الصحافة الأردنية: الضجيج ضد الجزيرة يخف بتعليمات رسمية.. إشادة بعباس وإتهام أولمرت بتخريب الجهد الأردني
سخرية من انتخابات سورية باعتبارها نكتة تبكي.. مأدبة علي شرف الملك تحولت للحديث عن دافوس ومؤتمر الحائزين علي نوبلالصحافة الأردنية: الضجيج ضد الجزيرة يخف بتعليمات رسمية.. إشادة بعباس وإتهام أولمرت بتخريب الجهد الأردنيعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين: شهدت الصحافة الأردنية الأسبوع الماضي المزيد من التلاسن وتبادل الإتهام بين الجسم المدني والصحافي من جهة وبين الجسم النيابي من جهة أخري علي هامش نقاشات قانون الحصول علي المعلومات الذي خرج بصورة لا ترضي مؤسسات المجتمع المدني، فيما نقلت الصحف إتهامات نواب بارزين بوجود جهات ممولة من الخارج لها اجندات خاصة تختلف مع التوجهات الوطنية. وتابعت الصحف وناقشت أكثر من قضية مطروحة علي الصعيد المحلي وأبرزها العنف والمشاحنات في الجامعات وأوضاع التعليم العالي ،حيث إهتم الملك عبدالله الثاني شخصيا بالمسألة بعد شيوع ظاهرة العنف في صفوف الطلبة علي خلفيات عشائرية علي الأغلب وأحيانا سياسية وهو أمر إعتبره الملك خطا أحمر ولا ينبغي التساهل فيه. بنفس الوقت إنتهت الحكومة من وجبة التعيينات الأولي في أجهزة الإعلام لكنها تمهد لجولة تعيينات تالية حيث قيل بان بعض أركان الحكومة مثل ناصر جودة ووزير الخارجية عبد الإله الخطيب لهما دور في إقرار بعض التعيينات التي حصلت مؤخرا خصوصا فيما يخص تعيين دبلوماسي معروف هو بشير الخصاونة مديرا للمركز الأردني للإعلام خلفا لباسل الطراونة الذي صرح بأنه إستقال من منصبه بسبب تدخلات في عمله قائلا انه سيستريح لثلاثة اشهر في الفترة الحالية.حراك اعلامي وشهدت أضواء الإعلام ايضا بروزا محددا لمدير مكتب الملك الدكتور باسم عوض الله الذي عقد علي الأقل إجتماعيين إعلاميين في سياق تحضيرات اجتماعات دافوس وبعض الفعاليات الموازية ومن بينها لقاء مع الحاصلين علي جوائز نوبل. كما سلطت وكالة عمون الإخبارية الضوء علي المستشار والقاضي الدولي ورئيس الديوان الملكي الأسبق الدكتور عون الخصاونة الذي أقام مأدبة غداء عائلية للملك والملكة رانيا في منزله في العاصمة عمان وخلت من وجود أي نخب أو سياسيين. وفيما واصلت منابر الإسلاميين الإعلامية تحذيرها من سياسات التطبيع مع إسرائيل والتنازل عن حق العودة وتحريضها علي الكيان الصهيوني دخلت البلاد في مزاج الإنتخابات البلدية التي تعقد في تموز المقبل حيث تم تفقد الإستعدادات. وابلغ الإسلاميون أنهم بصدد إعلان مرشحيهم لهذه الإنتخابات المهمة حيث تسبق الإنتخابات العامة المقررة نهاية الصيف الحالي. وبطبيعة الحال راقبت الصحف جيدا ما يجري في العراق وفلسطين، وحظي فوز فريق الفيصلي الأردني علي الزمالك المصري في القاهرة بتغطية صحافية واسعة لإنه الفوز الأول من نوعه للكرة الأردنية علي فريق مصري عريق. كما بدأت حمي الإنتخابات العامة تنتشر في كل الأوصال والمناطق حيث تطغي أخبار المرشحين والحسابات الإنتخابية في المجالس والصالونات. وتناول الكتاب والمعلقون من جهتهم عدة ملفات وقضايا حيث إعتبر رئيس تحرير الغد أيمن الصفدي ساخرا ان خسارة حزب البعث الحاكم في سورية في الإنتخابات التشريعية الأخيرة كانت مهينة وقال: لا داعي لانتظار النتائج لاستخلاص هذا الحكم. الحزب سيفوز بكل المقاعد النيابية التي نافس عليها. ستظل سلطته مطلقة، لذلك خسر حزب البعث. خسارته المهينة هي في فوزه الكاسح. كان يمكن للنظام السوري أن يتجنب هذه الهزيمة. وليس من خلال السماح لانتخابات ديمقراطية تشارك فيها المعارضة ويختار الناس مرشحيهم بحرية. فهذا يعني الطلب من النظام السوري أن يخرج من جلده. أن يتصرف عكس طبائعه. أن يفتح باب خروجه من السلطة. وهذا مستحيل. وقال الصفدي: طريق تجنب هذه الهزيمة كان، ببساطة، في عدم إجراء انتخابات صورية ما عادت تخدع أحداً. في أن يتصرف حزب البعث وفق طبيعته الشمولية. لا انتخابات. لا إضاعة وقت. ولا انخراط في تراجيديا تنتهي بتسليط الأضواء علي حقيقة أن سورية محكومة بنظام لا يكتفي بمحاصرتها في ضيق القمع والدكتاتورية بل يريد لمسرحية أن تغطي بشاعة هذه الحقيقة. أضحوكة تبكي وأبي النظام السوري إلا أن يكابر. يصر علي انتخابات الـ 99 % . انتخابات ديمقراطية تحت شعارات أبدية القائد وحتمية التلاصق اللامنتهي بين البعث ومصير دمشق تعاني مما رمتها بها سلطوية البعث جراحات تئن تحت اوجاعها كل سورية وكل لبنان. وختم الكاتب قائلا: هي تراجيديا. رغم كل ما تحمل من إغواء الضحك هي تراجيديا. فأن يظن نظام يحكم بلدا عربيا بتاريخ سورية وحضارة سورية بأنه قادر علي خداع الناس بادعاء إعطاء المواطنين حق اختيار ممثليهم مأساة. تراجيديا لم يعد لها في عالم اليوم مسرح إلا في بلاد العرب. وأن يتحدي هذا النظام مشاعر الناس بمثل هذا الادعاء رغم معرفته بأن لا صدقية له، مأساة أكبر. إلا أنها السلطة المطلقة. الغرور غير المحدود. الاستهتار بمشاعر الناس تحت زيف طمأنينة توفرها السجون والبنادق. إنها انتخابات البعث. انتخابات لا تنتهي إلا إلي خسارة. برلمان الشباب وفي صحيفة العرب اليوم تناول الكاتب فهد الخيطان ملف برلمان الشباب وقال: عشية الاجتماع الموسع لهيئة شباب كلنا الاردن في البحر الميت كانت وزارة التنمية السياسية تحتفل بتكريم اعضاء اللجنة التحضيرية لبرلمان الشباب برعاية رئيس الوزراء والاحتفال جاء تتويجا لجهد 60 شابا وشابة عملوا لمدة مئة يوم بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني والسفارة البريطانية التي مولت المشروع بمبلغ زاد علي 77 ألف جنيه استرليني لتأسيس برلمان يمثل حسب المنظمين اكثر من مليون شاب وشابة.وبشأن مسألة التمثيل هذه ليس لدينا من دليل مقنع علي ان اعضاء اللجنة مفوضون فعلا للعمل باسم مليون مواطن. صحيح ان بعضهم منتدب من هيئات شبابية ونقابية, لكن التمثيل الفعلي يتطلب آلية ديمقراطية للوصول اليه وهو امر لم يتحقق.اما اللجنة التوجيهية لبرلمان الشباب فهي مُشكّلة من مدراء ومسؤولي هيئات حكومية ومنظمات مجتمع مدني.سأضع جانبا كل التحفظات علي آلية تطبيق الفكرة احتراما لجهد القائمين عليها لأسأل مثل العديد من الشباب الذين حضروا الاحتفال امس الاول ما هو مصير المشروع بعد ان أدت اللجنة التحضيرية ما عليها من واجبات؟القائمون علي المشروع ومن بينهم وزير التنمية السياسية د. محمد العوران طالبوا في كلماتهم الحكومة سرعة اقرار نظام مستقل لبرلمان الشباب كخطوة اولي علي طريق اصدار قانون خاص به في المستقبل.وقال الخيطان: قبل بدء مراسم الاحتفال اختصر احد الحاضرين المناسبة بكلمة واحدة عندما وصفها بأنها حفل تأبين لمشروع انتهي الي مجرد هيئة تصدر بنظام من مجلس الوزراء فالشعور بتراجع الاهتمام بفكرة برلمان الشباب وتهميشها ساد بعد اطلاق مشروع آخر هو شباب كلنا الاردن وقد لاحظت ان من بين اعضاء اللجنة التحضيرية لبرلمان الشباب من كان يستعد للنزول الي البحر الميت للمشاركة في اجتماعات كلنا الاردن . ربما لقناعته بأن حظوظ النجاح اكبر لهيئة تحظي بدعم قوي. واحد اعضاء اللجنة التوجيهية قال بوضوح: انهم لا يريدون برلمانا للشباب خوفا من ان يتحول الي اتحاد عام لطلبة الاردن . والمشهد الاحتفالي كان يوحي للحاضرين فعلا ان التأبين ليس لبرلمان الشباب فقط وانما للوزارة التي تشعر الحكومة اليوم انها تحولت لعبء ثقيل عليها.قطر و الجزيرة وكانت قد توقفت في الصحافة الأردنية بتعليمات رسمية المقالات التي تستهدف بقسوة الحكومة القطرية او تواصل العزف علي وتر الأزمة مع محطة الجزيرة ، وسمح ذلك بظهور مقالات راشدة غابت لفترة طويلة عن الصحافة فيما يخص قطر، حيث كتب باسم سكجها في الدستور يقول: آن للسحابة السوداء ان تغادر سماء العلاقة بين البلدين، آن للسحابة السوداء أن تُغادر أجواء العلاقات الأردنية ـ القطرية، فما يجري بين البلدين منذ سنوات قليلة لا يليق بالأعداء، فما بالك ببلدين شقيقين يستندان إلي خلفية سياسية واحدة، وظلّت تربطهما علاقات حميمة علي مدار عشرات السنوات؟ ونتفاءل بكلام المهندس عبدالهادي المجالي حول تحسّن منتظر في العلاقات، بعد لقائه أمير قطر، ونقله رسالة شفاهية من جلالة الملك، فأقلّ ما نريد هو علاقات طبيعية، أمّا الأمل فالعودة إلي الأجواء السابقة حيث التنسيق الدائم في المواقف، وتبادل الآراء، لا الطخّ في الهواء الذي يدوش ، ويسيء إلي صورة البلدين. وتابع الكاتب يقول: وقد بلغ الأمر بين العاصمتين حدّ تصيّد الأخطاء، وتقصّد تضخيم الهفوات، وعلينا الاعتراف أنّ الإعلام في البلدين لعب دوراً مساعداً في تصعيد الأزمة، وبدلاً من السير في طريق التهدئة، كانت الصحافة وشاشات التلفزيونات والأعمدة تشحذ سيوفها مع أيّ سوء تفاهم، وهذا ما كان يضع الزيت علي النار لتزيد اشتعالاً. ولسنا ننسي مواقف لرئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جابر تتبني مواقف الأردن في المؤتمرات، وحين خرج مسؤول عربي علي سياق جلسة وتحدّث عن الهرولة السياسية قاصداً الأردن، فكان أوّل وأهمّ المتصدين له، وأسمعه كلاماً عن الأردن ومواقفه ما زالت أمامنا حتي الآن. عودة العلاقات الأردنية القطرية إلي طبيعتها لصالح الطرفين، ولصالح العمل العربي المشترك، ولا ننسي أن الأردن يحمل تفويضاً عربياً بشأن المبادرة العربية، وهذا ما يقتضي علاقات ممتازة مع الجميع، ولعلّ دمشق تكون العاصمة الجديدة التي تستعيدها عمّان إلي جانبها.هجوم ضد هآرتس كما كانت الصحف المحلية قد نشرت عشرات المقالات ردا علي ما ورد في صحيفة هآرتس الإسرائيلية حيث علق الكاتب طارق المصاروة علي ذلك بقوله: كان واضحا منذ عملية تخريب الجهد الاردني التي شاركت فيها رئيسة الكنيست، وصحيفة هآرتس والفضائية القطرية، ان حكومة اولمرت تعمل علي تخريب الجهد الفلسطيني بقتل تسعة فلسطينيين دون أي سبب حقيقي.. الامر الذي دفع عسكر حماس الي اطلاق ثمانين صاروخا.. وإعلان نهاية التهدئة.. وقطع الطريق علي رحلة محمود عباس الاوروبية!! فحكومة اولمرت كما قلنا لا تريد، وليست مستعدة، وغير قادرة علي عمل جدي من اجل حل مقبول لقضية الاحتلال.اهم ما يمكن ان يفعله الاردن هو العمل في الاتجاه العربي والدولي دون أية محاولة لفتح حوار مع حكومة اولمرت، وهذا سهل، لاننا نتحدث هنا عن دولة قادرة علي اتخاذ قرارات جادة، وتملك مساحة معقولة للمناورة. لكن الامر علي الجانب الفلسطيني مختلف. فحكومة الرأسين ليست حكومة دولة قائمة.. وفلسطين تحت الاحتلال، والكلام كان مختلفاً منذ امس الاول، فالرئيس عباس يعد بأن انفلات صواريخ القسام ستكون لمرة واحدة واخيرة! كما ان الناطق باسم الحكومة كان يتحدث عن الالتزام بالتهدئة، في حين ان ناطقاً باسم مقاتلي القسام اعلن انتهاء التهدئة. وهنا نستطيع ان نسمع من الحكومة الاسرائيلية كلاماً عن اجتياح غزة الي جانب اجتياحات الضفة. فلديهم رئيس اركان جديد لا بد انه اعد العدة لنهج جديد في القمع.. فما تسرّب من تقرير لجنة التحقيق في حرب لبنان، اشار الي ان تعاسة اداء الجيش في الجنوب اللبناني، كان ناتجا عن مهماته في مدن فلسطين وقراها.. لان اشغال الجيش في ملاحقة رماة الحجارة من اطفال المدارس.. او انتظار عمليات الاغتيال من الجو لقادة المقاومة.. هو تدمير لروحه المعنوية اولا، ولانضباطه العسكري، ولأدائه القتالي. وقال الكاتب: نعتقد ان هناك فرصة اخيرة متاحة لحل قضية الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين او للجولان.. فالرهان علي الادارة الامريكية هو رهان يضعف كل يوم تحت مطارق التدهور الذي تعانيه الادارة في العراق، وفي علاقاتها بالاتحاد الروسي والصين واوروبا وفي التماحك مع ايران وحلفائها في المنطقة. وهذا كلام يعرفه الطرف الاسرائيلي.. ولذلك فهو مستعد لافشال كل جهد من الاردن ومصر، او من اوروبا.. او حتي من بعض اوساط امريكية نافذة في الخارجية او في الكونغرس.نحن امام حالة استعصاء علينا ان نتداركها دون ان ندفع ثمنا باهظا وخاصة في فلسطين. فقد كان محمود عباس من انضج من تعامل مع اللعبة الاسرائيلية طيلة السنوات الماضية.. وتحاشي بلباقة وشجاعة الصدام مع حماس. وافشل بالتالي رهانا اسرائيليا ـ امريكيا بمخرج نهائي من ازمة الاحتلال باثارة حرب اهلية في فلسطين وحرب اهلية في العراق. وحرب بين دول القرب بعضها ببعض! علينا ان نستوعب المؤامرة بهدوء، ونخرج منها دون تقاتل داخلي!