بغل البرويطة محمّد خريّفإلى تونس ثائرةً لا شهيدةً وتختلط عندي الأمور فلم أعد أميّز بين حروف التّاريخ وحروف حوافري لاتطأ الأرض ولا تترك أثرًا بسهل عليّ العود على بدءٍ. وأستمرّ في دفع البرويطة من الدّريبة حتى باب الخضراء وأمر معنْقر البعبوص بباب قرطاجنّة والصّباغين. ألهث والكمامة في فمي من صورة ألبوم كبيرة في محطة القطارات، وزيد الميترو في أعناقنا، وين ساحة برشلونة والمنجي بالي كيف خوه حشّاد واحد يرث قصديرة في رأس النهج والآخر يكبّي على حجرة ونصفو الأسفل ماثمّاش وقاتل حشاد يتحدى نشوانَ، وبالرّوح والدّم نفديك واليد حمراء قدّاش دمنا بارد زعمة يسخن وقتلّي فرانسا تطلب منّا الاعتذار وِلاّ خلّ عْزاها اسْكات يكفينا فخرا هانحن نشعل النّار كل عام مابين الصادقية وباب بنات. والباي يعملها في باردو ويخلّي البلاء في البلاء وكذب الزّعماء الذين تفرطسوا بأن عجلة البرويطة كسْرها لا يُجبر. في آخر شارع الجمهورية يطلع سوق المنصف باي وتبقى البرويطة على حالها ونغنّي كيف أولاد عمّي على قصّاب أُوخَيْ يطوّل الله في عمره ويحكمنا أكثر من الباي ولا رئاسة مدى الحياة وأشخر شخيرا منقطع النّظير أسمعه ولا أميّز بينه وبين بصاص الحمير وأقرأ صورة الجنرال فأتخيّل أني أبيع أوراق التّكروري لأهل المارستان. وأشوي دمي بنار القيل والقال ولا يبقي منّي إلاّ جلدُ بغلٍ، والبرويطة تمشي ورائي في طنبق القايلة والدّوران في سوق اللّفّة جولة هائلة عطشان أوخيّك البغل والعجوز أمه حايلة قدّاش صبرت المسكينة. وأنا البغل أراودها وأهرب عنها كيف بول الجمل، لم أعد أراه مذ قطع الحبل بين الدخلة وبرج الخضراء الحبل اللّوّاج بالصّورة والصّوت تذهب العقل معًا معًا معًا، ضارب ألف وشويّا من طار عمّي صالح النّمنام، حِلمة العتارس في مخّ بغل يرفس من غير صابو يخلّيها في الجّديدة. ألو أنا الأان قريب من سيدي بو و نقلك راني نسمع في شخيرك وأحلامك. ونقلك زادة تي زي فو، والفو، ما تستحقهاش، فوالا، هذي بونية على فمك من عند ولدك تجيك هديّة متردهاش. ولد يهدم سنون باباه مالا تلعب راك في عام الرّوز والمزيريا تطيّح أولاد البغال يشدّو كرنير الحاكم. ‘ روائيّ من تونس، والنص مقطع من رواية لاتزال مخطوطا