اجتماع وزاري في طرابلس لبحث تطورات ازمة دارفور
اجتماع وزاري في طرابلس لبحث تطورات ازمة دارفورالخرطوم ـ القدس العربي : يلتئم اليوم السبت بالعاصمة الليبية طرابلس اجتماع وزاري بمشاركة دولية واقليمية موسعة لبحث تطورات ازمة دارفور وضم رافضي اتفاق ابوجا وعملية حفظ السلام بالاقليم.وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية السفير علي الصادق ان الاجتماع الذي يضم بجانب السودان دول ليبيا وتشاد واريتريا ومصر ياتي متابعة لاتصالات سابقة قامت بها ليبيا. مشيراً الي ان وزير الخارجية د. لام كول اجاوين سيتراس الوفد الحكومي. وتوقع علي الصادق تركيز اجندة المباحثات علي محور ضم رافضي ابوجا لعملية السلام. وعلي صعيد متصل دعا البرلمانيون الامريكيون في مجلس النواب الدول العربية للضغط علي السودان لانهاء ازمة دارفور. وتجيء هذه الدعوة في مشروع القرار المعروض علي مجلس النواب الامريكي والذي يدعو جامعة الدول العربية الي (الاعتراف بمشكلة دارفور والعمل علي انهاء المشكلة في الاقليم)، كما دعا مشروع القرار الدول العربية الي اعتبار ان العنف المنظم، الاغتصاب، دفع سكان دارفور للنزوح (ابادة جماعية)، بالاضافة الي دعوة الجامعة العربية الي اجازة نشر قوات حفظ السلام الاممية في دارفور والتاكيد علي انه افضل خيار لفرض وقف اطلاق النار، وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الانسانية الي المحتاجين. ودعا القرار ايضاً جامعة الدول العربية للعمل مع الامم المتحدة ومبعوث الرئيس الامريكي الخاص للسودان لتحقيق سلام واستقرار مستدامين في دارفور، ومعسكرات اللاجئين والمناطق الحدودية مع تشاد. يذكر ان القرار تدعمه بصورة اساسية عضو الكونغرس، باربارا لي، التي كانت ضمن آخر وفد من الكونغرس يزور دارفور. وفي دارفور تعهد رئيس السلطة الانتقالية لدارفور، كبير مساعدي رئيس الجمهورية، مني اركو مناوي، بالعمل الجاد لتحقيق الامن الشامل في دارفور كبداية لانفاذ مشروعات التنمية في الاقليم.وافتتح امس مناوي وسط حشد جماهيري بالفاشر، مقر رئاسة السلطة الاقليمية لدارفور، يرافقه مستشار رئيس الجمهورية مجذوب الخليفة، وولاة دارفور الثلاثة، ووزير الشؤون الانسانية كوستا مانبي، ووزيرة الصحة الاتحادية تابيتا بطرس، ووزراء حكومة شمال دارفور وعدد من الدستوريين بحركة تحرير السودان.وقال مناوي لدي مخاطبته الاجتماع المشترك لاعضاء سلطة دارفور وحكومة الولاية ان تقسيم عمل السلطة سيكون بدون قيمة اذا لم يتوفر الامن الشامل بالاقليم، مشيراً الي انه يمثل الاساس لتحقيق تطلعات السلطة في احداث التنمية، واعتبر ان الفقر كان السبب الرئيس وراء المشاكل والمجاعات في دارفور. واضاف ان اتمام طريق الانقاذ الغربي سيكون في بداية اعمال سلطته لأهميته في ربط مناطق الانتاج بالاسواق ومن ثم العمل لتوفير الخدمات في المياه وتهيئة السكن الجاذب لاستقطاب النازحين، داعياً في الوقت نفسه الحركات غير الموقعة للانضمام للسلام، مبيناً انه ضد فتح اتفاق ابوجا للتفاوض من جديد. وقال ان الفرصة لا تزال متاحة لغير الموقعين، واعلن عن تمسكه بالاتفاقية التي راي انها علي الاقل وفرت بعض طموحات المواطنين، وقال: عندما وقعنا الاتفاقية لم نكن نائمين ولا سكاري .من جهته جدد مستشار الرئيس السوداني مجذوب الخليفة الدعوة لرافضي ابوجا للحاق بالعملية السلمية، وقال ان وقت القدح المعلي قد مضي وان مسيرة السلام التي انطلقت لم تستطع اي قوي خارجية ان توقفها، وارجع الخليفة النزاع في دارفور الي جذور ممتدة في غياب التنمية والخدمات، الي جانب عوامل ثقافية متداخلة بسبب الجوار الاقليمي اسهمت في تذكية الصراع، وتعهد بدعم المشروعات التنموية لسلطة دارفور وتمييزها ايجاباً من قبل الحكومة الاتحادية. وشدد والي شمال دارفور، عثمان يوسف كبر، علي ضرورة الاسراع في تنفيذ اتفاق الترتيبات الامنية قبل الدخول في الاجراءات السياسية. واشار الي ضعف التحويل الذي تتلقاه حكومته من المركز في مواجهة قضايا التنمية والامن، وقال ان الايرادات الذاتية للولاية تكاد تكون صفراً سوي من ضرائب (قليلة في القطعان والعطرون). مضيفاً ان دائرة اتفاقية سلام دارفور بدأت تتسع يوماً بعد يوم، كما انها وسعت دائرة المشاركة في السلطة واسهمت في احداث استقرار نسبي في الاوضاع الامنية. واقر كبر بان حكومته لم تحقق النجاح في ما يتصل بالعودة الطوعية للنازحين واللاجئين، وان الاستجابة للمساعي كانت ضعيفة، وعزا ذلك الي انعدام الثقة وعدم تأهيل معينات العودة والتأمين.