من تجاوزوا الأربعين لا يمكنهم تحمل أكثر من ثلاثة أيام عمل في الأسبوع

عبد الله مولود
حجم الخط
0

نواكشوط-“القدس العربي”: يمكن أن يكون العمل ما بين خمس وتسع ساعات في اليوم هو النظام السائد لكنه ليس نزهة أبدا وخاصة لمن تجاوزوا سن الأربعين.

ذلك ما توصلت له دراسة متخصصة أصدرها للتو معهد ملبورن للدراسات الاقتصادية والاجتماعية التطبيقية.

فهل حدث لأحدكم أن استيقظ مساء الأحد ليتساءل في تثقل وتكدر قائلا: “أوه، أوه؛ سأستأنف غدا الإثنين حياتي العملية السيزيفية، سأعود للشغل أربعين ساعة أخرى”.

من قبل، كان لذيذا ومستحبا أن نعمل أكثر ساعات شغل ممكنة، لكن الباحثين الذين أعدوا الدراسة المذكورة، اكتشفوا انعكاسات مدمرة لساعات العمل الطويلة على الذاكرة وعلى القدرات الذهنية والمعرفية.

لا شك أن ساعات العمل الأربعين في الأسبوع ترهق الجميع وما دام الإنسان يعمل فإنه سيجد نفسه حبيس هذه الحلقة المفرغة التي لا تنتهي إلا لكي تبدأ من جديد.
وأوصى خبراء معهد ملبورن للدراسات الاقتصادية والاقتصادية التطبيقية “جميع من تجاوزا سن الأربعين بألا يتجاوزوا في أعمالهم ثلاثة أيام شغل في الأسبوع”.

وقدم المعهد في دراسته نتائج مقارنة قام بها خبراؤه، بين عدد ساعات الشغل والتحليلات النفسية لذاكرة وتركيز أشخاص محددين ممن أعمارهم فوق الأربعين. فما هي توقعاتكم للنتائج التي حصلوا عليها؟؛ لقد توصل الخبراء إلى أن العمل وفقا لنظام أسبوع عمل من 25 ساعة فقط، زاد بكثير القدرات الذهنية والمعرفية للأشخاص المشمولين بالتحليل، بينما أظهر نظام العمل بساعات أكثر للأسبوع نتائج مدمرة.

إن الأشخاص الذين تجاوزوا سن الأربعين يحتاجون إلى محفزات ذهنية لكن بشكل معتدل، حسب توصيات الدراسة، التي أكدت “أن المردود المعرفي للأشخاص الذين يعملون 60 ساعة في الأسبوع أقل بكثير من مردودية الأشخاص العاطلين. وقد قوبلت الجوانب المتعلقة بساعات العمل في دراسة معهد ملبورن للدراسات الاقتصادية والاجتماعية التطبيقية ببعض التحفظ من متخصصين.

يقول أستاذ الاقتصاد بجامعة لانكستر في مقابلة أخيرة مع “بي.بي.سي” أن “دراسة معهد ملبورن مقتصرة على من هم في سن الأربعين، وبالتالي لا يمكنها أن تؤكد بأن من هم في هذه السن يختلفون عن الآخرين”.

وأضاف “أنه من الناحية الفنية لا يمكن للدراسة أن تتكلم عمن هم في سن الأربعين إلا إذا كانت ستدمج معهم من هم تحت الأربعين، فقد يكون لهم، هم أيضا، تأثرهم بساعات العمل الطويلة”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية