليس عرضاً أن اختار المستوطنون اقامة المراسم في وادي الحرامية. يُصدق ناطق الجيش الاسرائيلي أن الحدث أُجري في المكان الذي قُتل فيه سبعة جنود وستة مواطنين بأعمال عدائية. هذه خلاصة جافة لفصل الحواجز في مشهد اللامعقول للمواقع الاستيطانية. في تشرين الثاني (نوفمبر) 2000 قُتلت سارة ليشا، من سكان مستوطنة نفيه تسوف، بعملية اطلاق نار بجوار ذلك المفترق. بعد العملية، كالعادة ، أقام المستوطنون موقعا استيطانيا في المكان. وللدفاع عن الموقع الاستيطاني، كالعادة ، خضع الجيش الاسرائيلي لضغوط المستوطنين وأقام حاجزا هناك. الموقع الاشكالي جدا للحاجز جعل الجنود هدفا سهلا لا شبيه له للمخربين. وهكذا في آذار (مارس) 2002 أطلق قناص فلسطيني النار فأردي عشرة اسرائيليين قتلي، منهم سبعة جنود وهرب من غير أن يُمس بأذي. قرر تحقيق للجيش الاسرائيلي أن اقامة الحاجز كانت اخفاقا وأوصي بإزالته. هدد فالرشتاين، كالعادة بأنه اذا ترك الجيش الاسرائيلي شرك الموت، فان رفاقه سيقيمون في المكان موقعا استيطانيا آخر، وهكذا دواليك. وللبرهان علي التهديد، حوّل رئيس المجلس الذي يتلقي أجرته من خزانة الجمهور، مكتبه الي مبني الشرطة البريطانية بجوار وادي القتل.سمعت روبي ديملين، والدة ديفيد، أحد الجنود الذين قُتلوا في العملية، سمعت أمس لاول مرة مني عن مراسم ذكري ابنها ورفاقه. انها لا تأسف لأن المنظمين لم يدعوها، وهي غاضبة علي الجيش الاسرائيلي الذي أغلق الشارع. هذا آخر مكان في العالم كانت تريد أن يقيموا فيه مراسم ذكري ابنها. لا تنسي الأم الثكلي لفالرشتاين اعلانه في غد الكارثة التي أصابتها: الجنود موجودون هنا للدفاع عنا لا عن انفسهم . تُسمي ديملين، وهي من نشيطات منتدي العائلات الثكلي، المشترك بين الاسرائيليين والفلسطينيين.عكيفا الدار (هآرتس) ـ 26/4/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية