حث القيادات العربية علي التصالح مع جماهيرها.. وحذر من الفتن الطائفية واشغال العرب بحرب مع ايران
البحرين ـ “القدس العربي”: افتتح المؤتمر القومي العربي دورته الثامنة عشرة في العاصمة البحرينية المنامة امس، بحضور حوالي اربعمئة عضو من مختلف الاقطار العربية، حيث تحدث في جلسة الافتتاح التي ترأسها الدكتور محمد المسفر كل من الرئيس الدكتور سليم الحص، ورئيس هيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور حارث الضاري، ومطران القدس الدكتور عطاالله حنا، والامين العام للمنظمة العربية لحقوق الانسان محمد فائق، والمنسق العام للمؤتمر القومي ـ الاسلامي منير شفيق، الذي القي كلمة المؤتمرات الثلاث (القومي ـ العربي، القومي ـ الاسلامي، الاحزاب العربية)، بالاضافة الي امين عام المؤتمر خالد السفياني، ورئيسة اللجنة التحضيرية في البحرين السيدة سميرة رجب.
وتمحورت جلسة الافتتاح حول التطورات الحاسمة التي يواجهها العراق وفلسطين ولبنان، وطالبت بدعم المقاومة العراقية وتشكيل وفد لمطالبة الحكام والرؤساء العرب بدعم هذه المقاومة.
ورأي الدكتور سليم الحص ان المنطقة العربية ضحية الازمات الدولية والاقليمية، اضافة الي مشاكلها الداخلية. واضاف ان لبنان يشهد صراعا علي السلطة، رغم الصمود الكبير، الذي تحقق في مواجهة العدوان الاسرائيلي في تموز (يوليو) الماضي. وحذر من ان اسرائيل هي المستفيد الوحيد من النزاعات الداخلية العربية. وطالب بوضع برنامج متكامل للتعاون العربي، وبأن تصبح بيروت بروكسيل العرب اي عاصمة الاتحاد العربي علي غرار الاتحاد الاوروبي.
من جهته تحدث الدكتور حارث الضاري عما يجري في العراق، قائلا ان عدد الشهداء قارب المليون، وان عدد المهجرين جاوز خمسة ملايين، وأكد ان الاحتلال الامريكي يفتك بالشعب العراقي. ودعا الدول العربية الي الاهتمام باللاجئين العراقيين. وقال ان علي الامين العام للامم المتحدة ان يدرك ان المشكلة في العراق هي مشكلة احتلال اوجد كل المشاكل القاتلة التي يعاني منها العراقيون اليوم.
بينما حذر المطران الاب عطالله حنا من محاولات اسرائيل تغيير معالم القدس لتصبح يهودية الطابع علي حساب الطابع العربي. وطالب المؤتمر بالتحرك لدعم القدس، وقال ان القدس تنتظر فتحا عربيا لان الاحتلال يستهدف كل شيء عربي فيها.
ورأي وزير الاعلام المصري السابق محمد فائق، الامين العام للمنظمة العربية لحقوق الانسان، ان نجاحات المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق تؤكد ان هناك ضوءا في آخر النفق المظلم.
أما المنسق العام للمؤتمر القومي ـ الاسلامي منير شفيق، فقال ان الهجمة الامريكية ـ الاسرائيلية التي تعرضت لها بلادنا خلال الست سنوات الماضية انحصرت وفشلت بفضل المقاومة ودول الممانعة والصمود الشعبي. لكنه استدرك قائلا بعد كل تلك الانتصارات تحركت الانقسامات الداخلية في فلسطين ولبنان والعراق والسودان والصومال، مما بات يهدد وحدة الأمة والاقطار من خلال اثارة النعرات الطائفية والاثنية وتأجيج الصراعات العربية ـ العربية، والعربية ـ الايرانية، والآن العربية ـ الاثيوبية، والعربية الافريقية (دارفور). بدوره تحدث امين عام المؤتمر القومي العرب المحامي خالد السفياني عن الاتساع الكبير لحركة مناهضة الامبريالية العالمية في اوروبا وامريكا اللتينية وروسيا والصين والهند وايران.
وقال ان ارادة التحرر من الهيمنة الامريكية ومقاومة المشروع الامريكي ـ الصهيوني في العالم وصمود وتجذر المقاومة العربية والاسلامية، والتصميم علي دحر الاحتلال وعملائه، قابله جنوح هستيري لقوي الشر الامريكية والصهيونية نحو القتل والتدمير وزرع بذور الفتنة المسماة بالخلاقة وتدبير وتشجيع عمليات القتل علي الهوية لاذكاء الحروب الطائفية والعرقية والامذهبية والعمليات الارهابية المنظمة والعمل علي تقسيم الاقطار العربية الي دويلات طائفية، وتحويل الصراع من صراع عربي واسلامي ضد الاحتلال الامريكي ـ الصهيوني الي صراع عربي ـ فارسي او الي صراع سني ـ شيعي او عربي ـ كردي او عربي ـ امازيغي او اسلامي ـ مسيحي.
أما الدكتور عزمي بشارة فقد اشار الي قدرة التزاوج بين العمل القومي والعمل الديمقراطي. وقال اننا نشهد انتاج جيل اسرائيلي جديد غير قادر علي مواجهة ناجحة مع العرب، وحالة شمولية اقصائية في اسرائيل. واضاف ان مشروع دولة مواطنين يفضح دولتهم العنصرية، وذكر بما لحق بهيبتهم في لبنان. واردف ان مقاومة الاحتلال واجب وليس حقا فقط.
ثم القي الدكتور موسي ابو مرزوق كلمة تحدث فيها عن الوحدة الوطنية الفلسطينية، وطالب بالتيقظ لما يحاك من فتن واعتداءات. وطالب المؤتمر النظام العربي الرسمي بمصالحة جماهيره لكي يتخلص من ذل الخنوع للاملاءات الامريكية الاسرائيلية، وحذر من التآمر علي المقاومة كما هو حاصل الان، لان ذلك لن ينجح.
وانتخب المؤتمر الامين العام السابق معن بشور رئيسا للدورة، والسيدة محسن عوض (مصر) ونادية بسوات (المغرب) مقررين لها، كما اختار لجنة صياغة لاعداد البيان الختامي برئاسة الدكتور كمال الطويل (فلسطين/أمريكا) وساسين عساف (لبنان) ود. حسام عيسي (مصر) و فايز شخاترة (الاردن) و عبد القادر زريع (المغرب).