القاعدة تتحصن في جبال حمرين علي الحدود الشرقية للعراق وتنشيء عشرات المعسكرات وتنطلق لشن هجمات
التحق فيها الهاربون من سجن بادوش واستغلوا كهوف المنطقة للاختفاء القاعدة تتحصن في جبال حمرين علي الحدود الشرقية للعراق وتنشيء عشرات المعسكرات وتنطلق لشن هجمات بغداد ـ القدس العربي : قالت مصادر امنية عراقية ان اكثر من 150 شخصا هربوا من سجن بادوش شمال الموصل في اذار (مارس) الماضي قد التحقوا بمئات المقاتلين من تنظيم القاعدة في معسكرات في سلسلة جبال حمرين علي الحدد الشرقية للعراق والمحصورة بين محافظات ديالي وكركوك وتكريت، وان هذه المنطقة الوعرة اصبحت ملاذا للقاعدة وتضم عشرات المعسكرات للتدريب التي يتم الانطلاق منها لمد اذرع ما يسمي بالدولة الاسلامية في العراق والتي تظهر بوضوح في محافظة ديالي العراقية شمال شرقي بغداد، وتمتاز المنطقة بالوعورة وصعوبة التنقل فيها الي جانب وجود كهوف ومناطق صحراوية علي طول المساحة الممتدة من منطقة كركوك وصولا الي مناطق ديالي والعظيم وهي كصيرا ما تشبه قندهار الافغانية!وتشير المصادر الامنية العراقية مستندة الي تقارير استخبارية امريكية ان تنظيم القاعدة في العراق اقام معسكراته هناك وعمل علي تجنيد مقاتلين عرب واجانب ومسلحين آخرين فيما تشير التقارير الامريكية الي ان السلاح يتم تهريبه الي عناصر القاعدة من ايران وان خطا مفتوحا اصبح يمتد من هذه المنطقة الي افغانستان وهو ما يمكن ان يقوي من شوكة القاعدة، فيما قال مصدر امني، طلب عدم ذكر اسمه ان قوات الجيش العراقي والشرطة والقوات المتعددة الجنسيات تلقت معلومات حول وصول اكثر من 150 من عناصر القاعدة الي مدينة بعقوبة وهم من الفارين من سجن بادوش في الموصل ، الذي تم اقتحامه في اوائل شهر اذار (مارس) الماضي من قبل عناصر من القاعدة تمكنت من السيطرة علي السجن وقامت بتهريب ما يزيد علي 150 من السجناء ممن كانوا يقضون مدد احكام صدرت بحقهم. وقال المصدر انه رغم الهجمات الاخيرة الا ان الجماعات المسلحة بدأت تضعف في العديد من مناطق ديالي، اذ ان العملية الامنية التي اطلقت في ديالي الي جانب صحوة شيوخ العشائر اسفرت عن مقتل اكثر من 125 من اعضاء تنظيم القاعدة في بلدروز جنوب بعقوبة وهي الان تنعم بامان نتيجة تصدي العشائر وقوات الامن الي العناصر التكفيرية في هذه المناطق . واشار الي انه بين الحين والاخر وباسناد ودعم لوجستي مباشر من القوات المتعددة الجنسيات نقوم بالاغارة علي الاوكار التي يستخدمها اعضاء القاعدة كمعسكرات لهم وفي الشهر الماضي كشفنا في منطقة قزانية ( 30 كم شمال بعقوبة) اكثر من سبعة مراكز لتدريب وتجنيد الشباب من اجل استخدامهم في هجمات ضد المدنيين وقوات الامن . واشار المصدر الي ان تلك الجماعات ومن والاها تضرب القوات الامنية في ديالي وتعتبرها مساندة للقوات المتعددة الجنسيات وتحاول فرض ما يسمونه بـ (امارة اسلامية) في ديالي. من جانبه قال مصدر عسكري عراقي، طلب عدم ذكر اسمه، ان الجماعات المسلحة ومنها القاعدة تلجأ الي مناطق وعرة وجبلية وتختار مثل هذه المناطق لان لها خبرة ودراية في كيفية التنقل والهجوم ثم الانسحاب من المنطقة . واشار الي ان عناصر القاعدة التي دخلت الي العراق بعد عام 2003 لها خبرة قتالية ولها اجندتها في اعمال الحروب اذ انها تدربت علي هذه المعارك في افغانستان وعلي يد مقاتلين لهم خبرة لا تقل شأنا عن خبرة القادة العسكريين ولها ممارسات في هذا المجال . واضاف ان جبال حمرين هي خير مكان لهذه العناصر وهي من افضل المناطق التي يمكن التحرك فيها دون ان تلاحق او تطارد من قبل القوات الامنية في العراق .