محاور السقوط ومحاور النهوض

حجم الخط
0

محاور السقوط ومحاور النهوض

محاور السقوط ومحاور النهوضفي حالة الحيرة والارباك التي نعيشها نحن العرب والمسلمون في وقتنا الراهن او في زمننا العصيب هذا، لابد من تحديد مسار تنتهجه دولنا العربية والاسلامية، ولا بد من الاهتداء لطريق النجاة الذي يجنبنا الوقوع في الاخطار القاتلة التي تبشر بها التوترات القائمة في منطقتنا، منطقتنا المعتدي عليها من قبل امريكا واسرائيل بالاحتلال وبالتهديد الدائم بالعدوان.في معرض الحديث عن المحاور المتوقع اقامتها لا بد من ابراز الاطراف التي يمكن ان تتشكل منها هذه المحاور وهنا نحدد الاطراف انطلاقا من ذاتنا فنقول اولا الطرف العربي الواسع جغرافيا والكبير سكانيا ولكنه مبتلي بالتفكك وبالخضوع لكيانات سياسية متعدده تنقصها الشرعية والاستقرار، الطرف الثاني في المعادلة هو الايراني الواحد في جغرافيته والكبير بمساحته وعدد سكانه وفي كيانه السياسي الاكثر شرعية واستقرارا يتبعه الطرف الامريكي واخيرا الطرف الاسرائيلي وكلاهما واحد وموحد قياديا وسياسيا وجغرافيا. يمكن الحديث ايضا عن اطراف اخري كتركيا والباكستان لكننا آثرنا عدم ادراجها في سياق الموضوع نظرا لعدم وقوعها في دائرة الخطر المباشر.نبدأ الحديث عن خصمين لا يخفي احدهما عدائه للآخر، ايران وامريكا وهنالك من يتهمها بتحالف سري مستبعد من قبل الكثيرين وانا احدهم. لكن التحالف الامريكي الاسرائيلي لا لبس فيه بل هي شراكة استراتيجية بينهما معلن عنها ولا تقتصر علي مواجهة ايران بل تمتد لتشمل بسط نفوذهما وسيطرتهما علي كامل اقليم الشرق الاوسط بنفطه وثرواته وفكره والنيل في سبيل ذلك من اي جهة تحول بينهما وبين هذه الاهداف الخبيثة. ان لب الصراع بين ايران من جهة وامريكا واسرائيل من الجهة الاخري يتركز ابتداء علي تصادم المصالح، فالايرانيون يتمسكون بمشروعهم النووي ويدعون لابعاد المنطقة عن النفوذ الامريكي والاسرائيلي ويدعون لبسط سيطرة ابناء المنطقة علي مقدراتها وعلي التأكيد علي الاستقلال التام لدولها وعلي حق هذه الدول في امتلاك ناصية العلوم والتكنولوجيا الحديثة.ان حالة التشرذم التي تعاني منها دولنا لا تؤهلنا كي نكون اندادا للاطراف الاخري التي ذكرتها، لا بد لنا من ان ننتصر علي انفسنا اولا لكي يكون لنا مكانا او مكانة في اقليمنا وفي العالم، وقد لا اضيف معلومة للقاريء عندما اشير الي التحالف الذي ارست اسسه الولايات المتحدة بينها وبين دول عربية اعلن اسماء اربع منها، واطلقت عليه تحالف المعتدلين ولعل القاريء يعلم ان اسرائيل هي شريك غير معلن في التحالف اضافة لدول عربية اخري ملتحقة به دون اعلان مشاركتها.ان نذر الحرب اصبحت ماثلة امامنا، حرب قد تشنها امريكا واسرائيل علي ايران وحلفائها في كل من سورية ولبنان وفلسطين متسلحين ببعض قرارات مجلس الامن الدولي ضد مشروع ايران النووي وبقرارات دولية اقسي يتوقع صدورها في الصيف القادم.هل فكرت حقا انظمتنا بالويلات المتوقع ان تبتلي بها بلادنا اذا ما اندلعت هذه الحرب، وبحجم الدمار الذي سيلحق بنا لو كنا حلفاء لامريكا فيها..؟لقد عقد بعض العرب (غير الموحدين وغير المؤهلين) تحالفا مع امريكا مع ان المنطق يقول بوجوب ان يسعوا اولا الي تحالف عربي ـ عربي حقيقي وفي كل الاحوال محرم عليهم ان يكونوا احلافا مع الاعداء الذين احتلوا افغانستان والعراق ويقتلون او يتسببون في قتل اكثر من مئة مواطن عراقي يوميا ومع محتلي فلسطين ومع داعمي هذا الاحتلال، محرم عليهم التحالف مع من استباح البلاد والعباد علي امتداد الجغرافيا العربية والاسلامية.عمر عبد الهادي[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية