مقتل قائد شرطة اقليم افغاني في هجوم لطالبان
فرنسا لا تعتزم ابقاء قواتها في افغانستان طويلامقتل قائد شرطة اقليم افغاني في هجوم لطالبانقندهار (افغانستان) ـ باريس ـ ا ف ب: افادت الشرطة الافغانية الجمعة ان عناصر طالبان قتلوا رئيس اقليم وقائد الشرطة فيه في هجوم مسلح جنوب افغانستان، لكنهم لم يسيطروا علي المنطقة.وكان عناصر طالبان تبنوا هجوما مماثلا مساء الخميس في مدينة غيرو في شرق اقليم غزني بحسب المتحدث باسم حركة طالبان، واسفر عن مقتل ستة من رجال الشرطة، فيما قتل عدد اخر في هجمات منفصلة في البلاد.وقال يوسف احمدي المتحدث باسم الحركة لوكالة فرانس برس ان الاقليم تحت سيطرة طالبان حاليا .لكن هذا الامر نفاه ضابط في قيادة شرطة غزني.وقال الضابط رافضا الكشف عن اسمه ان الهجوم الذي نفذه عناصر طالبان ليل الخميس علي مقر الشرطة ومقر الولاية اسفر عن مقتل قائد الشرطة، هذا صحيح .واضاف بالطبع اصبح هناك فراغ في السلطة بعد مقتل قائد الشرطة وهذا طبيعي .وتابع ان قيادة الشرطة تعقد اجتماعا طارئا وتدرس تعيين قائد شرطة جديد وعمدة جديد لارسالهما مع قوات اضافية الي الاقليم ، مؤكدا ان عناصر طالبان لم يسيطروا علي المنطقة . وفي حادث منفصل اخر، اعلن محافظ ولاية خوست داديوزمان سباري مقتل شرطي وشقيقه شرق المدينة صباح الجمعة بنيران مسلحين استولوا علي سيارتهم.وكذلك، اعلن ضابط في الشرطة في ولاية اوروزغان ان اربعة من عناصر الشرطة وستة مسلحين من طالبان قتلوا في معارك الاربعاء.ومن جهة اخري لا تزال فرنسا مستنفرة لضمان الافراج عن رهينتيها المخطوفين في افغانستان، واطلقت الجمعة رسالة الي طالبان مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددتها هذه الحركة مؤكدة انها لا تنوي البقاء في افغانستان.وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي لاذاعة (اوروبا 1) ان بلاده لا تنوي البقاء في افغانستان علي المدي الطويل .واضاف ان هذا الامر يتنافي مع مباديء فرنسا بضرورة احترام السيادة والاستقلال الوطني ووحدة الاراضي .وفي 20 نيسان (ابريل)، أمهلت طالبان فرنسا اسبوعا لسحب قواتها من افغانستان مقابل الافراج عن الفرنسيين اللذين يعملان في منظمة انسانية غير حكومية وكانا خطفا في الثالث من نيسان (ابريل) في جنوب غرب البلاد.واكدت الحركة يومها في بيان في حال عدم الاستجابة، فان موقف الامارة الاسلامية (طالبان) حيال السجناء الاجانب واضح وسيطبق قريبا .وقال المتحدث باسم طالبان يوسف احمدي الجمعة لوكالة فرانس برس ان المهلة لا تنتهي اليوم بل اليوم السبت .وقال دوست بلازي ان ساركوزي محق تماما، فهذا الامر يندرج في خيارات الرئيس (جاك) شيراك ، واضاف توجهنا الي افغانستان في مرحلة برز فيها خطر ارهاب، واليوم ثمة قرار من الرئيس الحالي بسحب القوات الخاصة .وسحبت فرنسا في كانون الثاني (يناير) القسم الاكبر من قواتها الخاصة التي انتشرت في تموز (يوليو) 2003 في اطار العملية التي اطلقتها الامم المتحدة ضد طالبان اثر اعتداءات 11 ايلول (سبتمبر) 2001، علما ان افراد هذه القوة يبلغ عددهم 220 عنصرا.وتنشر باريس الف عنصر في اطار القوة الدولية التابعة للحلف الاطلسي (ايساف)، وتتولي طائراتها دعم الوحدات الدولية التي تتصدي لتمرد طالبان.ورأي دومينيك مويزي من المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية ان فرنسا تدرك خطورة (عرقنة) الوضع الافغاني، من هنا تحرص علي اخذ مسافة من النزاع وقد تعمد الي اعطاء شيء لخاطفي الرهائن .واضاف ان فرنسا لا تتنازل كونها لا تنسحب لكنها تولي اهمية لموعدين ، الاول فرضه الخاطفون والثاني يتصل بالانتخابات الرئاسية.وجاء في موقع الكتروني لطالبان ان الفرنسيين المخطوفين مع ثلاثة مرافقين افغان يدعيان اريك و سيلين .واطلقت المنظمة غير الحكومية التي يعمل فيها الرهينتان الخميس نداء الي طالبان، مناشدة اياها الحفاظ علي حياتهما .وكرر دوست بلازي الجمعة ان فرنسا تبذل جهودا حثيثة في كابول كما في باريس للافراج عنهما سريعا .واكد ان الرئيس الافغاني حميد كرزاي قدم كل مساعدة ممكنة الي فرنسا، علما ان الرئيس شيراك الذي تنتهي ولايته في 16 ايار (مايو) اتصل بنظيره الافغاني مرتين.وكانت وزارة الخارجية الفرنسية ارسلت الاسبوع الفائت الي كابول دبلوماسيا رفيعا التقي كرزاي، هو الامين العام فيليب فور.