جنبلاط يؤكد علي اهمية استيعاب الجيش للمقاومة

حجم الخط
0

وحزب الله يبارك عدم استغلال الجريمة: حاضرون لفتح صفحة جديدة

بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس: مازالت مواقف رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط التي أطلقها عقب اغتيال الشابين الاشتراكيين من الطائفة السنية زياد قبلان وزياد غندور تلقي المزيد من التعليقات والردود والايجابية سواء من الاكثرية أو من المعارضة. ووذكرت أوساط جنبلاطية لـ “القدس العربي” أن مواقف النائب جنبلاط لم تكن بنت ساعتها بل تأتي في سياق خوف الزعيم الدرزي من نقل الفتنة الي الجبل وهو لذلك بدأ قبل ثلاثة اسابيع سلسلة زيارات الي قضاءي الشوف وعاليه للدعوة الي التهدئة وعدم الرد علي الاستفزازات.

وأكدت الاوساط أن مواقف جنبلاط كانت اخلاقية أكثر منها سياسية وهي اذا تمت الاستفادة منها تمهّد المناخات للعودة الي الحوار، آملة من رئيس مجلس النواب نبيه بري التقاط الفرصة ودعوة كل الاطراف مجدداً الي طاولة حوار والخروج من الشارع ووقف الاعتصام في وسط بيروت.

وقد اطلق جنبلاط امس المزيد من المواقف في خلال جولة في عاليه مؤكداً أن الدولة ستشكف الاسبوع المقبل تفاصيل الجريمة المزدوجة وتعتقل الجناة، وقال الدولة بجيشها وقواها الامنية هي الحماية لنا، والدولة ستحمي المقاومة في المستقبل، ولفت الي أهمية أن يستوعب الجيش المقاومة بعد أن نتفق لاحقاً انطلاقاً من النقطة التي توقف عندها الحوار.

الرد الابرز علي النائب جنبلاط كان من نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي بارك بجميع السياسيين الذين أحسنوا ولم يستغلوا حادثة مقتل الشابين سياسياً ولم نُتح الفرصة للطابور الخامس الخارجي الذي يريد أن يُحدث الفتنة في لبنان بأي سبب وبأي إشكال دون أي مبرر.

وقال: لقد سمعنا كلمات إيجابية في الايام الاخيرة، ونحن نقول رداً عليها أننا كنا في السابق إيجابيين ولم نتوقّف، والآن نحن أكثر إيجابية أيضاً، وأيدينا ممدودة لملاقاة الاقتراحات الوحدوية والوطنية، ونحن حاضرون لأي حلٍّ بعيد عن الوصاية وعن الاستئثار والغلبة، وحاضرون لفتح صفحة جديدة تُنهي المآزق الموجودة علي المستويات كافة وبطريقة عملية، ونحن ندعو أن لا تبقي الايجابية في الكلمات، بل أن تتحوّل الي إجراءات عملية، ونحن حاضرون لإجراءات عملية، أي عندما نقول تعالوا للمشاركة فنحن حاضرون لأن نتّفق علي برنامج المشاركة غداً أو بعد غد كي يري الناس أننا أنجزناها، وإن كنتم تريدون حلاً من نوع آخر فتعالوا الي الانتخابات النيابية المبكرة لنُنجز القانون في أيام أو أسابيع، وندخل الي الانتخابات النيابية المبكرة لإعادة إنتاج السلطة، وإذا قلتم بالحوار الذي يُنتج حلاً فقدِّموا إجراءات عملية حتي لا يكون الحوار تقطيعاً للوقت أو نقاشاً لا فائدة منه.

واضاف قاسم أما أن يقول أحد مثلاً أننا حاضرون للحلول لكن بعد أربعة أو خمسة أشهر، عندما يأتي وقت الانتخابات الرئاسية، وهنا أقول لكم أنه إذا لم يحصل اتفاق مُسبق فإن الخلاف علي الدستور لن يُنتج رئاسة ولن يحلّ المشكلة، ولن تكون هناك معالجة علي شاكلة أحد، فإذا كان التجاذب لتفسير الدستور بحسب ما يراه كل فريق فهذا يعني أن البلد سيبقي غير مستقر، وأي تفسير دستوري له رأيان سواء أكان أحدهما صحيحاً والآخر خاطئاً أم لا، فمعني ذلك أننا لن نصل الي حلّ ولن نصل الي نتيجة.

وكان عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن رأي أن كلام جنبلاط ايجابي وننظر اليه بايجابية، لافتاً الي أنه يبقي أن ننتظر لنري الي أين ستتجه الأمور في معالجة المشاكل المطروحة وفي أي إطار. وأكد أن الرد الايجابي علي كلام جنبلاط لا يكون من خلال وقف الاعتصام، ولا بإجراءات شكلية، بل من خلال مشروع متكامل لمعالجة القضايا، لأن المطروح بحاجة الي حوار وليس الي تبادل مواقف ايجابية فقط.

وصف عضو تكتل التغيير والاصلاح الذي يرأسه العماد ميشال عون النائب نبيل نقولا الموقف الاخير للنائب جنبلاط بـ الإيجابي جدًا، و يأتي ربما لإحساس ما لدي النائب جنبلاط بأن هناك رياح تغيير آتية، أو تغييرًا في مواقف القوي في هذه المنطقة.

ولفت الي أنه لا يمكن الركون الي هذا الموقف للنائب جنبلاط بسبب تعدد مواقفه، وعلينا الانتظار لمعرفة الموقف الثابت. واضاف: يمكن إزالة الاعتصام من الوسط التجاري خلال 24 ساعة وإعادته أنظف مما كان عليه، ولكن من يمكنه تصحيح الاخطاء المرتكبة في سياستهم وتصحيح الفساد الموجود في الإدارات، وإزالة الدين الذي بلغ أكثر من 45 مليار دولار؟.

واعرب عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي بزي، في احتفال لحركة امل ـ اقليم الجنوب في ذكري شهدائها عن الارتياح الشديد الي الرقي في الخطاب السياسي الذي تجلي في ادانة الجريمة اللااخلاقية التي اودت بالشهيدين زياد الغندور وزياد قبلان.

ورأي ان لبنان قادر علي تجاوز كل ازماته كما في السابق اذا احسن اللبنانيون صيانة وحدتهم وسلمهم الاهلي واحسنوا القراءة في كتاب واحد. وجدد بزي التأكيد علي ان مبادرة الرئيس بري هي المعبر لاخراج لبنان من ازمته السياسية.

في غضون ذلك، بقي طرح الرئيس فؤاد السنيورة الذي أطلقه امام السفير السعودي عبد العزيز خوجه وتتضمن التفاهم علي تنفيذ بنود الحوار الوطني والنقاط السبع في حرب تموز كأساس لقيام حكومة وطنية بما ينهي الخلاف علي صيغة 19 +11 في التداول وخصوصاً من قبل الرئيس بري الذي استفسر من السفير السعودي عن طبيعة هذا الاقتراح وكيفية توضيحه وهل يقصد الرئيس السنيورة وضع بيان وزاري جديد مما يعني قيام حكومة جديدة؟ ام يطرح افكاراً من دون قيام حكومة جديدة؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية